أخبار إيرانمقالات
وماذا بعد روحاني؟

بقلم:کوثر العزاوي
الانتخابات الاخيرة في إيران، والتي حاول نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية کعادته أن يستغلها و يوظفها بإتجاه ممارسة المزيد من التضليل و التمويه علی الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم، جرت في ظل شکوک و توجسات إقليمية و دولية متباينة من حيث إن هذه الانتخابات هي أقرب ماتکون للمفبرکة و المصطنعة من أجل تحقيق أهداف و غايات معينة و ليس التعبير عن الارادة الحرة للشعب الايراني و تحقيق آماله و طموحاته.
هذا النظام الذي عمل منذ أواسط العقد الاخير من القرن العشرين، علی السعي من أجل نشر التطرف الديني و الارهاب في المنطقة تحت ستار “الوحدة الاسلامية” و “نصرة المستضعفين”کما نصت عليه مواد من دستوره المشبوه ولاسيما المواد 3 و 11 و 154، والتي بررت و سوغت التدخل تحت شعارات إسلامية متطرفة، حيث عمل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في ضوء ذلک علی نشر التطرف الاسلامي و الارهاب في المنطقة حيث شهدنا فصولا من الجرائم و المجازر الجماعية تحت غطاء الدين و الطائفة.
اللعبة المفضوحة للنظام الايراني بدفع حسن روحاني، الی الواجهة کرئيس للجمهورية في آب 2003، و إعادة نفس السيناريو في مايو/أيار2017، من أجل إنقاذ النظام من ورطته و محنته داخليا و إقليميا و دوليا خصوصا بعد أن حاصرته المشاکل و الازمات من کل جانب، يبدو إن هناک من إنخدع بها و صدق فعلا بإن هناک إصلاح و إعتدال في ظل نظام تمرس علی القمع و القتل و نشر التطرف الاسلامي و الارهاب منذ إستلامه للسلطة، وهذا البعض يتناسون أو بالاحری يتجاهلون بإن روحاني هو مجرد إمتداد للنظام ولايمکن أبدا أن ينقلب علی النظام، وإن مراجعة دقيقة للأوضاع في إيران و المنطقة منذ آب2013 ولحد يومنا هذا تثبت بأن الاوضاع قد إزدادت سوءا و وخامة في ظل عهده غير الميمون، حيث تصاعدت الاعدامات في الداخل و إزدادت إنتهاکات حقوق الانسان حتی وصلت الی ذروتها أما التدخلات من جانب طهران في المنطقة فقد وصلت الی ذروتها أيضا بحيث صار هذا النظام يلعب علی المکشوف کما نری في سوريا و العراق و اليمن و لبنان، وإن الاعوام الاربعة القادمة من ولايته الثانية لايمکن إطلاقا أن تغير من کل هذه الامور شيئا.
عدم جدية و مصداقية روحاني يتجلی في إن الاربعة الاعوام الاولی من حکمه قد إقترنت بالتصعيد غير العادي في مجال إنتهاکات حقوق الانسان و کذلک في تصعيد الاعدامات دونما حساب، الی جانب الترکيز علی تصدير التطرف الديني و الارهاب الی دول المنطقة و العالم، وإن إنتظار أي تحسن أو تغيير إيجابي من جانب هذا النظام”خصوصا في عهد الاصلاح الکاذب لروحاني”، إنما هو إنتظار لاجدوی من ورائه أبدا، لأن هذا النظام هو وکما صورته زعيمة المعارضة الايرانية السيدة مريم رجوي، هو بؤرة التطرف و الارهاب و عراب داعش و کل التنظيمات المتطرفة الاخری وهکذا نظام لايرتجی منه أي خير مطلقا ومالم يتم العمل من أجل مواجهته و تقليم أظافره فإنه لن يکون هناک سلام و أمن و إستقرار ذلک لإنه سيبقی يمثل الخطر الاکبر علی المنطقة و العالم، لکن و بفرض المستحيل إن روحاني قد نجح في أداء مهمته خلال ولايته الثانية و أبقی النظام لإشعار آخر، فإن هناک السؤال الاخطر الذي يجب أن نطرحه وهو: وماذا بعد روحاني؟ ذلک إن روحاني يمثل نهاية خط و محطات لعبة الاعتدال و الاصلاح، فأية خدعة أخری سيقوم النظام بإستخدامها من أجل بقاءه و إستمراره، هذا أن کان باق!!







