في جمعة «نصر الله عبده وأعز جنده».. النظام «ينسف» هدنة العيد.. وعشرات القتلی

الشرق الاوسط
27/10/2012
بعد إعلان النظام السوري و«الجيش الحر» التزامهما بهدنة عيد الأضحی التي اقترحها الموفد الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي علی أن تستمر 4 أيام، مع احتفاظ کل منهما بحق الرد، لم تمر ساعات قليلة علی موعد بدئها حتی سجّل خرق لها من قبل قوات النظام التي أطلقت النار علی متظاهرين، في جمعة «نصر الله عبده وأعز جنده» أمس، وأعلنت «الشبکة السورية لحقوق الإنسان» مقتل أربعة أشخاص برصاص الأمن السوري، «أحدهم إثر سقوط قذيفة واثنان برصاص قناصين»، فيما وثقت لجان التنسيق المحلية 95 خرقا في ساعات الهدنة الأولی في سوريا، معلنة مقتل 30 شخصا يوم أمس کحصيلة أولية في مناطق سورية عدّة.
وفي فترة بعد الظهر، أعلن مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن أن الهدنة انهارت في مناطق عدة من سوريا حيث تشهد قصفا أو اشتباکات. وقال لوکالة الصحافة الفرنسية «هناک اشتباکات في حي العسالي في جنوب دمشق والسيدة زينب في ضاحية دمشق، وحوادث في ريف دمشق، واشتباکات وقصف في بلدة تلکلخ في محافظة حمص (وسط) قرب الحدود اللبنانية وقصف علی مدينة حمص، واشتباکات في مدينة حلب (شمال)، بالإضافة إلی استمرار المعارک في محيط معسکر وادي الضيف في معرة النعمان».
وتعليقا علی واقع سريان الهدنة علی الأرض، قال العقيد مالک الکردي، نائب قائد الجيش الحر، لـ«الشرق الأوسط» إننا «منذ البداية أعلنا أن تطبيق هذه الهدنة الهشة أمر مستحيل في ظل غياب الشروط الأساسية والضمانات الدولية، وبالتالي لا يمکن لها أن تستمر لساعات، وما حصل أمس خير دليل علی ذلک». ولفت الکردي إلی أنّ «أولی إشارات خرقها أتت علی أيدي قوات النظام الذين أطلقوا الرصاص لتفريق المتظاهرين وأوقع عددا من الإصابات في مناطق عدّة، إضافة إلی قيامه بإطلاق رصاص القناصة کعمل استفزازي علی مواقع تابعة للجيش الحر الذي ردّ عناصره بالبنادق الآلية، لتعود قوات النظام وتصعّد مستخدمة المدفعية الثقيلة ولا سيما في منطقة وادي الضيف». مضيفا «مع العلم أنّ هذا الاستهداف سجّل أيضا في مناطق عدّة لکن الجيش الحر فضّل عدم الرد، لأّننا نعلم أن النظام يحاول جرّنا إلی هذا الأمر، ولا نزال نؤکّد أنّنا ملتزمون بالهدنة محتفظين فقط بحق الرد فقط علی مصدر النيران بعيدا عن التصعيد، وأنا علی يقين أنّ النظام لم ولن يلتزم بها». وفي وقت اعتبر فيه ناشطون علی صفحات الثورة السورية علی مواقع التواصل الاجتماعي، أنّ هذه الهدنة قد تکون «فرصة حقيقية للمظاهرات الکبيرة وملء الساحات»، قامت قوات النظام السوري بإطلاق النار لتفريق متظاهرين في حي القابون بدمشق، ولفتت «شبکة شام» إلی خروج مظاهرة من جامع الشهداء ومحاولة تفريقها بالقنابل المسيلة للدموع بالرقة، بالإضافة إلی سقوط جرحی في صفوف المصلين بإطلاق نار کثيف في أنخل بدرعا.







