مريم رجوي

مريم رجوي في مجلس الشيوخ الفرنسي: مواقف المقاومة الإيرانية بشأن مشروع السلاح النووي لنظام الملالي

 
 
 
التطرف والتشدد الإسلاميان قد هيمنا علی المنطقة بنشأة النظام الإيراني ويزولان بزوال هذا النظام نهائياً
 
 
7/5/2015

السيد الرئيس
أيها السادة المشرعون الکرام
السيدات والسادة
يسرني اللقاء بکم وأشکر اللجنة الفرنسية من أجل إيران ديمقراطية علی إقامتها هذه الجلسة.
ويأتي انعقاد هذه الجلسة في وقت يشکل فيه ملف إيران عين المخاوف وأکثر من أي وقت آخر. اسمحوا لي أن أسلط الضوء علی ثلاثة محاور بهذا الصدد:
بداية فيما يتعلق بتطاولات النظام الإيراني علی المنطقة ثم بشأن عدة فرضيات باطلة حول هذا النظام وأخيراً نتحدث بشأن موقف المقاومة الإيرانية من مشروع السلاح النووي لنظام الملالي والاتفاق النووي.
إن الديکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران، تشکل عامل زعزعة الاستقرار في المنطقة کونها تتولی توجيه مالايقل عن (10) مجموعات ميليشياوية إرهابية وتزويد المجاميع المتطرفة في إفريقيا بالسلاح وأن تدخلاتها في الدول الأخری تسبب في انهيار أربعة بلدان شرق أوسطية إلی حد کبير، بيد أن هذه الإشارات ليست علامات دالة علی قوة هذه الحکومة. فقادة قوات الحرس قد أوضحوا مراراً وتکراراً أنه لو أنهم کانوا قد أنهوا هذه التدخلات في هذه البلدان لکانوا مضطرين إلی حرب في طهران مع مواطنين منتفضين. فبدون هذه التدخلات وبدون القنبلة النووية فان قوة الولي الفقيه ستنهار بسرعة وتختل موازنة القوی بين النظام وبين المجتمع.
اننا نعتقد بقوة أن ما يحصل فهو مرحلة إفول هذا النظام وهذا يمکن مشاهدته في کل مکان.
بعد انتفاضات عام 2009 أصبحت أبعاد الحرکة الاحتجاجية الشعبية في المجتمع الإيراني مقيدة بفعل القمع والاضطهاد الشديدين ولکنها بدأت تتوسع من جديد حيث شهدت البلاد في العام الماضي (5700) حرکة احتجاجية. وأن حرکة المعلمين والعمال تتسع أبعادها يوماً بعد يوم.
وأما في المجال الاقتصادي فان نسبة البطالة بلغت (40) بالمئة ومعدل النمو الاقتصادي هو أقل من واحد بالمئة والاستثمارات الأجنبية صفر والمشاريع غير المنجزة عددها (75) ألف حالة.
وليس من باب الصدفة نری أن نسبة الإعدامات قد زادت في إيران، حيث بلغ عدد الإعدامات في ولاية روحاني أکثر من (1500) حالة. کون النظام يری نفسه واهناً مقابل المقاومة أکثر من أي وقت آخر، لذلک يسعی جاهداً أن يمارس الاضطهاد والقمع بحق أعضاء المعارضة في مخيم ليبرتي بالعراق عبر الحصار والقمع. في الشهر الماضي استشهد المجاهد جلال عابديني وهو المجاهد الخامس والعشرون من مجاهدي ليبرتي الذين سقطوا شهداء جراء الحصار الطبي. وتعلمون أن أول طلب للنظام في معظم تعاملاته الديبلوماسية من أطرافه هو ممارسة الضغط علی المقاومة.
دعوني هنا أن أطلب من الحکومة الفرنسية أن تقوم بالعمل فيما يتعلق بارتباطها مع الحکومة العراقية في إطار الاتحاد الاوربي  ومجلس الأمن الدولي في مجال توفير الحماية ورفع الحصار الجائر عن مجاهدي ليبرتي.
أيها الأصدقاء الأعزاء؛
وعلی الصعيد الإقليمي إن موقع النظام الإيراني في سوريا والعراق واليمن أخذ منحی نزولياً في الأساس:
في اليمن فان الملالي أرادوا من خلال الاستيلاء علی هذا البلد أن يقفوا في موازنة أقوی الا أن تشکيل التحالف العربي قد قلب الأوضاع بالضد من طهران. 
ان الوضع الحالي الذي يعيشه النظام الإيراني في المنطقة يرد علی عدة فرضيات خاطئة:
أولا – الفرضية القائلة إن النظام الإيراني والغرب هما شريکان ضروريان لمحاربة داعش، هي خطأ فادح. کون الملالي في إيران يريدون بسط هيمنتهم علی العراق وسوريا وهم يعملون علی تطهير السنة بلاهوادة أکثر مما يحاربون داعش.
ثانيا – فرضية إعادة الملالي إلی المجتمع العالمي ما هي إلا وهماً. کونهم يرون الأعراف الدولية ضدهم. فزيارات الوفود البرلمانية لطهران لا ترشد هذا النظام الی جادة الصواب، بل بالعکس فيجعل النظام أن يستغلها لتشديد انتهاک حقوق الانسان أکثر فأکثر.
ثالثا  وأخيراً وليس آخراً فان دعايات الملالي الهادفة للإيحاء بأنهم قوة عظمی في المنطقة هي باطلة، بل عسکها صحيح فان هذا النظام يعاني من عدم الاستقرار الذاتي.
ورغم محاولات اللوبي التابعين لنظام الملالي فإن رئيس جمهورية فرنسا ووزير خارجيته، يريان هذا النظام حاجزاً أمام وصول الشرق الأوسط الی بر الأمان والاستقرار.
وهنا لابد أن أؤکد أن هناک حلولاً من أجل الأزمة الحالية التي تعاني منها المنطقة. فالحل هو تسليح القوی السنية والعشائر العراقية لمحاربة داعش ومساعدة المعارضة السورية المعتدلة لإزاحة الطاغية الأسد وطرد مقاتلي النظام الإيراني من العراق وسوريا. ولکن کما قلت الأسبوع الماضي في الکونغرس الأمريکي إن التطرف الإسلامي والإرهاب الناجم عنه قد هيمنا علی المنطقة بمجيء النظام الإيراني وأنهما سيزولان بزوال هذا النظام نهائياً.
السيدات والسادة،
ان المشروع النووي للنظام الإيراني، يشکل تحدياً خطيراً علی السلام والأمن العالميين. ومع الأسف فان الحکومات الغربية وفي الأساس أمريکا قد تنکروا قرارات مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن. فانهم قدموا مختلف التنازلات والامتيازات للملالي الذين تقربوا من امتلاک القنبلة النووية إلی هذا الحد.
واستنتج الخامنئي الولي الفقيه للنظام من التطورات في العراق وليبيا بأنه من الضروري امتلاک القنبلة منعاً من السقوط. لذلک فان الملالي لا يتورعون من أي فعلة للمخادعة والإغراء ونکث للعهود للوصول إلی القنبلة النووية.
هذا النظام لم يحترم إطلاقاً تعهداته تجاه ترويکا الاوربية في عام 2005 لأنه قد کسر ختم مواقع التخصيب وتنصل من (12) قراراً صادراً عن مجلس حکام الوکالة الدولية و(6) قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي.
ولذلک أعلن باسم مقاومة الشعب الإيراني:
1- من وجهة نظر الملالي الحاکمين فان القنبلة النووية هي ضمان لبقاء النظام الإيراني وضرورة الهيمنة علی المنطقة. فتوی الخامنئي بشأن تحريم السلاح النووي ما هي إلا خدعة. وقد وصی الخميني الخامنئي بتوجيهات بأنه متی ما اقتضت مصلحة النظام «بإمکان الولي الفقيه أن يلغي العقود الشرعية التي أبرمها نفسه مع الناس من جانب واحد…».
2- المشاريع النووية هي مشاريع لا وطنية جملة وتفصيلاً وأن الشعب الإيراني يعارضها بشدة . إننا ننادي بإيران ديمقراطية وغير نووية في مواجهة هذا النظام.
3- الوصول إلی القنبلة النووية وانتهاک حقوق الإنسان وتصدير التطرف والإرهاب يشکلون الأرکان الرئيسية الأربعة للحکم الديني القائم. حقوق الإنسان داخل إيران وقطع دابر الملالي خارج إيران وبالتحديد في العراق وسوريا ولبنان واليمن وافغانستان هي مؤشرات حقيقية تدل علی تخلي هذا النظام عن القنبلة النووية. أي شيء أقل من ذلک يقدم وتحت أي يافطة کانت ما هو إلا خداع الذات وقبول کارثة نووية الملالي.
4- زيادة (6) أو (9) أشهر إلی نقطة الانطلاق، بشأن نظام کان منهمکاً لمدة ثلاثة عقود في الإخفاء والتستر والخداع، لا يمکن أن يکون خياراً، بل الضمان الوحيد هو تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي الستة بکاملها ووقف کامل التخصيب ودفع نظام الملالي إلی تفکيک مواقعه النووية ومشاريع أسلحة الدمار الشامل والصواريخ المتعلقة بها.
5- يجب تنفيذ أعمال التفتيش المفاجئة في أي زمان ومکان لجميع مواقع نظام الملالي العسکرية والمدنية.
6- ضرورة مسائلة النظام فيما يخص الأبعاد العسکرية للمشاريع النووية والخبراء النوويين وشبکات تهريب الأجهزة النووية.
7- فرضية إعادة فرض العقوبات في حال انتهاک التوافق والتضليل من قبل النظام، ليست أمراً عملياً کما انها ليست منطقياً وموضوعياً. لا يجوز رفع العقوبات عن النظام طالما لم يتخل عن کامل برنامجه النووي وأن ضخ الأموال نحوه في الوقت الذي لم يتم توقيع توافق معه سيصب في انفاقها لشراء الأسلحة مثل الصواريخ المتطورة من روسيا.
8- ان تجربة المقاومة قد أثبتت أن الملالي يفهمون لغة الحزم والقوة فقط. حان الوقت لکي توقف القوی العظمی سياسة المساومة ومنح تنازلات للاستبداد الديني الدموي والمصرف المرکزي للإرهاب ومحطم الرقم القياسي في الإعدام في العالم وأن تعترف بحق الشعب الإيراني من أجل المقاومة والحرية.
إنني أتمنی بأن تأخذ فرنسا التي لعبت في المفاوضات الأخيرة دور العامل الرادع للسياسات التساومية ، بزمام مبادرة لغلق مسار الملالي للوصول إلی القنبلة النووية.
أشکرکم جميعاً.
 
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.