العالم العربي

هادي يجنّد متطوعين للدفاع عن عدن

 



الحياة اللندنية
16/3/2015



فتحت السلطات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في مدينة عدن أمس، باب التطوُّع لمئات من المجنّدين الجدد من أجل تشکيل قوة للدفاع عن المدينة التي وصلت إليها مجموعات قبلية مسلّحة من بني هلال في محافظة شبوة، تأييداً لشرعية هادي وفي سياق الاستعداد للتصدي لأي محاولة لاقتحام الجنوب من قبل مسلّحي جماعة الحوثيين.
وعلمت «الحياة» أن وفد وساطة أرسله هادي إلی قائد معسکر قوات الأمن الخاصة العميد عبدالحافظ السقاف، فشل في إقناع الأخير بإنهاء تمرده علی قرار رئاسي بإقالته، وتسليم معسکره إلی القائد الجديد.
في الوقت ذاته، هدد حزب «المؤتمر الشعبي» بزعامة الرئيس السابق علي عبدالله صالح المتهم بالتحالف مع الحوثيين «کل من يسعی إلی تمزيق صفوفه» بدفع ثمن، في تلميح إلی قيادات في الحزب موالية للرئيس اليمني.
في غضون ذلک، کشفت مصادر حزبية أن القوی السياسية المتحاورة في صنعاء مع جماعة الحوثيين برعاية مبعوث الأمم المتحدة جمال بنعمر، وافقت ليل السبت علی تشکيل مجلس رئاسي فيما التزم حزبا «الإصلاح» والتنظيم الناصري الصمت أثناء النقاش، علماً أنهما يتمسّکان بشرعية هادي. وتحدثت المصادر عن توافق مبدئي علی تشکيل المجلس من خمسة أعضاء، يمثلون الحوثيين وحزب «المؤتمر الشعبي» (بزعامة علي صالح) وتکتل «اللقاء المشترک» و «الحراک الجنوبي»، إلی جانب عضو من الجنوب، يرجّح أن يتولی رئاسة المجلس.
واستقبل هادي في عدن أمس وفد قبائل بني هلال، غداة وصول مئات من مسلحيها إلی المدينة. وأفادت مصادر قريبة من الرئيس أنه دعا «کل القوی الوطنية إلی الاصطفاف إلی جانب الشرعية الدستورية والمساهمة في إخراج البلد من وضعه الحالي». وکرر أن «مخرجات الحوار الوطني المبنية علی المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، هي صمّام أمان خروج اليمن من أزمته».
وفتحت السلطات في عدن باب التجنيد للشبان في کل مديريات المحافظة، ويُتَوَقّع التحاق 1600 من أبناء عدن بصفوف الجيش، إضافة إلی إلحاق 3 آلاف آخرين بـ «اللجان الشعبية»، بناء علی توجيهات من هادي الذي أمر بتجنيد 20 ألفاً من کل مناطق الجنوب، في سياق مساعيه لتشکيل قوة يستطيع عبرها الدفاع عن سلطاته ومقارعة الانقلاب الحوثي.
وحذّر حزب «المؤتمر الشعبي» من محاولات لشق صفوفه، وأکد في اجتماع لأمانته العامة أنه سيظل «حزباً موحّداً قوياً ولن تنجح أية محاولة للنيل منه أو تمزيقه». وبلهجة تهديد جاء في بيان للحزب «کل من يساعد علی استهداف المؤتمر سيدفع ثمناً لمواقفه».
وکانت قيادات جنوبية في «المؤتمر الشعبي» موالية لهادي التحقت بالتحالف الموسع للقوی السياسية الذي أُعلِن تشکيلُه في صنعاء السبت، للوقوف في وجه انقلاب الحوثيين ومساندة شرعية هادي والتمسک بالمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى