أخبار إيرانمقالات

الشباب ذريعة للصراع علی السلطة!

 

لقد تفاقم الصراع علی السلطة في النظام الايراني حيث تسعی کلتا الزمرتين للنظام لاستغلال الفرص أکبر الاستغلال لاقصاء الزمرة المنافسة. وکمثال علی ذلک فان رفسنجاني عقد اجتماعات قبل أيام أشار في واحد منها وردا علی سؤال أحد الشباب «لماذا زاد حذف الشباب من المناصب المفصلية في البلاد؟» الی مهزلة الانتخابات البرلمانية بعد الثورة ضد الملکية وأکد قائلا «خلال تلک الدورة شارک معظم الشباب في الانتخابات وکانوا هم المنتصرون في ساحة المنافسة ثم عملوا في مناصب ادارية ومناصب انتخابية ووظيفية واستمرت حتی عدة دورات واذا کنتم تلاحظون في مرحلة أو في حالات اقصاء الشباب فکونوا مطمئنين أن هذه السياسة ليست سياسة النظام وانما نتيجة اتخاذ قرارات شخصية ومزاجية» (صحيفة جمهوري اسلامي 7 فبراير2016).
لابد من توجيه سؤال لرفسنجاني ما المقصود من الشباب بعد الثورة المضادة للملکية؟! أليس قصده شلتهم وعصاباتهم حيث بدأوا منذ ذلک الوقت وحتی الآن حيث أصبحوا عجائز، القمع وغصب جميع مقاعد السلطة من الشعب الايراني؟ يجب أن نسأل رفسنجاني عن الشباب الذين اوکلوا الی ساحات الاعدام أو المشانق حينما کان يتکأ علی مقعد رئاسة البرلمان؟ أو عن الشباب الذين سقطوا مضرجين بدمائهم في الجامعات؟ هل سمح لهم بالمشارکة في «ساحة المنافسة»؟!
من المثير أن رئيس مجمع تشخيص مصلحة نظام الملالي أکد أن الشباب لم يعودوا يتحملون الانغلاق والاستبداد فيما يزداد وعيهم وثقافتهم يوميا وقال  اننا حريصون أيضا أن يدخل الشباب المتحمسون والمثقفون الساحة ويمسکون مقاليد أمور البلاد. وفي الجزء الأخير من کلامه وردا علی خوف الشباب الطلاب فيما يخص مهزلة الانتخابات في نهاية شباط قال «اننا موقنون بارادة الشعب الايراني والشباب لاسيما طلابهم الجامعيين ونعلم أنهم سيشارکون في الانتخابات حسب القانون وأن المسؤولين المعنيين سيفتحون المجالات عليهم بعد رؤيتهم اشتياق وحرص المجتمع». (المصدر ذاته).
السؤال المطروح هنا ما قصد رفسنجاني الذي يتشدق هکذا بالشباب؟ أو عندما يقول ان المسؤولين المعنيين ليروا الاشتياق والحرص ويفتحوا الطريق ماذا يريد؟
وللاجابة علی هذا السؤال يجب أن نذکر بتصريحاته قبل أيام في مطار مهرآباد بطهران حيث شن هجوما لاذعا علی مجلس الصيانة مستخدما حسن خميني کهراوة لضربه علی رأس المجلس مهددا خامنئي بقوله «اسمحوا للناس أن ينتخبوا… واذا فرضنا عليهم الانتخاب، سيندلع اشتعال وما شابهه… واذا تعمقت الانقسامات فعلينا أن لا نتوقع استمرار الثورة» (المصدر نفسه).
الواقع أن الصراع بين رفسنجاني وخامنئي ليس علی الشباب وحقوقهم وانما الصراع يدور حول السلطة والهيمنة وبسط أيديهم للنهب. وقصده من الشباب يجب أن يأخذوا حصتهم في الحکم هو حسن خميني وأمثاله المنضوين تحت راية عصابته وبذلک يريد أن يکون لهم حصة في السلطة في هذا النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.