أخبار إيرانمقالات
يطورون الصواريخ و الشعب يتضور جوعا
الحوار المتمدن
24/1/2017
24/1/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
يبدو إن الاوضاع الوخيمة التي يعاني منها الشعب الايراني و التي وصلت الی حد شد الاحزمة علی البطون، لاتعني شيئا لنظام الملالي ولاتهمهم بالمرة، بل وإنهم يتصرفون و کأن الشعب الايراني لايعنيهم، عندما يقومون بإقرار خططا لزيادة الانفاق العسکري في الموازنة العامة بما يشمل تطوير برنامج الصواريخ بعيدة المدی الإيراني و الذي هو مبعث قلق و توجس إقليمي و دولي علی حد سواء.
الشعب الايراني الذي يتضور جوعا و يعيش غالبيته تحت خط الفقر، و تعصف به أکوام من المشاکل و الازمات التي لاتجد لها حلا، من الواضح إنه و بعد هذا الاقرار الجديد بزيادة الانفاق العسکري و الذي سيکون قطعا علی حسابه، عليه أن ينتظر أوضاعا أشد سوادا و بؤسا، والذي صار معلوما للشعب الايراني هو إن ماقد سبق و وعد به روحاني من حيث تحسين الاوضاع المعيشية للشعب و تحقيق الرفاه، لم يکن إلا کذبا و دجلا و ضحکا علی الذقون، وإن نظام الملالي ماض قدما علی نهجه القمعي العدواني التوسعي من أجل إقامة إمبراطورية التطرف الاسلامي في إيران.
هذا القرار الجديد الذي إتخذه نظام الملالي، من شأنه أن يزيد من حدة المواجهة المرتقبة مع الادارة الامريکية الجديدة التي سبق للرئيس المنتخب دونالد ترامب بأن تعهد بوقف تطوير برامج الصواريخ للملالي، لکن هذا النظام الذي تعود دائما علی الرقص علی المشاکل و الازمات و التصعيد، يبدو إنه لايجد مناصا من ذلک خصوصا وإنه قد أسقط في يده و لم يبق خيارا يجربه وهو يعلم جيدا إن إمتناعه عن نهجه القمعي العدواني التوسعي يعني بالضرورة توقيعه علی صک نهايته و تلاشيه.
النهج المعادي للإنسانية لهذا النظام و الذي يرتکز علی دعامتين أساسيتين هما قمع الشعب الايراني في الداخل و تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب الی دول المنطقة و العالم، هو في الحقيقة نهج يحتاج دائما الی الاعتماد علی الالتين العسکرية و الاجهزة القمعية حيث إن بقاء النظام و إستمراره يتوقف علی إستمرار سياسة الحديد و النار ضد الشعب الايراني و حتی شعوب المنطقة، ومن هنا يجب فهم خلفية ماتصر عليه المقاومة الايرانية من إن تخلي نظام الملالي عن نهجه القمعي و عن تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب ولو ليوم واحد کفيل بإسقاطه، ذلک إن حکمه يستند علی السجون و التعذيب و الاعدامات و إشاعة الفوضی في دول المنطقة و التدخل في شؤونها وإن تخليه عن هذا النهج و الممارسات يعني جدليا سقوطه ذلک إن الشعب الايراني لو وجد متنفسا أمامه فسوف ينقض عللی هذا النظام الدموي و يزيله من الوجو







