اشتباک بالأيدي بين نواب التيار الصدري وائتلاف المالکي في البرلمان

عراقيون يهتفون ضد رئيس الوزراء نوري المالکي خلال مظاهرة في الرمادي أمس
«الشرق الأوسط»
9/1/2013
بغداد- استهل البرلمان العراقي أول جلسة عادية له کاملة النصاب عقدها أمس في ظل أخطر أزمة تواجهها البلاد منذ عام 2003 باشتباک بالأيدي بين أربعة نواب ينتمون إلی التحالف الوطني الشيعي، وهو الکتلة الأکبر في البرلمان بواقع 159 نائبا (يضم التحالف الوطني ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالکي والتيار الصدري بزعامة مقتدی الصدر والمجلس الأعلی الإسلامي بزعامة عمار الحکيم وحزب الفضيلة بزعامة محمد اليعقوبي والمؤتمر الوطني بزعامة أحمد الجلبي والإصلاح بزعامة إبراهيم الجعفري).
ووقع الاشتباک بالأيدي بين کل من النائبين عدي عواد وعلي التميمي (کتلة الأحرار الصدرية) وعلي الشلاه وکمال الساعدي (ائتلاف دولة القانون) علی خلفية طرح المقترح الذي تقدمت به القائمة العراقية والقاضي بتشکيل لجنة برلمانية للتحقق من التصريحات التي کان قد أدلی بها النائب عن العراقية أحمد العلواني والتي أثارت حفيظة قيادات الشيعة بدعوی وصفه لهم بکونهم عملاء لإيران. وکان المقترح المذکور قد حظي بموافقة کتل البرلمان بمن فيها کتلة الأحرار الصدرية باستثناء ائتلاف دولة القانون الأمر الذي أدی إلی حصول مشادة کلامية بين النواب الأربعة تطورت إلی اشتباک وتدافع بالأيدي مما حدا برئيس البرلمان أسامة النجيفي إلی تأجيل الجلسة لمدة ساعة. في غضون ذلک، قاطع وزراء کل من القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والتحالف الکردستاني جلسة للحکومة أمس لإظهار تأييدهم للاحتجاجات التي تهدد الحکومة الائتلافية الهشة التي يرأسها نوري المالکي،
من ناحية ثانية تواصلت أمس الاعتصامات والمظاهرات في الرمادي، مرکز محافظة الأنبار الغربية، والفلوجة إلی الشرق منها وردد المتظاهرون هتافات تطالب الحکومة الاتحادية بقبول مطالبها أو الرحيل فورا بعد أن عجزت عن تحقيق تطلعات ناخبيها. وتنوعت مطالب المعتصمين بين إلغاء قانون المخبر السري وقانون المساءلة والعدالة وقانون الإرهاب والتهميش والإقصاء کما يطالبون بإعادة التوازن إلی مؤسسات الدولة والعملية السياسية، منتقدين ما يصفونه بـ«الإقصاء الواضح لأهل السنة».
کما طالب المتظاهرون البرلمانيين الذين لم يحضروا جلسة أول من أمس الاستثنائية والتي دعا إليها رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي بالاستقالة من العملية السياسية وقال أحدهم «مثل هؤلاء البرلمانيون لا يبالون بما يجري للمواطن العراقي لذلک فهم لا يستحقون تمثيلنا بأي شکل من الأشکال».
وقال الشيخ سعيد اللافي المتحدث باسم معتصمي الأنبار: «إن اعتصامنا سيکون مفتوحا وسيستمر لحين تحقيق مطالبنا المشروعة وليس لدينا وقت محدد للاعتصام أبدا لذلک نحن ماضون قدما في اعتصامنا هذا حتی تستجيب الحکومة لنا». وتابع اللافي: «لتعلم الحکومة المرکزية أن خياراتنا مفتوحة وسيبقی الاعتصام مستمرا علی الرغم من کل المحاولات الرامية لإنهائه من مختلف الجهات الحکومية وأحزاب، کما يجب أن نؤکد للجميع أننا لم نخول ولن نخول أي حزب أو کتلة أو جهة أو شخصية سياسية حق التفاوض مع الحکومة إطلاقا لأننا نصر علی أن يکون التفاوض مع المعتصمين أنفسهم وبشکل مباشر في ساحات الاعتصام والمعتصمون هم من سيقررون في النهاية».
بدوره، قال معتصم آخر طلب الإشارة إليه بـ«أبو فتاح» في الرمادي لقد خرجنا علی الرغم من برودة الجو وقساوة الظروف المناخية والاجتماعية والاقتصادية وترکنا أعمالنا ليس لتحقيق غايات أو مکاسب شخصية کما يفعل الکثير من السياسيين بل لأجل المطالبة بحقوقنا المهدورة ولاستنکار التهميش والإقصاء المتعمد تجاهنا في کل الجوانب وأولها الاعتقالات العشوائية خاصة بالنسبة للنساء اللاتي يقبعن في السجون تحت سياط وتعذيب السجانين في المعتقلات والسجون الحکومية والکارثة الکبری هي اغتصاب أعراضهن في تلک المعتقلات وهذا لا يمکن أن يسکت عنه إنسان لديه أدنی حس بالإنسانية. وتابع: «نحن نقول للحکومة المرکزية إننا باقون هنا في ساحات الاعتصام ساحات الشرف والعزة والکرامة ولن نغادر حتی وإن قامت الحکومة باستخدام القوة في وجوهنا لأننا حينها لن نسکت وسنکون دروعا بشرية ضد کل من يحاول أن يعتدي علينا أو علی إخوتنا المعتصمين ولدينا خيارات مفتوحة حينها لأجل أن تعلم الحکومة أننا لا نخشی التهديد والوعيد».







