أخبار إيرانمقالات
المقاومة الايرانية تثبت دورها و مکانتها الدولية ..

آخر الاسبوع
24/1/2017
24/1/2017
محمد حسين المياحي
خلال الاعوام العشرة المنصرمة، خاضت المقاومة الايرانية کفاحا و نضالا سياسيا مشهودا له علی مختلف الاصعدة، لکن الملاحظ أن دورها و حضورها الدولي کان يزداد و يتألق عاما بعد عام بحيث لم يعد بالامکان تحاشاه و تجاهله و الاهم من ذلک إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي دأب طوال العقود الماضية علی تصغير دور المقاومة الايرانية و إدعاء عدم تأثيرها عليه، ناقض نفسه علنا و کذب کل مزاعمه و إدعاءاته السابقة عندما بدأ يستدعي السفراء الاجانب في طهران و يقدم مذکرات إحتجاجات لهم بخصوص دور و نشاطات و فعاليات و تحرکات هذه المقاومة في بلدانهم.
المقاومة الايرانية التي تمکنت بفضل القيادة الفذة للسيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، من کسر أطواق العزلة التي کان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعی علی الدوام من أجل فرضها عليها و تحديد تحرکها و نشاطاتها، غير إن النهج السياسي الذي إتبعته السيدة رجوي خلال الاعوام الماضية بشکل خاص، قلبت الطاولة علی رأس النظام خصوصا عندما توفقت هذه الزعيمة من الانتقال بالمقاومة الايرانية من حالة الدفاع الی الهجوم ضد هذا النظام، وإن الشواهد و المؤشرات علی ذلک صارت کثيرة جدا الی الحد صار قادة و مسؤولي النظام يدعون للتحرک ضدها.
قيام 23 من المسؤولين الأميرکيين السابقين من کلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بالتوقيع علی رسالة موجهة للرئيس الامريکي المنتخب دونالد ترامب تطالبه بتغيير سياسة البيت الأبيض تجاه إيران، و بحسب ماقد أفادت به شبکة “فوکس نيوز” الأميرکية في خبر خاص لها، يوم الاثنين، 16 کانون الثاني2017، فإن ترامب قد إستلم الرسالة، وهو الامر الذي فسره المراقبون و المحللون السياسيون علی إنه نصر سياسي نوعي جديد للمقاومة الايرانية و بمثابة هزيمة سياسية منکرة لطهران بحيث يؤکد علی أفول بريق مرحلة أوباما التي حظت خلالها بمکاسب و إمتيازات کبيرة جدا، وإن عليها أن تنتظر المزيد و المزيد من الهزائم و التراجعات السياسية المماثلة.
مايجب هنا الاشارة إليه و الإشادة به هو إن المقاومة الايرانية و بإمکانياتها المتواضعة جدا قياسا الی إمکانيات النظام في طهران، قد أنشأت مکتبا لها بجوار البيت الابيض في واشنطن للتأثير علی المسؤولين الأميرکيين والعمل علی إنشاء لوبي مقابل اللوبي المعروف بـ”ناياک” المدعوم من وزارة الخارجية الإيرانية، وهذا مايعني إن المقاومة الايرانية تسدل الستار علی مراحل نضالها السابقة و تنتقل الی مرحلة جديدة تقف فيها أمام النظام الايراني ندا لند و تثبت من خلال نشاطاتها و تحرکاتها، بأنها حقا البديل السياسي ـ الفکري القائم لهذا النظام و بجدارة.







