العالم العربي

من إجرام الأسد..طالبة طب تلقی أخاها المعتقل جثة للتشريح

 


3/11/2016


تبدأ الحکاية مع طالبة في کلية الطب بجامعة دمشق، أطلقت علی نفسها اسم خولة لتتفادی ظلم نظام بشار الأسد، ونقل موقع “أخبار الآن” قصتها.
خولة ابنة العشرين عاماً وبينما کانت تهمّ لتحضر درس التشريح الذي يضطر فيه الطلاب عادة للتعامل مع جثث بشرية حقيقية تستعين بها الجامعات لهذا النوع من الدروس، تفاجأت بأستاذ المادة المشرف عليها يقول بلهجة عامية “اليوم عندنا جثة طازة، ما باس تمها إلا أمها (مثل شامي)، انتو من الطلاب المحظوظين کتير”.
وعند إزالة القماش الأبيض عن الجثة کانت الصدمة، تمنّت خولة حينها لو لم تعش يوماً واحداً في حياتها، وألا تصل إلی تلک اللحظة التي تری فيها أخاها جثة هامدة علی سرير تجارب جامعتها.
کانت الجثة تعود لأخيها الذي فقدته العائلة منذ 3 سنوات لدی مروره علی أحد الحواجز الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة دمشق.
أما آخر الأخبار التي وصلتهم، فکانت تتحدث عن تحويله إلی سجن صيدنايا العسکري سيئ الصيت، وطلبوا حينها من الأسرة مبالغ خيالية لرؤيته فقط، کان ذلک قبل عام.
وقفت خولة أمام جثة أخيها مذهولة وهي تتأمل وجهه الذي لا تخطئه أبداً علی الرغم من فقدانه أکثر من نصف وزنه.
تمالکت نفسها، فهي أدرکت أن الإفصاح عن الأمر قد يلحق بها الأذی، فتظاهرت بالإغماء وتم إخراجها من القاعة.
لم تدفع خولة لرجال من يطلقون عن أنفسهم لقب “الأمن السوري” قرشاً واحداً، ولم تکن لتعلم أن جداراً واحداً کان يفصلها عنه في تلک الکلية التي باتت بنظرها مقبرة لأشياء عدة، مقبرة حلمها بأن تصبح طبيبة، ومقبرة لأخيها الذي يرقد بسلام في خزان “الفورمول” جثة هامدة، ومقبرة للسر الذي لن تبوح به لأمها، فهي أضعف بکثير من مواجهة تلک السيدة التي تناجي الله عند کل فجر وليل وما بينهما بأن يکحل عينيها برؤية ابنها المفقود.

زر الذهاب إلى الأعلى