مقالات

عن الانتخابات الايرانية القادمة

 

وکالة سولا برس
15/2/2016
بقلم:يلدز محمد البياتي
 کثير من الجدل و إختلافات في الطروحات و وجهات النظر بشأن الانتخابات الايرانية القادمة في 26/2/2016، للبرلمان و مجلس الخبراء، ليس لإنها تتميز عن بقية الانتخابات الاخری من حيث نزاهتها و مصداقيتها وانما لإن الاوضاع و الظروف التي تواکبها هي التي تمنحها الاهمية.
أهمية الانتخابات القادمة تأتي من إنها ستکون مهمة لجناحي نظام الجمهورية الاسلامية و ليس للشعب الايراني الذي فقد الامل نهائيا في الانتخابات الجارية في إيران و يعتبرها مجرد تغيير شکلي ولن يترک أدنی تأثير علی جوهر و مضمون النظام، ولذلک فإن هناک مقاطعة واضحة للإنتخابات منذ ثلاثة عقود،
لکن الاحداث و التطورات التي أعقبت الاتفاق النووي من جهة و کذلک التدخلات الايرانية في المنطقة، الی جانب وخامة الاوضاع الاقتصادية في إيران، ألقی بظلاله و تأثيراته الکبيرة علی الصراع الدائر بين جناحي النظام و دفعهما لشحذ سکاکينهما ضد بعضهما و الاستعداد لحسم الامور لصالح أحدهما.

النقطة الاساسية التي يجب أن ننتبه إليها و نأخذها بنظر الاعتبار، هي إن الاتفاق النووي الذي تحقق بفعل جهود جناح رفسنجاني ـ روحاني، ينظر إليه جناح المرشد الاعلی بريبة بالغة خصوصا من حيث مساعي الجناح الاول لتوظيفه في الانتخابات لصالحه، في حين يری جناح الامرشد الاعلی بإن أي تراجع أمام الجناح الآخر سيؤدي الی تبعات کبيرة ستؤثر علی النظام برمته خصوصا وان هذا الجناح يعتقد بإن الاتفاق النووي لم يحقق أي من المطالب الاساسية للنظام وان التهديد قائم بفعل هذا الاتفاق، خصوصا وان المخاوف کثيرة و متشعبة من إحتمال أن تؤدي الظروف و الاوضاع المحيطة بالانتخابات الی حدوث تحرکات إحتجاجية عنيفة ضد النظام بحيث يمکن أن تتطور الی إنتفاضة أکبر من تلک التي حدثت في عام 2009.

النقطة الهامة و الجوهرية الاخری بالنسبة لجناحي النظام، هو تخوفهما من البديل الوحيد لهما وهو المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق، خصوصا وان دور هذه المعارضة الايرانية الفعالة و النشيطة توضحت دائما خلال الاعوام و العقود السابقة وبالاخص في عام 2009، حيث کان لها الدور الاهم بإعتراف قادة نظام الجمهورية الاسلامية، والذي يقض مضجع الجناحين إن لهذه المعارضة”وخصوصا منظمة مجاهدي خلق” قاعدة شعبية واسعة داخل إيران يمکن أن تلعب دورا حيويا و محوريا في أية تحرکات إحتجاجية ضد النظام.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.