أخبار إيرانمقالات

روحاني الرئيس الأخير للملالي!

 

 2/6/2017
المحامي عبد المجيد محمد

 

سحب الملالي الحاکمون في إيران يوم الجمعة 19/ مايو – أيار 2017وبممارسات التزوير واسعة النطاق والتي أذعن بها أعلی سلطات النظام مثل الملا أحمد جنتي، رئيس مجلس صيانة الدستور وموحدي کرماني وأحمد خاتمي من عصابة  خامنئي وأئمة الجمعة في طهران، رئيسهم المقبل من صناديق الاقتراع. وحسب إعلان وزارة الداخلية کان أکثر من 1600شخص قد ترشحوا في الانتخابات غير إن مجلس صيانة الدستور  أيّد صلاحية 6 مرشحين منهم وجميعهم من أزلام انتقائية لخامنئي بالذات. في هذه الانتخابات سبق الملا روحاني (المعروف بـ ” شياد “)، إبراهيم رئيسي (المعروف بـ ”جلاد“) فاختير کرئيس للجمهورية لأربع سنوات جديدة للنظام.
لاشک أن أمام روحاني طريقا صعبا في تمرير الأمور مع خامنئي. إذ وحسب ما جاء في الدستور، يعتبرمنصب رئاسة الجمهورية  أقوی منصب بعد المرشد الأعلی في السلطة کما وحسب نفس القانون يجب أن يحظی رئيس الجمهورية کسلطة منتخبة ومدعومة من قبل الشعب أقوی صلاحيات، لکن في إيران، الولي الفقيه هو من يقول کلمة الفصل في جميع المسائل والأمور و رغم إن خامنئي هو الولي الفقيه الذي تم تنصيبه دون تأهله للقيادة ولکن بفضل الهندسة التي مارسها رفسنجاني في الوقت الذي کان خامنئي رئيساً للجمهورية (في الثمانينات). لذلک کان يعرف تماماً صلاحيات وسلطة الرئيس وصنع القرار في إطار هذا النظام، ناهيک عن أن فوز روحاني في انتخابات عام 2013 کان استهتارا سافراً لسياسات خامنئي الانکماشية التي کانت قد أدت إلی العزلة الدولية والحصار الاقتصادي الخانق. ولکن في اطار مساومة الغرب مع النظام جاءت الاتفاقية النووية لروحاني مع الولايات المتحدة بمثابة سياسة الانفتاح وبالأحری إيجاد متنفس للنظام بالذات ورغم اعتراضات خامنئي الظاهرية کان يتم إملاء وهندسة البرنامج بواسطة خامنئي تماماً کما سبق أن أشار روحاني إلی هذا الموضوع في مختلف المنابر کراراً عندما کان يقول: بالنسبة للموضوع النووي لقد تم أي إقدام وإجراء نفذه فريق المفاوضات حسب إرشادات خامنئي بالذات. کما کشف روحاني في هذه الفترة الانتخابية الأخيرة وعندما کان يواجه صعوبات عن عتاب کان يواجهه في القضية النووية وحذر خصومه بأنه سيکتبها في مذکراته .. لکن ورغم هذه الصعوبات، يعتبر عملية الاتفاقية الشاملة المشترکة أکبر انجاز حققه روحاني في المجال الدبلوماسي في تاريخ نظام ولاية الفقيه وقد تم تسجيله لصالحه شاء أم أبی، ولکنه لوحظ عملياً أنه في مسرحيات المناظرات والشعارات في خضم فعاليات الانتخابات، کانت الاتفاقية النووية واحدة من التحديات المثيرة التي يواجهها روحاني من قبل المتنافسين والخصوم کما لم يبخل خامنئي شخصياً أکثر من مرة من التطرق إلی آثار هذا الاتفاق السيئ وعدم جدواه أيضاً.
رکب روحاني في ولايته الثانية موجة توسيع الحريات المدنية وميثاق حقوق المواطنة، وهذا أمر لن يتحمله خامنئي إذ إن هذا کأس سم في مجال حقوق الإنسان ينفر منه خامنئي ونظامه برمته ويتجنبونه بشدة کما يمکن أن يسبب فتح تحد جدي بين خامنئي وروحاني أيضاً. طبعاً مصدر هذا التحدي هو أن خامنئي وفي منصب ولاية الفقيه يريد نظام علی أساس ديني ليمکنه من فرض هيمنته علی غراره وهذا تباين مع السياسة العالمية والدبلوماسية ويخاف من فتح أبواب العلاقات الدولية عليه إذ إن الرئيس الحالي(روحاني) ورغم ارتدائه زي الشيادين لکن جاء بشعار الحريات الفردية والتجارة الحرة ورعاية حقوق المواطنة بينما خامنئي لا يتنازل عما يسميه القضايا الثورية بتاتاً وستستمر هذه الخلافات بين الرئيس والمرشد الأعلی حتی کسر حاجز الخناق مما سيتم رمي الرئيس المنتخب والولي الفقية کلاهما في مزبلة التاريخ کما وقد سبق أن أشار خامنئي الی هذه الحقيقة کراراً ومراراً بأنه يومئذ لن يبقی أثر من هذا النظام.
 فعليه نقول بأن الخاسر في هذه الانتخابات الهزلية، النظام برمته کما يکون الرابح الوحيد المقاومة الإيرانية والشعب الإيراني لا محالة.

وکذلک سيبقی إسم روحاني « کآخر رئيس للجمهورية الإسلامية في إيران» في نظام طال أمده حوالي40عاماً مفعماً بالإعدام والشقاء والوحشية و سفک الدماء کما بقت أسماء بقية الدکتاتوريات سيئة الصيت في التاريخ بالذات.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.