مقالات

تفعيل الدور العربي في هذا التجمع الکبير سوف يخدم مصلحة شعوب المنطقة

 


 


نحو موقف نوعي من القضية الايرانية


اهلاٌ العربية
9/6/2015
بقلم: اسراء الزاملي


 


 تسير الاوضاع في المنطقة بصورة دراماتيکية غير معهودة خصوصا ونحن نشهد أن هناک بؤر صراع وتوتر عديدة فيها، غير أن اللافت للنظر والجدير بالملاحظة هو أن لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية دور ملفت للنظر فيها بصورة أو بأخری، والذي يجب أخذه بنظر الاعتبار، أن الدور الايراني في المنطقة وفي ظل الظروف والتطورات الحالية قابل للتوسع والتمدد ويتطلب عملا وجهدا ملموسا من أجل مواجهته وإيقافه عن حده.
الخطوة الاستباقية الهامة للفريق عبدالفتاح السيسي في مصر بتحديد وتقييد دور الاخوان بصورة خاصة والتطرف الديني بصورة عامة والذي کانت طهران تلعب فيه دورا مؤثرا الی جانب عملية عاصفة الحزم التي قادتها السعودية ضد النفوذ الايراني في اليمن، يمکن إعتبارهما خطوتين نوعيتين في مواجهة الهيمنة والنفوذ الايراني في المنطقة، لکن من الواضح جدا أن الامر بحاجة ماسة الی خطوات مهمة أخری کي يتم ضمان تحديد وتقييد الدور الايراني وصولا الی إنهائه.


الدور المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة، والمخططات المختلفة التي قامت بتنفيذها في سوريا والعراق ولبنان واليمن، وتهديدها الجدي لأمن وإستقرار البحرين والسعودية والامارات بصورة خاصة ودول المنطقة الاخری، سبق وان حذرت منها المقاومة الايرانية مرارا وتکرارا ودعت للحيطة والحذر من هذا الدور وضرورة التصدي الفاعل له وقد کانت التجمعات السنوية الکبری للمقاومة الايرانية في حزيران من کل عام، مناسبة هامة لکشف وفضح مخططات طهران بل وان المقاومة الايرانية قد ذهبت أبعد من ذلک عندما دعت الی تأسيس جبهة من أجل مواجهة التطرف الديني والارهاب المنظم في المنطقة والذي تقوده طهران.


دول المنطقة التي تمر بمرحلة إستثنائية بفعل التدخلات الايرانية السافرة في شؤونها، عليها أن لا تقف مکتوفة الايدي أمام أمام ذلک وان لا تسمح لطهران کي تعبث بالمنطقة کيفما تشاء، خصوصا وان هذا النظام وکما أکدت المقاومة الايرانية يقوم بإستغلال حالة التراخي والليونة والتساهل من جانب دول المنطقة ليوسع من نفوذه أکثر فأکثر.


من المهم بقناعتنا أن تبادر دول المنطقة للمشارکة بشکل فاعل في التجمع السنوي الضخم للمقاومة الايرانية والذي سيقام في ١٣ حزيران القادم وستشارک فيه وفود وشخصيات من بلدان عديدة من سائر أرجاء العالم الی جانب أکثر من ١٠٠ ألف من الايرانيين المقيمين في مختلف دول العالم. ان تفعيل الدور العربي في هذا التجمع الکبير سوف يکون من شأنه إرساء دعائم سياسة اولية مؤثرة تجاه القضية الايرانية بما يخدم مصلحة شعوب المنطقة بما فيه الشعب الايراني نفسه.


اسراء الزاملي

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.