أخبار العالم

اهتمامات وسائل الإعلام الدولية بالتظاهرات العارمة في إيران لا تزال مستمرة

کتبت صحيفة الفيغارو الفرنسية حول التظاهرات العارمة للشعب الايراني في يوم الطالب ان صور الولي الفقيه اُحرقت وأن وهم قوة النظام قد تبدد. فالقمع وبدلاً من اخماد الاحتجاجات جعلها تتجذر. وتابعت الصحيفة: آلاف الايرانيين تظاهروا في طهران والمدن الايرانية الأخری اذ ان الحرکة الاحتجاجية المناوئة للنظام والتي أعقبت الانتخابات الرئاسية في حزيران الماضي مازالت متواصلة وأحرقت حتی صور الولي الفقيه وتبدد وهم قوة النظام رغم أن النظام قد ضاعف من تشديد اجراءاته الأمنية لاخماد الاحتجاجات الثائرة في الشوارع ولکن رغم هذه الاعمال القمعية وانتشار کثيف للشرطة، فان آلافاً من المتظاهرين يتجرأون علی التعبير عن معارضتهم للنظام. وأضاف مقال الفيغارو: من المثير للدهشة لدی الجميع أن الشعارات المناوئة للحکومة والتي کانت تُطلق بداية بهاجس من الخوف والحذر أخذت تعلو هذه الأصوات تدريجياً لتشمل أرجاء المدينة. ويقول عالم اجتماع ان القمع وبدلاً من اخماد الاحتجاجات قد أسعرها وجعلها تتجذر. حيث کان الايرانيون يصرخون في بداية الأمر أين أصواتنا؟ وکانوا يطالبون بتجديد عملية التصويت ولکنّ الآن هناک البعض من المحتجين يشکون في النظام برمته. ويضيف العالِم: الظاهرة الجديدة هي أن شعارات تکتب ليلاً علی الجدران ضد علي خامنئي.
ونقلت صحيفة الفيغارو عن شاهد عيان قوله انه وبعد کل اعتقال کان المتظاهرون يحاصرون رجال الشرطة في سعي منهم لانقاذ الشخص المعتقل.. الجمهور يطلق شعارًا مکنّی واحتجاجاً علی النظام بأن: إيران أصبحت معتقلاً وسجن ايفين بات جامعة! کما إن الاحتجاجات التي کانت تقتصر علی طهران في بداية الأمر أخذت الآن طريقها إلی المحافظات وهناک صور وضعت في يوتوب تعرض صور تجمعات في کل من مدن مشهد وتبريز أو کرمانشاه..
في تقرير لها عن تظاهرة الطلاب في السابع من کانون الأول قالت قناة سي بي اس: «مجموعة من الطلاب الغاضبين کانت محاصرة في الحرم الجامعي لأن الشرطة کانت تمنعهم من الخروج الی الشارع، ففتحوا طريقهم إلی خارج الجامعة ليلتحقوا بالطلاب الآخرين ثم أطلقوا الشعار المألوف «الموت للديکتاتور» کما وفي مواقع أخری أحرقوا صور الولي الفقيه للنظام الايراني.
وکان ردّ الشرطة إطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم واستخدام بنادق الصيد ضدهم وحتی رشقهم بالحجارة فيما کان رجال الأمن المتنکرون بالزي المدني يقومون بتصوير کل من يشارک في المواجهة وذلک بغية اعتقالهم لاحقاً. وأضافت سي بي اس: جرت التظاهرات في عموم ايران وفي المدن التي تقع فيها الجامعات الرئيسية منها مدن مشهد وتبريز وشيراز.
وکانت وسائل الاعلام الخارجية قد مُنعت من تغطية هذه الاضطرابات، ولهذا فان هذه الصور التقطت من قبل المتظاهرين أنفسهم الذين کانوا يحملون صوراً للمتعرضين للتعذيب أو الأشخاص الذين قتلتهم الحکومة خلال الاضطرابات السابقة في الصيف الماضي من أمثال نداء آقا سلطان التي تحولت الآن الی رمز للمقاومة الايرانية واصيبت برصاص أحد من مليشيات البسيج في حزيران الماضي فـُقتلت..

زر الذهاب إلى الأعلى