واشنطن: نحو فريق جديد؟

الشرق الاوسط
9/1/2013
هذا العام سوف تشهد السياسة الخارجية الأميرکية تغييرات أساسية في فريق اللاعبين الصانعين لهذه السياسة.
اليوم أصبح في حکم المؤکد أن هناک 3 مناصب رئيسية في واشنطن سوف يتم تعديلها وهي وزارة الخارجية، ووزارة الدفاع، ورئيس جهاز الاستخبارات الأميرکية (سي آي إيه).
هذه المناصب هي مثلث التأثير الرئيسي علی الإدارة التنفيذية لملف الأمن القومي الأميرکي.
وجاء قرار الرئيس أوباما أن يشغل هذه المناصب رجال «يطمئن إليهم.. ويثق في قدراتهم» وأهم ما في معيار اختياراته أن يکونوا من أصحاب «الرؤی الصلبة» القادرة علی إدارة مواجهات دولية کبری.
ومن الواضح أن مثلث الخارجية والدفاع والاستخبارات هذه المرة سوف يکون متجانسا نحو إعادة وضع خطوط واضحة للسياسة الکونية للولايات المتحدة الأميرکية.
ومن الواضح أيضا أنه يتعين علی صانع السياسة الخارجية الأميرکية أن يتقن فن مواجهة رئيس روسي مستمر، ورئيس وزراء صيني جديد، وأوروبا المنهکة اقتصاديا، وآسيا الصاعدة تجاريا بقوة، وشرق أوسط مضطرب ينذر بحرب عالمية ثالثة.
في الفترة الرئاسة الأولی لأوباما کانت السياسة الخارجية الأميرکية تتعامل مع المشاکل بالقطعة من منظور منطق «الإطفائي» الذي يخشی ازدياد النيران.
کانت السياسة الخارجية الأميرکية في فترة الحکم الأولی لأوباما عاکسة لمجتمع يعيش انتکاسة مالية کبری، ويسعی جاهدا إلی تجنب أي صراع دولي جديد يکلفه دولار أميرکي إضافي!
وجاءت الحالة الليبية کي تعکس حالة التدخل الإيجابي الوحيدة لواشنطن کتعبير عن المصالح النفطية أکثر من أي منظور أو منطق آخر.
کيف يمکن تصور حرکة وزيري الدفاع والخارجية في المرحلة المقبلة؟
إن وجود جون کيري في الخارجية وتشاک هاجل في الدفاع، وبعد إقرار قبولهما في الکونغرس، سوف يجعل من الحرکة السياسية الأميرکية أکثر قوة وصلابة وقدرة علی الانتقال من حالة «الإطفائي» إلی حالة «المهندس» الذي يسعی إلی «تعميم» شکل العالم الجديد.







