أخبار العالم

محافظ نينوی: سقف المطالب سيرتفع لإسقاط الحکومة

لن الشرق الاوسط
9/1/2013



قال أثيل النجيفي، محافظ نينوی والقيادي في ائتلاف العراقية الذي يتزعمه إياد علاوي إن «اتهام المظاهرات الشعبية في محافظات نينوی والأنبار وصلاح الدين بأن وراءها أجندات خارجية هو توصيف سطحي جدا»، في إشارة إلی وصف رئيس الحکومة العراقية نوري المالکي لهذه المظاهرات، مشيرا إلی أن «هذه المظاهرات نتيجة طبيعية لاحتقانات متعددة الأسباب منها الشعور بالظلم والاضطهاد والخوف، وکذلک لأسباب تتعلق بغياب الخدمات، مما ولد حالة من الاستياء العام في عموم البلد»، وأن «المتظاهرين وجدوا في خروجهم إلی الشارع والتعبير عن مطالبهم نوعا من التنفيس ولإيصال صوتهم بقوة إلی الحکومة التي لم تستجب لمطالب الناس التي تعبر عن مؤشرات خطيرة تتعلق بالاعتقالات العشوائية وانتهاک حقوق المعتقلين واغتصاب السجينات».
وأضاف النجيفي في حديث لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من مکتبه في مدينة الموصل، مرکز محافظة نينوی، أمس، قائلا إن «مظاهرات أهالي الموصل منضبطة ويکفلها الدستور والقانون، وشعاراتها مشروعة ومطاليبهم تهم عموم العراقيين وليس أهالي نينوی فحسب».
وعبر محافظ نينوی عن استيائه «لقيام قوات من الجيش العراقي التابعة لقيادة قوات نينوی تصاحبهم بعض القوات الأمنية في الموصل بضرب المتظاهرين (أول من) أمس وغلق ساحة الأحرار التي يتجمع فيها المتظاهرون، حيث قمت بواجبي وتحدثت مع القوات العسکرية والأمنية لفتح الساحة وهذا ما تم بالفعل».
وحول موقفه، بصفته محافظا، في دعم المتظاهرين ضد الحکومة، قال النجيفي: «ليس واجبي الأول هو طاعة الحکومة، وأنا لست موظفا لدی رئيس الوزراء (المالکي) بل أنا محافظ منتخب من قبل أهالي نينوی ومجلس المحافظة ضمن قائمة (عراقيون) التي يتزعمها أسامة النجيفي، رئيس مجلس النواب والقيادي في ائتلاف العراقية»، مشددا علی أن «واجبي هو تطبيق الدستور والقانون، وانطلاقا من ذلک علي حماية المتظاهرين وأن أسمح لهم بحق التظاهر حسب ما کفل الدستور هذا الحق»، وأضاف: «أنا لا التزم بأي تعليمات ضد المتظاهرين، صحيح أن رأي الکتلة السياسية التي انتمي إليها (العراقية) يدعم المتظاهرين ومطالبهم، إلا أنني لم أخرج مع المتظاهرين، لکن بعض أعضاء مجلس النواب من (العراقية) وأعضاء مجلس المحافظة من (عراقيون) شارکوا فيها، لکن واجبي يحتم علي حمايتهم وأن يعبروا عن أفکارهم بطرق دستورية وأن لا تکبل حرياتهم».
وعن سبب قيام القوات العسکرية والأمنية بضرب المتظاهرين في الموصل ومنعهم من الوصول إلی ساحة الأحرار، بينما لم تعترض القوات الأمنية المعتصمين والمتظاهرين في محافظة الأنبار، قال محافظ نينوی «يبدو أن هناک توجسا من أهالي نينوی أکثر من بقية المحافظات، وهناک نية لتطويقها کونها کبيرة في حجمها وموقعها، والموصل قادرة علی تغيير المعادلة، وهم يريدون کسر شوکة أهالي الموصل قبل غيرهم من العراقيين»، موضحا: «وبالنسبة لإخواننا أهالي الأنبار، فإن مجتمعهم عشائري مثلما هو معروف وهم مسلحون وليس من السهل أن تتعرض لهم القوات العسکرية، کما أن قيادة عمليات نينوی ليس بينها ضباط کبار من أهالي المحافظة وجلهم من المحافظات الوسطی والجنوبية»، مشيرا إلی أن «القوات العسکرية تتوهم بأنهم من السهل التعرض لأهالي نينوی، فعلی الرغم من سلمية مظاهراتهم، فإنهم تصدوا يوم الجمعة للقوات الأمنية التي کانت تطلق الرصاص الحي، غير مبالين بهذه الأساليب التي کان هدفها إخافتهم».
وأشاد النجيفي بمواقف السياسيين في إقليم کردستان «لدعمهم مطالب المتظاهرين التي تتفق بعضها مع مطالب إخواننا الأکراد وأبرزها إنهاء سيطرة الحکومة علی کل شيء، کما أن أعضاء التحالف الکردستاني في مجلس المحافظة يدعمون هذه المظاهرات».
وحذر محافظ نينوی الحکومة «لتأخرها في تنفيذ مطالب المتظاهرين الشرعية»، وقال: «کلما تأخرت الحکومة في تنفيذ مطالب المتظاهرين الشرعية، صعد المتظاهرون من سقف مطالبهم، وستصل إلی المطالبة بإسقاط الحکومة والعملية السياسية»، مشيرا إلی أن «بعض مستشاري رئيس الوزراء يشيرون عليه بعدم تنفيذ مطالب المتظاهرين لصعوبة تنفيذها من جهة، ولاعتقادهم بأن المتظاهرين سيطالبون بأمور أخری في حال تنفيذ مطالبهم الحالية»، وأضاف: «لکنني علمت اليوم (أمس) أن لجنة شکلت في مجلس الوزراء لدراسة ومتابعة مطالب المتظاهرين، ولکنني أتوجس أن الأمور تتجه نحو ما هو أسوأ». وأکد النجيفي أن «المتظاهرين باقون في ساحة الأحرار حتی تتحقق مطالبهم، ولن ينسحبوا، وما ادعته الأجهزة الأمنية من انتهاء مدة إجازة المظاهرات ليس صحيحا».

زر الذهاب إلى الأعلى