سوريا: «داعش» يفرض أئمة علی مساجد الرقة وريف حلب للتحريض علی «الحر»

الشرق الاوسط
17/5/2014
وضع مشايخ المناطق التي يسيطر التنظيم عليها بين خياري الخضوع أو الرحيل
يعمد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) إلی توظيف منابر المساجد لجذب مناصرين له والتحريض ضد «الجيش الحر» في المناطق التي يسيطر عليها شمال شرقي سوريا، وذلک بوضع المشايخ السوريين بين خياري الخضوع له وتبني أفکاره أو مغادرة مناطقهم نحو ترکيا وتعويضهم بمهاجرين أجانب موالين له. ومن ناحية ثانية، أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميرکية، أن إيران تجند حاليا آلاف اللاجئين الأفغان للقتال إلی جانب القوات النظامية في سوريا، مقابل حصول الفرد علی 500 دولار شهريا وتوفير إقامة له في إيران.
حول موضوع المشايخ، وصل إلی مدينة غازي عنتاب الترکية المحاذية للحدود السورية قرب مدينة حلب خلال الفترة الماضية، عدد من المشايخ الذي فروا من مدينة منبج، الواقعة في ريف حلب الشرقي، بعد سيطرة التنظيم عليها وإقدامه قبل أشهر علی اغتيال إمام الجامع الکبير محمد الديبو بعد رفضه التعاون مع التنظيم المعروف بتبنيه أفکارا دينية متشددة. ويقول أبو أحمد الحريتاني، القيادي في المعارضة السورية بريف حلب، لـ«الشرق الأوسط»: «حادثة اغتيال الشيخ ديبو زرعت الرعب في نفوس الأئمة ودفعت بعضهم للخضوع إلی التنظيم، فيما قرر آخرون الفرار خارج المدينة هربا من بطش «داعش». ويظهر عدد من أشرطة الفيديو التي بثّت علی مواقع المعارضة مشايخ من ريف حلب وهم يبايعون التنظيم، لکن الحريتاني يؤکد أن «هذه المبايعات جرت بالقوة والسلاح»، موضحا أن «المشايخ الذين أجبروا علی الخضوع للتنظيم يطلب منهم التحريض ضد الجيش الحر في خطب يوم الجمعة واتهام المعارضة بأنها عميلة للغرب وکافرة».







