العالم العربي
اليمن.. المقاومة تضبط ملايين الدولارات بحوزة أسری حوثيين قادمة من طهران

الأموال وصلت عبر السواحل الجنوبية لتنفيذ أعمال إرهابية
الشرق الأوسط
23/10/2015
23/10/2015
تحفظت الأجهزة الأمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، علی مبالغ مالية قدرت بملايين الدولارات، بحوزة قيادات ميليشيا الحوثيين الذين سقطوا أسری بعد معارک وصفت بالعنيفة، في عدد من المدن التي حررتها المقاومة الشعبية بدعم من قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، التي يتوقع بحسب مصادر أمنية أن تقدمها ميليشيا الحوثي لشباب جندوا للقيام بأعمال إرهابية.
ووفقًا للتحقيقات التي أجرتها الجهات المعنية، تبين أن مصادر هذه الأموال متعددة العملات، قادمة من العاصمة الإيرانية طهران، عبر مهربين من جنسيات مختلفة سلمت عبر السواحل الجنوبية والسواحل الشمالية، وتحديدًا من المهرة، وحضرموت، والحديدة، وهذه المبالغ تقدم للمواطنين في المدن التي تسيطر عليها الميليشيا لشراء ذممهم وتنفيذ أجندة الميليشيا في وقت لاحق.
وتبيّن بحسب المخطط المزمع تنفيذه من قبل ميليشيا الحوثي وحليفهم علي صالح، الذي أقرته قيادتهم به في محاضر التحقيق، أن المبالغ المالية تقدم لعائلات شباب وصغار السن جری تجنيدهم في أوقات سابقة، مقابل تفجير أنفسهم في مواقع عامة، وتحديدًا في المدن التي تنسحب منها الميليشيا بهدف إحداث بلبلة ودفع العامة لاعتقاد أن القوات الموالية للشرعية تقوم بأعمال عنف ضد المدنيين، بينما تبين أن هذه الاستراتيجية تنفذ في المدن الکبيرة بأمر من رئيس «أنصار الله».
ويأتي ضبط هذه الأموال بالتزامن مع العثور علی کميات کبيرة من الأحزمة الناسفة وأصابع متفجرات «ديناميت» في شمال وجنوب اليمن، مخبأة في الجبال وداخل عدد من المنازل لمواطنين وصفتهم المقاومة الشعبية بالخونة، إضافة إلی خرائط وإحداثيات للکثير من المواقع الرئيسية في عموم اليمن، التي من المتوقع بحسب التحقيقات أن تکون هدفًا لمثل هذه العمليات الإجرامية.
ويبدو بحسب مراقبين سياسيين أن إيران لن تتوقف عن خرق الأنظمة الدولية، والتدخل في شؤون الدول المجاورة، خاصة تلک التي تعيش حالة من عدم الاستقرار للأوضاع الداخلية، وأثبتت السياسة الإيرانية، وعلی مدار السنوات الماضية، أنها لا تعمل علی استقرار المنطقة ولا ترغب في إيجاد نقاط التقاء بين دول الجزيرة العربية کافة.
وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن المقاومة الشعبية والجيش الوطني الموالي للشرعية، ضبط خلال الأيام الماضية أموالاً طائلة بحوزة قيادات تابعة لميليشيا الحوثي، في عدد من المناطق التي تراجعت فيها ميليشيا الحوثي، وهذه الأموال ظهرت بشکل کبير في الآونة الأخيرة التي تقدمها قيادات الميليشيا لمن يتبع تفکيرهم في استهداف المنشآت أو المواقع العامة.
ولفت المصدر إلی أن الأموال التي استولت عليها ميليشيا الحوثي من خزائن الدولة بدأت في النفاد، الأمر الذي دفع طهران، وکعادتها في تقديم المساعدة التي سبقها الدعم العسکري الذي نجحت في ضبطه قوات التحالف العربي، إلی إرسال المال لقيادات الحوثيين أو ما يعرف بـ«أنصار الله»، لإکمال مخططها الدموي في اليمن من خلال تنفيذ أعمال إرهابية تستهدف المواطنين.
وأضاف المصدر أن عمليات التهريب للسلاح، إضافة إلی تهريب الأموال، ما زالت مستمرة، وتقوم المقاومة الشعبية بالتنسيق مع قوات التحالف لصد هذه العمليات، ووقف مثل هذه التجاوزات التي تنعکس بالسلب علی عموم البلاد الذي تسعی إليه إيران في تمديد وتوسيع نطاق الحرب التي تنفذها الميليشيا بالنيابة عنها دون مراعاة لحرمة المواطنين الذين أصبحوا عرضة للقتل المباشر من الحوثيين والتنکيل إن لم تنفذ أهدافهم.







