إيران أمام العاصفة

صوت العراق
14/2/2016
بقلم:علاء کامل شبيب
قد نقع في خطأ کبير عندما نعتقد بإن الانتخابات التشريعية الايرانية المنتظرة في 26 من هذا الشهر، هي شبيهة بالانتخابات السابقة و إمتداد لها، ذلک إن الاوضاع و الظروف الحالية في إيران تختلف إختلافا جذريا عن المراحل السابقة، إذ إن الازمات و المشاکل المختلفة التي تعصف بالبلاد عصفا قد جعلت الشعب الايراني من جراءحالة السخط و الغضب التي تعتمره أشبه مايکون ببرميل بارود قد ينفجر بوجه النظام في أية لحظة.
الجناحان الرئيسيان في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و اللذان يدرکان جيدا مدی خطورة و حساسية المرحلة الحالية و ماتعنيه هذه الانتخابات بالنسبة لکليهما، يدفعهما جبرا للعمل من أجل الاستحواذ علی حصة الاسد فيها، وإن جناح رفسنجاني ـ روحاني الذي کان وراء التوقيع علی الاتفاق النووي، يريد أن يستخدم هذا الاتفاق کرأس حربة للنيل من جناح المرشد و حصره في زاوية ضيقة، فيما يعمل جناح المرشد الاعلی و في ظل هيمنته علی أهم المرافق و القطاعات و المؤسسات الهامة في إيران من أجل توظيف کل ذلک في المواجهة الحاسمة ضد غريمه.
تحذير رفسنجاني من عصيان مدني ضد ماأسماه بهندسة الانتخابات من قبل الجناح المعارض له، واجه ردا قاسيا جدا من جناح خامنئي بتجريم رفسنجاني و المطالبة بفرض الاقامة الجبرية عليه کما جری مع النائب السابق للخميني، آية الله المنتظري، والذي يدفع بالجناحين الی هکذا حالة من المواجهة الحادة و الإيغال في التربص ببعضهما، هو کونهما يعلمان برداءة الاوضاع في إيران و وصولها الی طريق مسدود و ماقد يؤدي ذلک الی أحداث و تطورات غير متوقعة.
الانتخابات القادمة في إيران، تشکل منعطفا غير عاديا في سياق الاحداث و التطورات الجارية بهذا البلد، خصوصا وان کل الامور و الاوضاع تسير نحو المزيد من التأزم بحيث يمکن تصوير الاوضاع في إيران و بصورة عامة وکإن البلاد علی فوهة برکان أو في إنتظار عاصفة علی أحسن تقدير، ولهذا السبب فإن المراقبين للوضع الايراني، يتفهمون تصاعد الصراع و المنافسة بين الجناحين الرئيسيين و وصولها الی حد المواجهة الحاسمة.







