حديث اليوم

تصريحات روحاني .. والاحباط والتخبط عشية انتهاء المهلة الأخيرة!


 


في الوقت الذي لم يبق سوی 3أسابيع من انتهاء المهلة الأخيرة للمفاوضات النووية، طفت حالة غامضة وغير محسومة في رأس النظام الإيراني علی السطح فيما يخص اتخاذهم مواقف تجاه الأزمة النووية. وعقب تصريحات الخامنئي بمناسبة ذکری موت الخميني الدجال وعدم إشارته إلی الموضوع النووي، جاءت تصريحات حسن روحاني في الأحد 7حزيران/يونيو بمناسبة اليوم العالمي للاحتفاظ بالبيئة، وجها آخر للحالة غير المحسومة التي يعيشها النظام الإيراني. وخلال هذه التصريحات اليائسة، انسحب روحاني من تصريحات أدلی بها قبل 3أيام علی قبر الخميني حين قال بلهجة متنمرة: «إننا سوف نحطم العقوبات!». لکنه وخلال تصريحاته بالأحد 7حزيران/يونيو لم نسمع منه سوی نواح بشأن آثار قاتلة للعقوبات!
وعلی عکس أسلوب الکلام الاعتيادي للملا روحاني الذي کان يطلق لسانه ويغمض عينيه ويتبجح بالتراجع الاعجازي لنسبة التضخم وتنمية المؤشرات الاقتصادية لکنه هذه المرة شبّه اقتصاد البلاد بمريض راقد في سرير المستشفی لا يمکنه التحرک وهو في حالة الاحتضار. وألقی روحاني اللوم بخصوص الوضع علی عاتق «الذين لم يعرفوا منذ البداية معنی العقوبات مما تسبب في تعقيد المشاکل خطوة مع خطوة» لکنه تصرف روحاني هذه المرة بشأن الموضوع بحصافة حيث لم يتکلم عن «متاجرين ومتوسطين بالعقوبات» ولم يقل شيئا عن إحالتهم إلی الجحيم واکتفی بلهجة متهکمة وقال: «کلما تکلمنا عن رفع العقوبات الظالمة زاغت عيون البعض. يجب أن تُرفع العقوبات الظالمة لکي تأتي رؤوس الأموال ولکي يتم معالجة معضلة اشتغال الشباب ولکي يتم معالجة أزمة المياه الصالحة للشرب للمواطنين».
وعلی الرغم من أن روحاني اشترط کافة الأزمات الاقتصادية الاجتماعية برفع العقوبات لکنه لم يذهب أبعد من ذلک وامتنع عن تقديم حلول لإنهاء العقوبات ولم يشر إلی شعاراته السابقة.
واللافت للنظر أن روحاني لم يکن الوحيد الذي يتحدث عن آثار اليأس والتململ الناتجة عن الأزمة النووية. وفي غضون ذلک وردا علی سؤال طرحه مراسل تلفزيون النظام الإيراني بشأن کيفية تطور المفاوضات في فيينا أکد عراقجي مساعد وزير خارجية النظام والعضو في فريق التفاوض قائلا: «نجهد ساعة أو ساعتين لکي يرفع قوسين من نص الاتفاق». وبشأن أسباب هذا الوضع تابع عراقجي قائلا: «إننا نتعامل في المفاوضات علی أساس عدم الثقة. هذه حقيقة لأن طرفي المفاوضات لا يثقان بعضهما ببعض». (تلفزيون النظام الإيراني-6حزيران/يونيو) وواضح أن هذا الأسلوب الذي استخدمه الملا روحاني وعراقجي في تصريحاتهما هو ناجم عن هجمات زمرة المهمومين علی روحاني وزمرته مما يظهر موازين القوی في داخل نظام الملالي لاسيما عقب تصريحات أدلی بها الخامنئي بالخميس.
وتزامنا مع انعقاد لسان الملا روحاني وزمرته وانخفاض صوتهم أصبح لسان الزمرة المنافسة حادا وعلی سبيل المثال يمکن الإشارة إلی تصريحات «بذرباش» من قادة المهمومين للنظام الإيراني والتي تزامنت مع تصريحات الملا روحاني بالأحد 7حزيران/يونيو. واعتبر هذا العضو في برلمان النظام الإيراني «4أخطاء استراتيجية في اتفاق جنيف» علی حساب حکومة الملا روحاني واصفا إياها بـ«خيانة للبلاد والتأريخ وسائر الشعوب».
واستمرت هذه الحالة في الوقت الذي لم يبق فيه سوی 3أسابيع من انتهاء المهلة الأخيرة للمفاوضات النووية مما يبعثنا برسالة تقول إن غموض يکتنف آفاق المفاوضات النووية ولا يوجد بصيص أمل في نهاية هذا النفق المظلم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.