الأنبار تواجه «حربا اقتصادية» بعد غلق حکومة المالکي معبر طريبيل

الشرق الاوسط
10/1/2013
بعد يوم واحد من القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء العراقي أول من أمس، في جلسة اعتبرت کاملة النصاب علی الرغم من مقاطعة ثلث الکابينة الحکومية ممثلة بوزراء القائمة العراقية والتحالف الکردستاني، بتشکيل لجان وزارية لبحث مطالب المتظاهرين، اتخذت الحکومة العراقية قرارا بغلق منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن. وفيما رأت الحکومة أن السبب في غلق المنفذ يعود إلی قطع الطريق الدولي من قبل المتظاهرين فإن نائبا في البرلمان عن المحافظة ومجلسها نفيا ذلک.
وأعلن مجلس محافظة الأنبار أنه سيرفع دعوی ضد الحکومة الاتحادية للمطالبة بفتح منفذ طريبيل الحدودي. وقال المجلس في بيان له إن «الحکومة المرکزية والممثلة في وزارة الدفاع قامت بإصدار الأوامر بغلق منفذ القادسية الحدودي المسمی منفذ طريبيل من دون سبب مبرر»، معتبرا أن «هذه الخطوة تصعيدية تجاه الجماهير الغاضبة، ومخالفة للدستور في المادة 114 منه والمتضمنة أن إدارة المنافذ الحدودية هي من الصلاحيات المشترکة بين الحکومتين المرکزية والمحلية». وأضاف المجلس أنه «سيقيم دعوی بحق الحکومة الاتحادية للمطالبة بفتح المنفذ والتعويض عما لحقه من ضرر مادي ومعنوي»، مشيرا إلی أن «قرار الإغلاق أدی إلی ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاکية بشکل فاحش مما أضر بالحالة المعيشية لکل المواطنين». وأکد المجلس أنه «لا يوجد سبب مقنع لقرار غلق المنفذ، حيث إن الطريق الدولي السريع الذي يربط العراق مع الأردن غير مغلق من قبل المتظاهرين، وحرکة السير فيه طبيعية جدا».
وعلی صعيد متصل، اعتبر القيادي في القائمة العراقية والنائب عن محافظة الأنبار خالد العلواني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن غلق منفذ طريبيل «محاولة يائسة للي ذراع المتظاهرين، وفي الوقت نفسه محاولة للالتفاف علی الديمقراطية وحقوق المتظاهرين المکفولة دستوريا». وأوضح أن «غلق المنفذ سيخلق مشاکل أخری أمام الحکومة وهي أن أصحاب الشاحنات سوف يعتصمون عند الحدود لأن البضائع والشاحنات سوف تتکدس، وهو ما يعني أنه في الوقت الذي تريد فيه الحکومة إنهاء هذا الاعتصام بمثل هذه الأساليب فإن هناک اعتصامات أخری ستواجهها». ودعا العلواني رئيس الحکومة نوري المالکي إلی «عدم معالجة الخطأ بالخطأ».
من جهته، أکد «أمير» قبائل الدليم ماجد علي السليمان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه کان قد قدم نصيحة للمتظاهرين «بألا يعطوا الحجة للحکومة لاتخاذ مثل هذا الإجراء، وذلک بالابتعاد عن الطريق الدولي في التظاهر بصرف النظر عن کونه مفتوحا أو لا أو توجد منافذ بديلة أم لا». وأضاف السليمان أن «هذا الإجراء يؤثر ليس علی الأنبار فقط وإنما علی کل العراق کله، لأن البضائع تأتي وتخرج للعراق ومنه عبرها»، مؤکدا أن «کل الدلائل تشير إلی أنه إجراء مؤقت لأن الحکومة نفسها لا تستطيع الاستغناء عنه بأي حال من الأحوال». وأشار إلی أن «تحميل المتظاهرين المسؤولية أمر غير صحيح، وأنه يتوجب علی الحکومة أخذ المطالب المشروعة بعين الاعتبار وإيجاد حلول سريعة لها لکي تمتص غضب الناس»…
وفي الموصل، مرکز محافظة نينوی، التي شهدت مظاهرات احتجاجية تم قمعها أول من أمس بالقوة العسکرية، أکد عضو بمجلس إدارتها أن «التظاهرات مستمرة في ساحة الأحرار، وأن الوضع الأمني متأزم جدا، حيث إن القوات الأمنية التابعة لرئيس الوزراء نوري المالکي تسيطر علی المحافظة عبر قيادة عمليات نينوی». وقال العضو الکردي بمجلس إدارة محافظة الموصل درمان ختاري، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن المحافظة خرجت عن سيطرة محافظها، وکذلک من مجلس إدارتها، حيث إن القوات العسکرية والأمنية التابعة لقيادة عمليات نينوی هي التي تسيطر علی المدينة، فهناک الفرقة الثانية للجيش والفرقة الثالثة للشرطة الاتحادية التابعتان لقيادة عمليات نينوی تتحکمان في الأمور في المدينة».







