أخبار إيرانمقالات

إيران کما هي تحت حکم الملالي

 

الحوار المتمدن

 

بقلم:فلاح هادي الجنابي


    
بعد أن هدأت الاصوات المتعالية من جانب المتنافسين في مهزلة الانتخابات الايرانية، وبعد أن صفي الامر علی الملا روحاني لحاجة النظام له کي يخرجه من ورطاته و مآزقه لتمرسه في خداع العالم و التمويه عليه، فإنه من الضروري و المهم مراجعة الاعترافات المثيرة التي أعلنوا عنها في وجه بعضهم عن الاوضاع المأساوية في إيران في ظل حکمهم القمعي المتخلف.
هذه الاعترافات الواردة علی لسان المرشحين للإنتخابات و الذين هم مسؤولون بارزون و ليست معلومات مستقاة من جهات أخری أو مجرد تخمينات و التي کشفوا النقاب خلالها عن حجم الکوارث و المصائب و المآسي التي حلت بالشعب الايراني من خلال حکمهم الاهوج الذي جعل من إيران کلها مجرد إقطاعية لخدمة مآربهم المشبوهة، وإن هذه الاعترافات و ماقد وردت فيها من معلومات مذهلة عن حجم الخراب و الدمار الاقتصادي و الاجتماعي في إيران، يجب أن يکون درسا و عبرة لکل من يحلم بإستنساخ هذا النظام الفاشل أو يری في قدوة و مثل أعلی.
من جملة المعلومات التي تفضح نظام الملالي و تکشف الواقع المأساوي في إيران من جراء الفساد و النهب الحاصل من قادة و مسؤولي هذا النظام، ماورد بخصوص أن 25 مليون يعيشيون في فقر مطلق وينامون جائعين، وإن معدل البطالة 40 بالمئة و ان قوات الحرس تهرب السلع من 114 رصيفا في الموانئ، و الامکانات وثروات المجتمع بيد 4 بالمئة و 96 بالمئة من سکان البلد محرومون من هذه الثروات والامکانات، کما أن الفوارق الطبقية قد إزدادت بنسبة 7 نقاط خلال الاعوام الاخيرة وهناک 16 مليون من سکان البلد يعيشون في العشوائيات و 11 مليون شاب بدون سکن يجب بناء مالايقل عن مليون سکن لهم سنويا و عدد الأميين الذين لا يعرفون القراءة والکتابة أکثر من 10 ملايين.
هذه الارقام المفزعة تشرح و تفسر بدقة بالغة ماقد فعله نظام الملالي طوال 38 عاما من حکمه الاسود القمعي الدموي، وکيف إنه قام بتوظيف کافة إماکنيات و ثروات الشعب الايراني من أجل تنفيذ مخططاته بتصدير التطرف الاسلامي و الارهاب و تأسيس الاحزاب و الميليشيات المتطرفة التي تنحصر مهمتها في نشر التطرف الاسلامي و الارهاب و محاربة قيم التقدم و الحضارة، وبطبيعة الحال فإنه لو تسنی لجهة محايدة کي تدقق في هذه الارقام و تطابقها مع الواقع، فإن الحقيقة ستکون أمر و أدهی، ذلک إن هذا النظام قد عودنا دائما علی کشف جانب من الحقيقة و ليس کلها، ومن هنا فإن بقاء هذا النظام يعني بالضرورة دفع الاوضاع في إيران نحو المزيد من التدهور، والسؤال هو الی متی؟ وهل سيستمر الوضع في إيران هکذا الی الابد؟

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.