أخبار إيرانمقالات
نزع مخالب إيران قريباً

الجزيرة السعودية
10/2/2017
بقلم: محمد آل الشيخ
10/2/2017
بقلم: محمد آل الشيخ
ظن الإيرانيون، أو لعلهم توهموا، أن ضعف وتخاذل الرئيس الأمريکي باراک أوباما ناتج من موقف مؤسساتي أمريکي، سيبقی علی ما هو عليه حتی وإن تغيّر الرئيس، أو تغير الحزب الحاکم. هذا الوهم تجلی في إجراء إيران تجربة صاروخية جديدة لأحد الصواريخ البالستية الإيرانية المصنعة محليًا، التجربة هذه وجدها الرئيس الأمريکي دونالد ترامب استفزازية ووقحة وتختبر مدی جديته، الأمر الذي يستدعي کبح جماح تهورهم, واقتلاع مخالبهم.
إيران کقوة عسکرية (نمر من ورق)، فقد ثبت فشلها الذريع في سوريا، وکاد الثوار السوريون أن يهزموهم وحليفهم الأسد شر هزيمة، وأن يقتحموا دمشق رغم أنوفهم، لولا استنجادهم بالروس، الأمر الذي قلب ميزان القوی لصالحهم. وهذا ما يدرکه الأمريکيون جيداً؛ غير أن الأسلوب الأفضل في رأي کثير من صانعي القرار الأمريکي، ليس المواجهة العسکرية وإنما الحصار الاقتصادي، والعمل علی إنهاک الاقتصاد الإيراني من الداخل.
نظام الملالي في إيران يحکمها بالقمع ومصادرة الحريات وکتم أنفاس المعارضين. وکل التقارير الصادرة من الداخل تؤکد أن الأوضاع الاقتصادية تتفاقم، ومعدلات التضخم تتزايد بشکل مستمر، والعملة الإيرانية تفقد کثيراً من قيمتها أمام العملات الصعبة؛ ومثل هذه العوامل إذا اجتمعت، تتحول مع الزمن إلی تذمر وغليان، خاصة إذا ترکت أسبابها دونما حلول.
وکان نظام الملالي في الماضي يرفض الإذعان لضغوط الغرب بشأن الرقابة وتفتيش منشأته النووية، ومع ازدياد الضغوط الاقتصادية، وخشية من أن تؤدي إلی انفجار الأوضاع، أذعن خانعاً لشروط الغرب رغم أنف الملالي، وسمح بتفتيش منشأته، والتأکد من أنها منشآت ذات أغراض سلمية وغير حربية. وکان دافعه الأول لا قناعة بالسلام، ولکن کي يتخلص من الحصار الاقتصادي الذي أنهکه وبقوة من الداخل. وقد أشار الرئيس دونالد ترامب إلی هذا الموضوع في إحدی تغريداته علی تويتر بقوله: إن نظام الملالي کان سينهار لولا أن الرئيس أوباما والخمس دول العظمی أنقذوه بتوقيعهم الاتفاقية النووية.
وأنا علی يقين أن الملالي لن يُفلتوا هذه المرة إلا إذا تنازلوا عن عربداتهم غير المسؤولة في المنطقة، وتخلوا عن دعمهم للإرهاب والإرهابيين. وهذا يعني عملياً أن يتخلوا عن ميليشياتها الإرهابية في العراق، وعن حزب الله في لبنان، وعملائها مثيري الشغب في البحرين، وأخيراً دعم الحوثيين في اليمن.
وليس لدي شک أن إيران سترضخ، مثلما رضخت للتخلي عن أحلامها النووية، وسمحت بتفتيش منشآتها أملاً في رفع الحصار الاقتصادي؛ سوف تضطر صاغرة إلی التخلي عن کل أذرعتها الإرهابية في العراق ولبنان والبحرين واليمن، إذا ما رأت جدية من ترامب في التضييق عليها اقتصادياً؛ ودعک من جعجعات ومزايدات الإعلام الإيراني، فالحقيقة تفرض نفسها في نهاية المطاف، والملالي إذا رأوا الجد يعرفون الطريق المستقيم.
أعرف أن کثيرين يختلفون معي، ويُرجحون أن ملالي إيران سيقاومون الضغوط مهما کان الثمن، غير أن من يرصد تاريخ إذعاناتهم منذ أن هزمهم صدام وأذعنوا للسلام، وحتی وقعوا الاتفاقية النووية، يعرف أنهم أجبن من أن يصمدوا وأوضاعهم الاقتصادية تتفاقم مع کل يوم جديد.
إلی اللقاء.
إيران کقوة عسکرية (نمر من ورق)، فقد ثبت فشلها الذريع في سوريا، وکاد الثوار السوريون أن يهزموهم وحليفهم الأسد شر هزيمة، وأن يقتحموا دمشق رغم أنوفهم، لولا استنجادهم بالروس، الأمر الذي قلب ميزان القوی لصالحهم. وهذا ما يدرکه الأمريکيون جيداً؛ غير أن الأسلوب الأفضل في رأي کثير من صانعي القرار الأمريکي، ليس المواجهة العسکرية وإنما الحصار الاقتصادي، والعمل علی إنهاک الاقتصاد الإيراني من الداخل.
نظام الملالي في إيران يحکمها بالقمع ومصادرة الحريات وکتم أنفاس المعارضين. وکل التقارير الصادرة من الداخل تؤکد أن الأوضاع الاقتصادية تتفاقم، ومعدلات التضخم تتزايد بشکل مستمر، والعملة الإيرانية تفقد کثيراً من قيمتها أمام العملات الصعبة؛ ومثل هذه العوامل إذا اجتمعت، تتحول مع الزمن إلی تذمر وغليان، خاصة إذا ترکت أسبابها دونما حلول.
وکان نظام الملالي في الماضي يرفض الإذعان لضغوط الغرب بشأن الرقابة وتفتيش منشأته النووية، ومع ازدياد الضغوط الاقتصادية، وخشية من أن تؤدي إلی انفجار الأوضاع، أذعن خانعاً لشروط الغرب رغم أنف الملالي، وسمح بتفتيش منشأته، والتأکد من أنها منشآت ذات أغراض سلمية وغير حربية. وکان دافعه الأول لا قناعة بالسلام، ولکن کي يتخلص من الحصار الاقتصادي الذي أنهکه وبقوة من الداخل. وقد أشار الرئيس دونالد ترامب إلی هذا الموضوع في إحدی تغريداته علی تويتر بقوله: إن نظام الملالي کان سينهار لولا أن الرئيس أوباما والخمس دول العظمی أنقذوه بتوقيعهم الاتفاقية النووية.
وأنا علی يقين أن الملالي لن يُفلتوا هذه المرة إلا إذا تنازلوا عن عربداتهم غير المسؤولة في المنطقة، وتخلوا عن دعمهم للإرهاب والإرهابيين. وهذا يعني عملياً أن يتخلوا عن ميليشياتها الإرهابية في العراق، وعن حزب الله في لبنان، وعملائها مثيري الشغب في البحرين، وأخيراً دعم الحوثيين في اليمن.
وليس لدي شک أن إيران سترضخ، مثلما رضخت للتخلي عن أحلامها النووية، وسمحت بتفتيش منشآتها أملاً في رفع الحصار الاقتصادي؛ سوف تضطر صاغرة إلی التخلي عن کل أذرعتها الإرهابية في العراق ولبنان والبحرين واليمن، إذا ما رأت جدية من ترامب في التضييق عليها اقتصادياً؛ ودعک من جعجعات ومزايدات الإعلام الإيراني، فالحقيقة تفرض نفسها في نهاية المطاف، والملالي إذا رأوا الجد يعرفون الطريق المستقيم.
أعرف أن کثيرين يختلفون معي، ويُرجحون أن ملالي إيران سيقاومون الضغوط مهما کان الثمن، غير أن من يرصد تاريخ إذعاناتهم منذ أن هزمهم صدام وأذعنوا للسلام، وحتی وقعوا الاتفاقية النووية، يعرف أنهم أجبن من أن يصمدوا وأوضاعهم الاقتصادية تتفاقم مع کل يوم جديد.
إلی اللقاء.







