البنوک الدولية تحجم عن الصفقات الإنسانية مع إيران خوفا من العقوبات
رويترز
6/10/2014
لندن – قال مسؤول مصرفي إيراني کبير إن البنوک الدولية تحجم عن إجراء صفقات لتجارة المواد الإنسانية مع ايران خوفا من تعرضها لغرامات جراء انتهاک العقوبات الغربية رغم الخطوات الرامية لتسهيل التجارة.
ويسمح نظام العقوبات -الذي فرضته الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي علی طهران بسبب برنامجها النووي- بتجارة المواد الإنسانية مثل الأغذية والأدوية.
ولا تزال بنوک کثيرة تحجم تماما عن التعامل مع إيران بسبب الغرامات الکبيرة التي فرضتها السلطات الأمريکية علی إجراء صفقات مع دول تقع تحت طائلة العقوبات من بينها الجمهورية الإسلامية مثل غرامة قدرها 8.9 مليار دولار فرضت علی بنک بي.إن.بي باريبا الفرنسي.
وبدأ بنک الشرق الأوسط الذي يتخذ من طهران مقرا له ويرکز علی تجارة المواد الإنسانية أنشطته في الأول من نوفمبر تشرين الثاني 2012 مع ترکيز علی التجارة الانسانية. ورغم ذلک فان برويز أجيلي الرئيس التنفيذي للبنک قال إن البنک ما زال يجد صعوبة في إجراء صفقات.
وبنک الشرق الاوسط بنک خاص مملوک لمستثمرين من بينهم شرکات ايرانية صغيرة ومتوسطة يمکن لکل منهم تملک حصة لا تزيد عن 5 بالمئة.
وقال أجيلي لرويترز في مقابلة “أصبح مجرد بدء اجراءات عملية بسيطة مثل فتح خطابات ائتمان لاستيراد مواد -حتی لو کانت مواد إنسانية- أکثر صعوبة وعناء.”
واضاف “لا تريد البنوک (الدولية) المخاطرة. إنهم يتفهمون الأمر ويقولون لنا إن هناک قواعد. لکنهم يقولون إن العائد المتوقع ليس کافيا لتحمل المخاطرة. إنهم يقولون إنه إذا حدث خطأ فسيواجهون غرامات ضخمة وهذا ما يحدث في 99 بالمئة من النظام المصرفي خارج إيران.”
وتحاول إيران إقناع بنک إتش.إس.بي.سي بإجراء صفقات إنسانية کان جمدها بسبب المخاوف من انتهاک محتمل للعقوبات.
ويؤکد مسؤولون أمريکيون إنهم وسعوا نطاق التراخيص المصدرة بشأن الأغذية والسلع الزراعية والأدوية والأجهزة الطبية لإيران.
وأنشأوا أيضا ما يسمی “بقنوات إنسانية” في أوروبا وآسيا لتسهيل التجارة المشروعة مع إيران وهو نظام يتضمن قائمة من شرکات دولية تم الموافقة عليها والتي تستطيع القيام بأنشطة هناک إضافة إلی بضعة بنوک تجارية.
ومنذ فرضت عقوبات مشددة تتعلق ببرنامج إيران النووي في 2006 إتخذت الحکومات الغربية سلسلة من الإجراءات ضد شرکات إيرانية من بينها تجميد أصول وعرقلة تجارة ومنعها من إجراء تعاملات مع البنوک الغربية في محاولة لتقليص البرنامج النووي الذي يعتقد الغرب أنه يهدف لإنتاج أسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران.
وقال أجيلي إن تأثير العقوبات والقيود علی البنوک الإيرانية “في البداية… لم يکن سيئا للدرجة التي تجعل البنوک لا تعرف ماذا تفعل.”
واضاف “لکن الأمر ازداد سوءا تدريجيا. لم نشهد بالتأکيد أي تحسن منذ تولی الرئيس حسن روحاني منصبه. لا نحتاج لأي تمويل.. إنها أموالنا ولا نستطيع تنفيذ تلک الصفقات.”
ولدی بنک الشرق الأوسط أصول اجمالية قيمتها حوالي مليار دولار وتم تصنيفه کشرکة خاضعة للعقوبات من جانب وزارة الخزانة الأمريکية في 29 أغسطس آب.
وعندما تم الإتصال بوزارة الخزانة الأمريکية للحصول علی تعليق أشارت متحدثة إلی البيان الذي أصدرته الوزارة في أغسطس آب وتضمن أن بنک الشرق الأوسط تم إدراجه في قائمة زارة الخزانة في إطار أمر تنفيذي وقعه الرئيس باراک أوباما في فبراير شباط 2012 لتجميد أصول وحيازات مؤسسات مالية إيرانية.
وقال أجيلي “وقع أوباما الأمر ليشمل حکومة طهران والبنک المرکزي وجميع المؤسسات المالية في إيران. سواء رضينا أم لم نرض فإننا في القائمة لأننا ببساطة مسجلون في إيران ولأن رخصتنا أصدرتها الحکومة الإيرانية.”
وقال أجيلي إن بنک الشرق الأوسط الذي يکمل عامه الثاني الشهر القادم يمضي قدما في خطط توسعة والتي تتضمن إنشاء مکاتب في مومباي ومکان آخر. ولدی البنک بالفعل مکاتب في دبي وأربيل.
ويهدف البنک أيضا لإصدار سندات قابلة للتحويل إلی أسهم بقيمةتبلغ نحو 100 مليون دولار في الاشهر الثلاثة القادمة في السوق الإيراني.







