مقالات
تحنيط بشار الأسد

1/4/2016
هل يمکن أن تولد سوريا جديدة، مع بقاء بشار الأسد، شخصًا ونظامًا؟
کشف دبلوماسي في مجلس الأمن أن وزير الخارجية الأميرکي أبلغ بعض الدول العربية بأن بلاده توصلت لتفاهمات مع روسيا حول مستقبل الوضع السياسي السوري، من ضمن هذه التفاهمات رحيل رئيس النظام السوري لـ«دولة أخری» لم يسمِّها. وذلک بحسب ما کشفته صحيفة «الحياة» اللندنية. وهو الأمر الذي نفاه ديمتري بيسکوف، المتحدث باسم الکرملين لاحقًا.
بشار الأسد، منتشيًا بما قيل إنه نصر تدمر«تجاوز» سقف تفاهمات جنيف، وهو السقف الذي حدده الروس والأميرکان، ومن معهم، وعلی أساسه يتحرک المبعوث الدولي دي ميستورا.
بشار قدم، في مقابلته الإعلامية الروسية، تفسيره «الخاص» به حول ما ورد في معايير جنيف عن «الهيئة الانتقالية» أن الانتقال يعني من دستور لدستور، فقط، طبعًا مثلما جری في عهود الأسد، الوالد والولد.. هذا قصف بالصميم لمعنی التفاوض السياسي.
أسعد الزعبي رئيس الوفد السوري المعارض لجنيف قال إن الأسد «لا يمکن أن يبقی ولو ساعة واحدة بعد تشکيل هيئة الحکم الانتقالي في البلاد».
هناک حديث غامض بين الروس والأميرکان حول مصير بشار الأسد؛ مرة يخرج حديث روسي بأن بحث مصير الأسد، ليس واردًا في هذا المرحلة، وأن ثمة تفاهمًا مع الأميرکان حول هذا الأمر، ثم يخرج المتحدث باسم الکرملين نافيًا هذا الأمر، ولکنه نفي بارد، يزيد الشک. ويخرج أيضًا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميرکية، جون کيربي، مؤکدًا أن موقف بلاده من رحيل الأسد، ثابت لأنه «فقد شرعية حکم سوريا»، وإن هذا متفاهم عليه مع الروس.
القيادي السوري في المعارضة، رياض نعسان آغا، قال متهکمًا، «إذا کان مصير بشار ليس مطروحًا الآن، فعلی ماذا نتفاوض»؟!
القصة ليست حردًا شخصيًا، بل إن بشارًا نفسه هو مصدر أساسي للاضطراب والعسکرة في سوريا. بعد جرائمه الهائلة التي ارتکبها بحق السوريين، بالملايين، وهتک سيادة بلاده، وسلمه الأهلي الداخلي.
أي معارضة سورية تقبل بوجود بشار، ستفقد بشکل آلي أهليتها وقاعدتها الشعبية، التي هي أساس تمثيلها ووجاهتها علی طاولة جنيف.
يجب أن يشعر السوريون أن هذا الرجل، بشخصه، وزمرته، هم جزء من الماضي، وإلا فإن القتال سيستمر، وکذا ولادة التنظيمات المتطرفة.
الموت السياسي لبشار ونظامه، هو ضمانة الحياة لسوريا الجديدة. هل يکون الموت بالقتل المادي أو التغيبب السياسي؟ موضوع بحث.
الأکيد أن بشار جثة سياسية، وليس هناک أخطر من الجثث إذا استمرت في تمثيل الحياة الحقيقية.. بشعة وقاتلة!
نقلا عن الشرق الاوسط
کشف دبلوماسي في مجلس الأمن أن وزير الخارجية الأميرکي أبلغ بعض الدول العربية بأن بلاده توصلت لتفاهمات مع روسيا حول مستقبل الوضع السياسي السوري، من ضمن هذه التفاهمات رحيل رئيس النظام السوري لـ«دولة أخری» لم يسمِّها. وذلک بحسب ما کشفته صحيفة «الحياة» اللندنية. وهو الأمر الذي نفاه ديمتري بيسکوف، المتحدث باسم الکرملين لاحقًا.
بشار الأسد، منتشيًا بما قيل إنه نصر تدمر«تجاوز» سقف تفاهمات جنيف، وهو السقف الذي حدده الروس والأميرکان، ومن معهم، وعلی أساسه يتحرک المبعوث الدولي دي ميستورا.
بشار قدم، في مقابلته الإعلامية الروسية، تفسيره «الخاص» به حول ما ورد في معايير جنيف عن «الهيئة الانتقالية» أن الانتقال يعني من دستور لدستور، فقط، طبعًا مثلما جری في عهود الأسد، الوالد والولد.. هذا قصف بالصميم لمعنی التفاوض السياسي.
أسعد الزعبي رئيس الوفد السوري المعارض لجنيف قال إن الأسد «لا يمکن أن يبقی ولو ساعة واحدة بعد تشکيل هيئة الحکم الانتقالي في البلاد».
هناک حديث غامض بين الروس والأميرکان حول مصير بشار الأسد؛ مرة يخرج حديث روسي بأن بحث مصير الأسد، ليس واردًا في هذا المرحلة، وأن ثمة تفاهمًا مع الأميرکان حول هذا الأمر، ثم يخرج المتحدث باسم الکرملين نافيًا هذا الأمر، ولکنه نفي بارد، يزيد الشک. ويخرج أيضًا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميرکية، جون کيربي، مؤکدًا أن موقف بلاده من رحيل الأسد، ثابت لأنه «فقد شرعية حکم سوريا»، وإن هذا متفاهم عليه مع الروس.
القيادي السوري في المعارضة، رياض نعسان آغا، قال متهکمًا، «إذا کان مصير بشار ليس مطروحًا الآن، فعلی ماذا نتفاوض»؟!
القصة ليست حردًا شخصيًا، بل إن بشارًا نفسه هو مصدر أساسي للاضطراب والعسکرة في سوريا. بعد جرائمه الهائلة التي ارتکبها بحق السوريين، بالملايين، وهتک سيادة بلاده، وسلمه الأهلي الداخلي.
أي معارضة سورية تقبل بوجود بشار، ستفقد بشکل آلي أهليتها وقاعدتها الشعبية، التي هي أساس تمثيلها ووجاهتها علی طاولة جنيف.
يجب أن يشعر السوريون أن هذا الرجل، بشخصه، وزمرته، هم جزء من الماضي، وإلا فإن القتال سيستمر، وکذا ولادة التنظيمات المتطرفة.
الموت السياسي لبشار ونظامه، هو ضمانة الحياة لسوريا الجديدة. هل يکون الموت بالقتل المادي أو التغيبب السياسي؟ موضوع بحث.
الأکيد أن بشار جثة سياسية، وليس هناک أخطر من الجثث إذا استمرت في تمثيل الحياة الحقيقية.. بشعة وقاتلة!
نقلا عن الشرق الاوسط







