المعارضة السورية استعادت المبادرة الميدانية في الشمال وتسعی لربط حماه بإدلب

الشرق الاوسط
17/5/2014
«الائتلاف»: تقدمنا في 15 نقطة عسکرية.. و«المرصد» يؤکد وصول أسلحة
باتت «معرکة الشمال» السوري هي الوجهة الرئيسة «لطرد قوات النظام بعد اتفاق الهدنة في حمص الأسبوع الماضي، وإحراز قوات المعارضة 12 تقدما في محافظتي إدلب وحماه، بشمال سوريا، منذ مطلع الشهر الحالي»، وفق ما تقول مصادر المعارضة في الشمال لـ«الشرق الأوسط». وقد عزز المقاتلون من قدراتهم بعد «وصول أسلحة إليهم»، بحسب رامي عبد الرحمن، مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إلی جانب «اتباع تکتيکات جديدة، وخطط عسکرية لنسف المواقع الکبيرة التي تتمرکز فيها القوات الحکومية، وربط محافظة إدلب بشمال محافظة حماه».
وسجل الأسبوعان الأخيران عمليات نوعية لمقاتلي المعارضة، تبنت «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم القاعدة بعضها، فيما تبنت «الجبهة الإسلامية»، وهي کبری تشکيلات العسکرية المعارضة السورية، البعض الآخر. وجاءت تلک العمليات المتمثلة بتفجير الأنفاق في إدلب وحلب، واستهداف الحواجز ونقاط التجمع النظامية بعبوات ناسفة في حماه، استکمالا لهجمات شنها مقاتلة «حرکة حزم» المعارضة، بعد امتلاکها صواريخ «تاو» الأميرکية المضادة للدروع.
وأکد «الائتلاف الوطني السوري»، في بيان أصدره أمس، أن المعارضة استطاعت التقدم في ست نقاط بمحافظة إدلب، وست نقاط عسکرية أخری في محافظة حماه، خلال 15 يوما بدءا من مطلع الشهر الحالي. کما سيطرت علی أربع نقاط عسکرية في ريف اللاذقية، وثلاث نقاط عسکرية في حلب التي تشهد اشتباکات واسعة، وتتعرض لقصف عنيف من القوات الحکومية.
وصعدت قوات المعارضة السورية، منذ يومين، من هجماتها النوعية، تمثلت بتفجير معسکر وادي الضيف، وتفجير حاجز في منطقة خان شيخون، في ريف إدلب، غداة تحقيق المعارضة تقدما بريف حماه الشمالي، وجنوب إدلب. وحسب عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التصعيد «يهدف إلی السيطرة علی مواقع النظام في إدلب وريفها، وتحديدا في محيط مدينة معرة النعمان، لتصل مواقع نفوذها في شمال حماه»، مؤکدا أن هذه المساحة الواسعة التي يحتفظ بها النظام بسيطرة ميدانية «تشهد عمليات عسکرية وسط تراجع للنظام الذي يعاني حاجة للعديد والقوة البشرية».







