عزم المتظاهرين والتهديدات الإيرانية

حمرين نيوز
26/8/2015
عبد الاله الراشدي
التظاهرات التي خرجت في المحافظات العراقية في السابع من آب الجاري والتي کانت ترفع شعار الخدمات أضحت وبمدة وجيزة إنتفاضة تطالب بالتغيير الجذري الشامل , وفي الواقع لم تکن حرارة الصيف اللاهب إلا شرارة أشعلت فتيل ثورة حقيقية لشعب کان يختزل بداخله ألماً وحسرة لکل ذلک الدمار الذي لحق به , ولعل الإرتباط الوثيق بين الفساد والطائفية هو من حرک الجماهير للخلاص من کتل وأحزاب دينية , إيران هي الأخری إمتشق المتظاهرون سيف الحرية بوجهها بصيحات” إيران بره بره بغداد تبقی حره” هذا التطور في التظاهرات ينم عن وعي فکري يهدد بزوال عروش الفساد المشيدة بأعمدة طائفية , ولعل أهمها عرش الهيمنة الفارسية المتلبس بالمذهبية الطائفية ,لذا يجد المتابع أن إيران سارعت للتحرک لصد الإنتفاضة ونتج عن ذلک تهديدات رئيس الأرکان الإيراني للمتظاهرين واتهامهم بالکفرة والزيارة الأخيرة للمالکي إلی إيران وتوجه قاسم سليماني إلی کربلاء للقاء الکربلائي. وما تسرب من تهديد علني من قبل قائد الحرس الثوري لرئيس الوزراء العراقي بتدخل إيراني في حال محاکمة المالکي وآخرها اتهامات السفير السابق حسن قمي للمتظاهرين بالعمالة وکأنه يتحدث عن إيرانيين وليس عن شعب عراقي مستقل , التحرک الايراني کان مصاحباً لمقتل اثنين من المتظاهرين في البصرة وقمع التظاهرات هناک وقمعها في بابل ومحاولات اغتيال لناشطين متظاهرين , وتشکيل مليشيات سرية جديدة يتزعمها المالکي لقمع الإنتفاضة , ألأمر الذي يعني أن الولي الفقيه الذي أبدی امتعاضه من تظاهرات العراقيين يعمل علی إحداث فوضی واضطرابات لغرض الإجهاز علی الأبرياء العزل من متظاهري الشعب العراقي وخصوصا أن الواقع يشير إلی أن حقيقة ولاية الفقيه الإيرانية قد انکشفت أمام العراقيين , بأنها ولاية مليشيات وجرائم تستنزف دماء وخيرات العراقيين , وأن الحل الأمثل هو أبعاد إيران نهائيا من العراق وإقامة دولة مدنية هذا ما تهتف به الجماهير المنتفضة وما صرح به الناشط الصرخي الحسني ” من أن إيران منذ عشرات السنين تماطل وتستخف وتضحک علی المجتمع الدولي، مؤکدا أن أميرکا والمجتمع الدولي في تقلبات مستمرة حتی أنهم صاروا مستعدين أو متفقين علی أن يعيدوا لإيران دور الشرطي في المنطقة فإذا لم تخرج إيران من اللعبة فلا حل لمعضلة العراق والأمور ستسير من سيء إلی أسوأ”







