مأساة “أجانب الحسکة”: کيف خدع النظام أکراد سورية؟

أورينت نت
6/10/2014
ما شعورک، وأنت تُجَرّد من الجنسيّة السوريّة بين ليلة وضحاها؟ ما ذَنبک، إن لم تُحصی سُکانياً في يوم واحد أو أنّک تأخرت عن الإحصاء أوأنّ الإحصاء لم يشملک؟ کيف تستمر حياتک ومستقبلک، وأنت تفقد في يوم واحد، ملکيتک لأراضيک ومزارعک ومشاريعک وبيوتک، التي ورثتها عن أجدادک، فتفقد الهويّة، وتفقد الانتماء، وبالتالي تفقد کل شيء وتکون اللاوجود وأنت تتنفس وموجود.
*الذکری ٥٢ لمکتومي القيد
تلک کانت معاناة أکثر من ١٢٠ ألف کردي جرّدوا من الجنسية السورية، بموجب المرسوم التشريعي رقم /93/ تاريخ 23/8/1962 الصادر عن الرئيس السوري الأسبق ناظم قدسي. حيث طبق المرسوم بتاريخ 5/10/1962 واستمر الأمر في عهد جمال عبد الناصر عبوراً بعهد حکم حافظ الأسد وصولاً لبشار الأسد، ويوم أمس کانت الذکری الـ٥٢ لهذه المعاناة والمستمرة أثارها حتی يومنا هذا رغم حصول من جرّد من الجنسية، عليها مجدداً.
الإحصاء جری في يوم واحد، ونجم عنه انقسام الأکراد في سوريا إلی: أکراد متمتعين بالجنسية السورية. أکراد مجردين من الجنسية ومسجلين في القيود الرسمية علی أنهم أجانب. أکراد مجّردين من الجنسية غير مقيدين في سجلات الأحوال المدنية الرسمية، وأطلق عليهم وصف مکتوم القيد وهو مصطلح إداري سوري يشير إلی عدم وجود الشخص المعني في السجلات الرسمية، ويشمل المکتوم بالإضافة إلی الفئة السابقة کلا من: من ولد لأب أجنبي وأم مواطنة. من ولد لأب أجنبي وأم مکتومة القيد. من ولد لأبوين مکتومي القيد.







