أخبار إيرانمقالات

لايزال الخطر يحدق بسکان ليبرتي

 

 
دنيا الوطن
26/8/2015
بقلم :ليلی محمود رضا

  مراجعة الاحداث و التطورات المتعلقة بالمعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق و ماجری و حدث لهم بعد الاحتلال الامريکي للعراق و تحديدا منذ عام 2003 و لحد اليوم، يبين بکل وضوح بإنهم کانوا علی الدوام و بصورة مستمرة مستهدفين علی أساس مخططات مبرمجة تهدف للقضاء عليهم و تصفيتهم و قطع إرتباطهم بالعالم الخارجي و جعل حياتهم جحيما.
في معسکر أشرف، الذي شيد صرحه المعارضون الايرانيون بسواعدهم و جعلوا من أراض قاحلة واحة غناء ترفل بکل أسباب الحياة و الامل، هذا المعسکر و سکانه صاروا أهدافا مباحة لنظام الجمهورية الاسلامي في إيران عن طريق عملائه و الاطراف التابعة له في العراق ذلک إن هذا المعسکر بدأ يشکل قلعة أمل و تفاؤل للشعب الايراني بالغد و المستقبل الافضل وهو ماقد أدخل الرعب في قلب النظام، حيث تم شن 5 هجمات عسکرية دموية جرارة ضدهم من جانب الجيش العراقي بأمر من نوري المالکي شخصيا و تم إعتبار 3 منها بمثابة جرائم ضد الانسانية، ناهيک عن الحرب النفسية الفريدة من نوعها و التي تم شنها علی سکان هذا المعسکر عبر طرق مختلفة نظير توجيه آلاف مکبرات الصوت ضدهم من أجل تحطيم معنوياتهم الفولاذية المؤمنة بمبادئ إنسانية و تقدمية تهدف الی بناء إيران عصرية تواکب الحضارة و الانسانية و التطور و ليس کما يفعله رجال الدين الحاکمون.

فشل 5 هجمات عسکرية بربرية علی معسکر أشرف و عدم نجاح الحرب النفسية، أجبر النظام الديني المتطرف في طهران و عملائه في العراق عن البحث عن وسائل و اساليب جديدة من أجل القضاء علی معسکر أشرف الذي صار بمثابة رمز للحرية و الديمقراطية و الامل و التغيير للشعب الايراني و خصوصا المحرومين منه، ومن هنا وبعد أن تقطعت الاسباب بهذا النظام و عملائه لجئوا الی طريق آخر بإن إبتدعوا إخلاء معسکر أشرف و نقل المعارضين الی معسکر مؤقت تمهيدا لنقلهم الی مکان ثالث خارج العراق، کما تم تحديده في مذکرة التفاهم التي وقعتها الامم المتحدة و الحکومة العراقية في 25 کانون الأول/ ديسمبر 2011. وتنص مذکرة التفاهم التي لاقت دعما وضمانا من قبل وزيرة الخارجية الامريکية والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء علی أن “الحکومة العراقية تضمن توفير المعايير الإنسانية وحقوق الإنسان” في مخيم ليبرتي و”الحکومة العراقية ستسهل وستسمح للسکان بأن يدخلوا علی نفقتهم في عقد مقاولات ثنائية مع شرکات لتجهيزهم بمستلزمات العيش ومقومات مثل الماء والطعام والاتصالات والنظافة ومعدات وأجهزة الصيانة والتصليح”، لکن و بعد أن أوفی سکان أشرف بجميع الالتزامات المترتبة عليهم و غادروا هذا المعسکر الذي بنوه بجهودهم و عرق جباههم علی مضض، و وصلوا الی مخيم ليبرتي، لم يجدوا ليبرتي مطابقة للشروط و المواصفات الدولة المتفق عليها، مثلما لم يجدوا الامن فيها حيث تعرضوا الی 4 هجمات صاروخية من جانب ميليشيات تابعة للنظام الايراني في العراق و خلفت أعدادا من القتلی و عشرات من الجرحی.

المعارضون الايرانيون في مخيم ليبرتي بالاضافة الی عدم توفر الامن الکافي لهم فإنهم صاروا أيضا تحت رحمة حصار جائر مفروض عليهم منذ أکثر من 4 أعوام و هذا الحصار الذي يتم تشديده عاما بعد عام، فإنه يعتبر مخالفة صريحة لبنود مذکرة التفاهم حيث إن عدم السماح بدخول البضائع و الحاجيات و اللوازم و الوقود و المواد الطبية و ماإليها للمخيم يتعارض تماما مع البند الوارد في المذکرة و الذي يؤکد بأن”الحکومة العراقية ستسهل وستسمح للسکان بأن يدخلوا علی نفقتهم في عقد مقاولات ثنائية مع شرکات لتجهيزهم بمستلزمات العيش ومقومات مثل الماء والطعام والاتصالات والنظافة ومعدات وأجهزة الصيانة والتصليح”، لکن وعلی سبيل المثال لا الحصر فإن ماقد جری يوم الخميس 20 آب/ أغسطس 2015 عندما منعت القوات العراقية التابعة للجنة المشرفة علی المخيم و المؤتمرة بامرة فالح الفياض دخول الألبسة المشتراة من قبل السکان إلی ليبرتي. وابلغت القوات العراقية انهم تلقوا أوامر لمنع دخول الألبسة حيث أعادوا السيارة المحمولة بالألبسة بعد عدة ساعات من التأخير دون حتی أن يقوموا بتفتيشها حيث کان السکان قد أبلغوا اليونامي مسبقا بشراء الالبسة، کما إنه من جهة أخری تضييق الخناق علی ليبرتي ومنع دخول المستلزمات الأساسية للسکان يدخل أسبوعه الرابع. وقد منعت لجنة القمع خلال هذه الفترة دخول المواد المشتراة من قبل السکان أنفسهم من أمثال مبردة ماء ومبيد الحشرات ومقبس کهربائي وبطاريات المولدات وکيبلات الکهرباء والقرطاسيات مثل دفاتر وأقلام وأوراق وقطع غيار لدراجات هوائية والسيارات والثلاجات والمکيفات ومضخة الماء و غيرها، وکل هذا يعتبر خرقا ليس لبنود مذکرة التفاهم فقط وانما لأبسط مبادئ و قيم حقوق الانسان، وان السؤال الذي يجب طرحه هنا هو: هل إن مذکرة التفاهم کانت بمثابة مصيدة و فخ للمعارضين الايرانيين و إجبارهم علی مغادرة معسکر أشرف؟ ولماذا لايتم ببقية بنود المذکرة؟ وان هذه الاسئلة موجهة للولايات المتحدة و للإتحاد الاوربي و لمنظمة الامم المتحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.