أخبار العالم

فيديو للواء وسام الحسن وهو يتحدث عن استهدافه

واع
26/10/2012



 
قبل مقتله الأسبوع الماضي، کان اللواء وسام الحسن، يتوقع بين لحظة وأخری أن يقع ضحية الاستهداف الجسدي من جهات لم يسمها، بدت رافضة للدور الذي أصبح يلعبه جهاز شعبة المعلومات في لبنان.
وفي الفيديو الذي بثته قناة “المستقبل” اللبنانية، ظهر اللواء وسام الحسن وهو يتحدث عن استهدافه شخصياً هو واستهداف عناصر شبعة المعلومات أيضاً، أدی إلی مقتل سبعة منهم علی رأسهم الرائد وسام عيد، کما يذکر اللواء وسام الحسن.
وأشار اللواء الحسن، الذي رحل في تفجير الأشرفية الأسبوع الماضي، في الفيديو وهو يخاطب ضباطاً من شعبة المعلومات في ثکنة عرمون، إلی أن استهداف جهاز شعبة المعلومات اللبناني ليس بسبب کونه مسيّساً، وإنما لکونه أصبح جهازاً أمنياً حقيقياً له دور کبير في لبنان.
وقال الحسن “الاستهداف المعنوي، وفي بعض الأحيان الاستهداف السياسي الذي تعرضنا له، ليس لأننا مسيّسون، هذا ليس صحيحاً، وأنتم تعرفون، فأنتم (ضباط الشعبة) من کل الفئات وکل الطوائف، إننا بحياتنا لم ننفذ عملاً مسيّساً من 2006 وحتی اليوم”.
ويواصل اللواء وسام الحسن کلامه، موضحاً أسباب الاستهداف، فيقول “الاستهداف بسبب أننا أخذنا دوراً أمنياً حقيقياً وحجماً حقيقياً بالبلد، وهذا الدور هو الذي کان مرفوضاً وممنوعاً علينا”.
ويصل اللواء المقتول عند قضية استهدافه شخصياً وغيره من عناصر وقيادات جهاز شعبة المعلومات، فيکشف بقوله “الاستهداف الثاني هو الجسدي، والذي تعرضنا له أيضاً وخسرنا بسببه سبعة شهداء، علی رأسهم الرائد وسام عيد”.
وکان الحسن قد أدی أدواراً أمنية بارزة، منها التحقيق في سلسلة جرائم وقعت بين العامين 2005 و2008، وطالت شخصيات سياسية وإعلامية وأمنية معارضة لسوريا.
ويعزی إلی فرع المعلومات الذي کان يرأسه الحسن، الفضل في کشف شبکات تجسس لصالح إسرائيل، وأخری قريبة من تنظيم القاعدة، وأخيراً مخطط تفجيرات في لبنان تورط فيه الوزير اللبناني الأسبق ميشال سماحة والمسؤول الأمني السوري علي مملوک.
وأکد رئيس الجمهورية ميشال سليمان وجود رابط بين هذا المخطط الأخير واغتيال الحسن، ووجهت المعارضة الاتهام في الجريمة إلی النظام السوري.
ودفعت فداحة الجريمة الواقعة في لبنان، إلی الاستعانة بخبرة مکتب التحقيقات الأمن الفدرالي الأمريکي (أف بي آي)، الذي وصل بيروت، الخميس، للمشارکة في کشف ملابسات هذا الاغتيال السياسي، الذي يراه خبراء کثيرون أنه تصدير للأزمة السورية إلی جارها لبنان.
“ذنوب” وسام الحسن لدی أعدائه
وفي جريدة “المستقبل” کتب الدکتور نقولا زيدان معلقاً علی حادثة اغتيال وسام الحسن، فقال “ذنبه أنه فکک عشرات شبکات عملاء إسرائيل من مخبرين وعيون وآذان، ثم استدار نحو الأصابع السورية الظلامية بکل ما تملک عندنا وبيننا ما راکمت علی امتداد عقود من روح الهيمنة والوصاية والتدخل والتلاعب والمشاغلة وإثارة المتاعب وابتداع صراعات الطوائف والمذاهب، فلبنان عند النظام الأسدي الفاشي الدموي ليس سوی المزرعة الخلفية لبلاط الصنم المتجلبب بعباءة الجماجم والحديد والنار، فکان هذا ذنب وسام الحسن الذي لا يغتفر”.
وأضاف زيدان “لقد قصمت شبکة ميشال سماحة ظهر وسام الحسن عندما أدلی بطلها باعترافات مذهلة طالت الغرفة السوداء بأرکانها القتلة، المملوک بثينة شعبان بشار الأسد نفسه، حليف الظلاميين الإيرانيين وامتداداتهم في لبنان”.

زر الذهاب إلى الأعلى