أخبار إيرانمقالات

الصداع الاکبر لطهران

 


دنيا الوطن
15/5/2017
 
بقلم: سهی مازن القيسي


ليس هناک من غريم سياسي يقض مضجع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و يسبب لقادته صداعا مزمنا و قلقا دائما کما هو الحال مع السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية خصوصا وانها و خلال الاعوام الاخيرة،
سجلت حضورا اسثنائيا و ملفتا للنظر لها علی الصعيد الدولي، وبرزت ليس فقط کنموذج نسائي رائع و فريد من نوعه في سبيل حرية شعبها و بلدها الی الحد الذي باتت مثالا نموذجيا يمکن للمرأة المسلمة بشکل خاص و المرأة الشرقية بشکل عام أن تحتذي بها فحسب وانما کزعيمة مناضلة تقود شعبها نحو الحرية و الکرامة و العزة.

السيدة رجوي التي أثبتت براعتها و فطنتها و دهائها السياسي من خلال کسرها و تحطيمها لمختلف الموانع و العقبات و الحواجز التي أقامها بوجهها النظام الايراني و نجحت ببراعة غير متوقعة من إيصال صوت و رسالة شعبها الی أسماع المجتمع الدولي و وضعتهم أمام مسؤوليتهم الانسانية و الاخلاقية، أکدت دائما لشعبها و للعالم کله من أنها سيدة مقاومة من طراز خاص جدا لاتکل و لاتمل أبدا من الاستمرار في نضالها الدؤوب للوصول الی أهدافها السامية مهما کانت الصعاب و مهما کانت الاشواک کثيرة في طريقها، لکنها و عندما بدأت تلقي کلمات لها في البرلمان الاوربي و برلمانات ألمانيا و فنلندا و اسبانيا و النرويج و غيرها، أعطت الامل و منحت الثقة بالنفس و التفاؤل لکل نساء الشرق من أن للنساء أيضا قدرات و إرادات فولاذية کأخوتهن الرجال بحيث لايمکن الاستهانة بها، وانها اليوم و بعد نضال و کفاح دؤوب طوال العقود الثلاثة المنصرمة بوجه الدکتاتورية و الاستبداد تثبت للعالم أجمع بأنها تحمل راية و مشعل التغيير بإتجاه الحرية و الديمقراطية لشعبها وهي تؤکد أيضا کذب و زيف مزاعم هذا النظام بخصوص الانتقاص من قدرة المرأة و إعتبارها کائنا ثانويا.

خلال الاعوام الماضية، حيث عقدت المقاومة الايرانية العديد من المؤتمرات الدولية المتباينة بشأن الاوضاع في إيران من مختلف الجوانب، برزت في معظمها کزعيمة سياسية عنيدة لاتعرف الاستکانة من أجل نيل الحقوق المهضومة لشعبها وقد نالت بسبب ذلک إعجابا منقطع النظير بها من جانب مختلف المحافل و الاوساط الدولية خصوصا وانها تقارع أشرس نظام إستبدادي في العالم و أثبتت براعتها و حنکتها و حکمتها في قيادة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بإتجاه تحقيق الاهداف و الغايات التي يناضل من أجلها حتی غدت کقدوة مثلی للعديد من الحرکات السياسية التي تکافح من أجل نيل الحرية لشعوبها من النظم الدکتاتورية القائمة في بلدانها.

السيدة رجوي و طوال أعوام نضالها الدؤوب و الشجاع من أجل حرية شعبها و بلدها، کانت متفائلة دوما بالتغيير و تصر عليه في احلک و أصعب الظروف و عندما کانت أطرافا من المجتمع الدولي تعمل من أجل”تأهيل”او”إحتواء”النظام و تتعامل و تتجاوب معه تبعا لذلک، کانت هذه الزعيمة الغيورة علی مصلحة و حرية شعبها و في نفس تلک الايام تحذر المجتمع الدولي من مغبة التورط في التعامل و التعاطي مع هذا النظام و کانت تؤکد بأن أي إتصال او تعامل او تعاطي مع هذا النظام يصب في مصلحته و يلحق أضرارا بليغة بالنضال المشروع للشعب الايراني و مقاومته الوطنية وانه تبعا لذلک لايخدم و لايصب في مصلحة الامن و الاستقرار و السلام في المنطقة و العالم، لکن ذلک البعض الذي راهن علی هذا النظام قد عادوا اليوم ليأخذوا الحيطة و الحذر منه و بدلا من أن يعملوا بنصائح و توجيهات سيدة المقاومة و التغيير في إيران فإنهم و للأسف البالغ مازالوا ينتهجون سياسة خاطئة تصب في مصلحة طهران عندما يرون في سياسة تصدير الارهاب الاجرامية للنظام بمثابة مصدر قوة و لذلک فإنهم يحذرون من التصدي له و مقارعته بالسبل المتاحة و التي أهمها و أکثرها فعالية دعم الشعب الايراني و مقاومته و الاعتراف به کخيار حتمي لامناص منه من أجل إسقاط هذا النظام السرطاني و تخليص إيران و المنطقة و العالم من شروره.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.