العالم العربي
انضمام العشرات من الحرس الجمهوري إلی المقاومة.. وحوثيون يبيعون أسلحتهم بأثمانٍ بخسة

الشرق الاوسط
8/2/2016
8/2/2016
قيادي في المقاومة يبشر بـ«انتفاضة» في صنعاء.. والتحالف يکثف غاراته
کشفت مصادر في المقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» عن انضمام العشرات من ضباط وأفراد قوات الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح إلی صفوف المقاومة الشعبية، في العمليات العسکرية الحالية بمحافظة صنعاء، والتي تهدف إلی تحرير العاصمة.
کشفت مصادر في المقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» عن انضمام العشرات من ضباط وأفراد قوات الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح إلی صفوف المقاومة الشعبية، في العمليات العسکرية الحالية بمحافظة صنعاء، والتي تهدف إلی تحرير العاصمة.
وشهدت جبهات القتال في شرق صنعاء، أمس، مواجهات وصفت بالعنيفة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مسنودة بطيران التحالف، من جهة، والميليشيات الحوثية والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخری. وقال مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط»: «في محيط منطقة مسورة ومنطقتي الجونبية ومحلي باتجاه نقيل بن غيلان في مديرية نهم، وهو المرتفع الجبلي الشاهق الذي تسعی قوات الشرعية للسيطرة عليه، حيث يطل علی العاصمة صنعاء مباشرة والمناطق المحيطة بها من اتجاهات مختلفة».
وفيما تواصلت عملية مد جبهة مديرية نهم بالتعزيزات العسکرية، حيث وصلت، أمس، «کتيبة المهمات الخاصة» في قوات الجيش الوطني والمتخصصة في المهام الصعبة، کما توصف، فقد أکدت المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط» أن «قوات الجيش والمقاومة ترتب وتؤمن ما تم تحريره من مناطق، خلال الأيام الماضية، وکذلک تعمل علی ترتيب صفوفها للتقدم لتحرير مزيد من مناطق مديرية نهم».
وأشارت المصادر إلی أنه وبالتزامن مع سقوط المناطق الجبلية الوعرة الواحدة تلو الأخری بيد المقاومة والجيش الوطني، فإن هناک «انشقاقات فردية يومية عن الميليشيات، وهي مرشحة للازدياد، خاصة بعد انهيار معسکرات الانقلابيين في جبهة نهم وفرار مسلحي الحوثي وصالح وبيع أسلحتهم في أسواق المنطقة بأثمان بخسة». وأکدت هذه المصادر أن «تصاعد الهروب والانشقاقات، مؤشر علی قرب انهيار الميليشيات الانقلابية وعلی تحولات في سير المعارک بصنعاء، من شأنها تعزيز تقدم الجيش والمقاومة باتجاه العاصمة». وقال الشيخ عراف العبيدي، عضو المجلس الأعلی لمقاومة صنعاء وأحد أبرز مشايخ قبائل أرحب، بشمال العاصمة صنعاء، إنهم «عازمون علی المضي في تحرير صنعاء، العاصمة والمحافظة، مؤکدا أن «المعرکة بالنسبة لنا، معرکة مصيرية لا تراجع عنها ولا تنازل أو قبول بالمشاورات أو المفاوضات أو غير ذلک، الحسم سيأتي من الميدان». وأضاف: «بعيدا عن المزايدة نحن موجودون الآن في أکبر مديرية من مديريات صنعاء وهي نهم ونحن الآن علی بعد نحو 28 کيلومترا من مديرية أرحب ونحن علی بعد نحو عشرين کيلوا مترا عن مديرية بني الحارث، أولی مديريات العاصمة ولن نتوقف إلا بتحقيق النصر واستعادة الشرعية وسلطة النظام والقانون».
وأشار العبيدي إلی أن «الانقلابيين، الحوثيين وصالح، باتوا في الرمق الأخير وأوشکوا علی النهاية وأن ساعتهم قد اقتربت، ولذلک نقول للقيادات الاجتماعية والعسکرية ممن لا يزالوا يترنحون في أمکنتهم أو ممن ما زالوا يؤيدون الانقلابيين، إن هذه فرصتکم الأخيرة لتعوضوا ولتکفروا عما جری منکم ولکي يکون لکم شرف المشارکة في تحرير العاصمة قبل فوات الأوان، وقريبا سنحتفل في أرحب وبعدها داخل العاصمة صنعاء».
وأکدت المقاومة وقوات الجيش في صنعاء أنها أسرت عددا من القيادات البارزة في صفوف ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح، وقال العبيدي إن أتباع الحوثي وصالح في حالة انهيار شديد في محافظة صنعاء، و«خاصة في أوساط القبائل بالمناطق التي وصلت إليها المقاومة والجيش الوطني في نهم وبعض مناطق مديرية أرحب»، وإن «الکثير منهم فروا إلی مناطق أخری بحثا عن الأمان»، مشيرا إلی أن المقاومة بدأت «تتلقی اتصالات من کثير من القيادات الحوثية والقيادات الموالية لصالح، بشکل سري، للتنسيق من أجل الانضمام إلی المقاومة في مديريات الطوق لصنعاء، وهناک تنسيق قد تم فعلا مع الکثيرين». وأکد أنه لن يتم الإعلان عن هويات هؤلاء الأشخاص «خوفا علی حياتهم»، کما أکد أن المتمردين «في حالة ارتباک شديد، وسيکونون أکثر ارتباکا خلال الأيام القليلة المقبلة».
وفي ما يتعلق بنشاط المقاومة وسط العاصمة صنعاء، قال العبيدي لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يمکن الإعلان، حاليا، عن أي تحرکات في العاصمة، لکننا في حاجة لدور کل رجل وطني داخل العاصمة أو خارجها»، وفي الوقت ذاته، أشار إلی ترتيبات لـ«انتفاضة من القبائل المحيطة بصنعاء وانتفاضة بداخل العاصمة نفسها»، مؤکدا أن ذلک لن يتم «إلا حين تقترب قوات الجيش الوطني والمقاومة، ليکونا رديفا وسندا لهم»، وأن «ذلک سوف يشکل ضغطا کبيرا علی القوی الانقلابية ولن يجدوا أمامهم من خيار سوی الاستسلام أو الموت، لأن زحف المقاومة مستمر نحو صنعاء ولن يتوقف».
وردا علی سؤال حول إمکانية التفاف ميليشيات الانقلابيين من الجهتين الشمالية – الغربية والجنوبية، علی قوات الشرعية في مکان مرابطتها في الجهة الشرقية لصنعاء، قال عضو المجلس الأعلی للمقاومة في محافظة صنعاء إن تقدم المقاومة والجيش الوطني، نحو العاصمة صنعاء، «ليس عشوائيا، وإنما هو في ضوء تخطيط دقيق وخطوات مدروسة ونستطيع أن نقول إننا أمام معرکة عسکرية سيشهد لها التاريخ، وکل الحسابات واردة ولدينا کل الاحتياطات والبدائل لأي نوع من الالتفاف أو فتح جبهات أخری من أي اتجاه».
إلی ذلک، کثف طيران التحالف، خلال الساعات الماضية، غاراته علی معسکرات ومواقع الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح في صنعاء، المحافظة والعاصمة، وحسب شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، فقد استهدفت سلسلة غارات معسکر الصمع في مديرية أرحب، وهو أحد معسکرات الحرس الجمهوري المنحل، إضافة إلی ضربات جوية استهدفت منطقة الکسارة بمديرية همدان، في شمال غرب العاصمة، ومعسکر الدفاع الجوي بمنطقة الغوش، وضربات جوية أخری استهدفت جبل النهدين المطل علی دار الرئاسة في جنوب العاصمة.







