العالم العربي
نظرة علی مايراه البعض النظام النموذجي في المنطقة

کتابات
2/3/2017
بقلم:منی سالم الجبوري
المتمعن في أحوال و أوضاع الشعب الايراني علی مختلف الاصعدة ومنذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ 38 عاما،
يجد أن هذا الشعب يعاني الکثير الکثير وقد وصل به الحال أن يقبع أغلبيته تحت خط الفقر و تعاني الملايين منه من المجاعة و تنتشر البطالة و الادمان علی المخدرات بنسب مروعة و مرعبة و إرتفاع نسبة الجرائم و التفکک الاسري و وصول الامر الی حد بيع الاطفال و البنات و المتاجرة بهم و حتی بالاعضاء البشرية، لکن وعلی الجانب الاخر، هنالک نظام يتنعم قادته و مسؤولوه و الدوائر المقربة منهم بحياة رغيدة و مرفهة.
الاوضاع في دول المنطقة، وبفعل تصدير التطرف الديني و الارهاب و الإيغال في التدخلات واسعة النطاق فيها من جانب طهران، تعاني من الکثير من التوتر و الاضطراب و عدم الاستقرار، وخصوصا من ناحية الفتنة الطائفية التي بدأت تنتشر في هذه البلدان علی أوسع نطاق، وان مايمر به العراق و سوريا و لبنان و اليمن من أوضاع دموية بالغة السوء، انما هو ناجم بالاساس من تدخلات طهران في شؤونها و تماديها في ذلک الی أبعد حد، والمثير للسخرية و التهکم، أن طهران او بالاحری نظام الجمهورية الاسلامية في إيران يسوغ تدخلاته و تصديره للتطرف الديني و الارهاب الی هذه الدول بموجب مواد من الدستور المعمول به في ظل هذا النظام، کما هو الحال في المواد 3، 11، و 154 التي تنص علی مفاهيم من قبل نصرة المستضعفين و تصدير الثورة للعالم.
مايميز نظام الجمهورية الاسلامية في إيران و يجعله من أکثر النظم الاستبدادية قمعا و إجراما بحق أبناء الشعب الايراني، هو انه يطبق القوانين بحذافيرها علی عامة أبناء الشعب وخصوصا الکادحين و المحرومين(المستضعفين)منه في حين أن هذه القوانين تصبح خرساء و طرشاء و عديمة النفاذ عندما تصبح في مواجهة قادة و مسؤولي النظام و بطانتهم المستفيدة من الاوضاع السائدة، إذ أنه من السهل و العادي أن تبادر قوی الامن الداخلي الايراني لمهاجمة الفقراء و المحرومين الذين يجازفون و يغامرون بحياتهم من أجل الحصول علی لقمة العيش لهم و لعوائلهم من خلال المخاطرة بحياتهم في عمليات حمل بضائع مهربة من البلدان المجاورة خصوصا وان البطالة منتشرة و الاوضاع الاقتصادية علی أسوء حال، لکن هذه القوی القمعية تنأی بنفسها عن السراقين و اللصوص الکبار في النظام.
ايثير السخرية و التهکم، هو إن هناک البعض ممن يرفع صوته ليل نهار مشيدا و مثنيا علی هذا النظام و يعدد مناقب إيجابية فيه ليس لها أي وجود علی أرض الواقع، ويطالب في النهاية بأن يتم إستنساخ هذا النظام في بلدان المنطقة کي تحقق الرفاهية و السعادة التي ينعم بها الشعب الايراني!!!!







