العالم العربيمقالات

باريس تنصح واشنطن بالساحة السورية لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة

 


الحياة
4/3/2017
 

بقلم: رندة تقي الدين

 

قال مصدر فرنسي رفيع لـ «الحياة»، إن باريس لمست خلال محادثات مسؤولين فرنسيين مع المسؤولين الجدد في مجلس الأمن القومي الأميرکي في واشنطن الأسبوع الماضي، إن جميع المسؤولين الأميرکيين لديهم هاجس سيطرة إيران علی العراق، لأن عدداً من المسؤولين في الإدارة کانوا في العراق وشهدوا ذلک وعندما يفکرون في المنطقة يرون نفوذ إيران أينما کان وهم يريدون مقاومة ذلک وهذا يتناسب مع رؤية رئيسهم دونالد ترامب.
وما تقوله باريس للأميرکيين هو أن مقاومة نفوذ إيران يجب أن يترکز علی سورية. وما تعنيه باريس في مقاومة نفوذ إيران في سورية هو زيادة الإمکانات العسکرية لمکافحة «داعش». فعندما کان يجري البحث في الملف السوري منذ ستة أشهر کان الحديث عن مسار للحل السياسي لجهة مرحلة انتقالية ودستور وانتخابات. ومن جهة أخری کان حول مکافحة «داعش».
وعندما يصل الحديث إلی ماذا ينبغي القيام به في الرقة تصبح القضية سياسية، وباريس تنصح الأميرکيين بوضع إمکانات عسکرية معززة لتحرير الرقة وبعد ذلک ربما دير الزور وبعد ذلک ينبغي التحرک سياسياً بقوة مع العرب والأوروبيين کي يتم وضع إدارة عربية سنية محلية في کل هذه المنطقة تکون بمثابة فرملة لإيران. والإدارة الأميرکية مدرکة للتشييع الذي يتم حالياً في سورية أکثر مما کانت الإدارة مدرکة ذلک في عهد أوباما، وهو ما تراه الإدارة الفرنسية إيجابياً بالنسبة إلی إدارة ترامب حول سورية، إذ إن أوباما لم يکن مزعوجاً من وجود إيران في سورية. وتشير باريس إلی أن الإدارة الأميرکية مستاءة من نفوذ إيران في لبنان عبر «حزب الله». وتريد باريس أن يرکز الأميرکيون علی إيران في سورية وليس في لبنان والعراق حيث الوضع هش.
فالولايات المتحدة تريد تشديد العقوبات المالية علی لبنان وهذا ما يحمل خطر زعزعة الاستقرار المصرفي فيه. وباريس تحذر من هذه الخطورة. وقال مسؤولون فرنسيون إنهم سيطلبون الاستماع إلی حاکم البنک المرکزي رياض سلامة. کما نصحت باريس واشنطن بالاستماع لرأيه لأنه الرأي الصائب، کما قال المسؤول.

وتابع أن وزارة الدفاع الأميرکية سلمت البيت الأبيض يوم الإثنين تقريراً حول «داعش» لم تکشف بعد عنه الإدارة الأميرکية، لکن باريس تتوقع أن تؤکد الولايات المتحدة رغبتها في تحرير الرقة من «داعش» بالاعتماد علی الأکراد ولکن مع تدريب أسرع لقوات عربية تشارک في ذلک. وتؤيد باريس العمل مع الأکراد، لأن هذا الخيار هو الأسرع والبديل أسوأ وهو العمل مع الأتراک، ما يعني الانتظار بعد سنة، أو أن الولايات المتحدة تقاتل وحدها وباريس لا ترغب في مثل هذا الاحتمال.

وقال المصدر إن تحرير الرقة يتطلب عدد قوات أکبر وليس هناک ما يکفي حالياً، ولو أن القوات بدأت تحيط بالرقة. وأيضاً يجب أن يکون لدينا فکرة عما سيحصل بعد تحرير الرقة ومن سيتولی إدارتها بعد ذلک. وقال المصدر إن تحرير الرقة يعتمد علی ما سيقرره الرئيس الأميرکي فالخيار القصير المدی قد يکون التحرير في الربيع، أما الطويل المدی فسيکون في غضون سنة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.