مقالات
إيران تترقب جولة إنتخابية قاتلة

وکالة سولا پرس
14/2/2016
بقلم:ممدوح ناصر
14/2/2016
بقلم:ممدوح ناصر
لاتبدو إن مرکب الانتخابات الايرانية القادمة للبرلمان و مجلس الخبراء سترسو علی بر الامان بعد أن تتداخلت الاحداث و التطورات و تشابکت الامور و تصاعدت شقة الخلاف و المواجهة بين الجناحين الرئيسيين في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وترجح العديد من الاوساط بأن الصراع قابل للمزيد من التطور و الاحتدام.
الجناحان الرئيسيان في طهران، يشغلهما الصراع المحتدم المتصاعد بينهما عن الاوضاع المزرية في البلاد و التي تسير من سئ الی أسوء و مع إنعدام الفرص المتاحة لإيجاد حلول للمشاکل و الازمات الحادة التي يعاني منها النظام أساسا و التي يدفع ثمن تبعاتها الشعب الايراني، فإن الجناحان يضعان في أولويتيهما حسم موضوع الانتخابات و إلحاق الهزيمة بالطرف الآخر مهما کلف الامر.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يبذل مابوسعه للظهور بمظهر النظام الديمقراطي الذي تحظی مؤسساته التشريعية و التنفيذية و القضائية بالاستقلالية في إتخاذ القرارات، لايبدو إن مجلس صيانة الدستور الذي يشرف علی تحديد و تزکية المرشحين للإنتخابات، يؤدي دوره بتلک الصورة الحيادية التي يتطلبها أي نظام ديمقراطي و عدم الانحياز لطرف أو جهة دون أخری، إذ يبدو واضحا بإن هذا المجلس الذي يتم تعيين أعضائه من قبل المرشد الاعلی للنظام ومن قبل مجلس القضاء الاعلی الذي يعين أعضائه أيضا المرشد الاعلی نفسه، ينحاز لجناح المرشد بکل وضوح، خصوصا بعد إقصائه و حذفه لأغلبية المرشحين للبرلمان بالاضافة الی حذفه لحسن الخميني من قائمة المرشحين لمجلس الخبراء وهو مايعتبره المراقبون تطورا خطيرا في سياق الصراع و التنافس و شروع جناح خامنئي بالتکشير عن أنيابه.
المعارضة الايرانية النشيطة و المتواجدة علی الساحة الايرانية و المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، أکدت بأن”إقصاء غالبية المرشحين المنافسين تضرب القاعدة الشعبية للنظام بقوة، وسيتحول هذا الامر الی صراع قاتل في هرم السلطة الدينية الحکمة في ايران سيسرع في اسقاطه”، کما جاء علی لسان محمد محدثين الشخصية القيادية البارزة في هذا المجلس، وهذا الرأي يمکن الاعتداد به و أخذه بنظر الاعتبار في ضوء الاحداث و التطورات في الواقع الايراني الذي يواجه الکثير من الانقسامات و الاختلافات و المشاکل و الازمات، خصوصا وإن الشعب الايراني و بحسب الکثير من الادلة و القرائن، لم يعد يأبه بهذه الانتخابات التي لاتقدم و لاتأخر وانما تسعی لإبقاء النظام لفترة أطول، و من الممکن جدا أن يدخل طرفا في صناعة الاحداث في إيران في حال بروز أي تطور غير عادي، خصوصا وإن إيران و کما نری مقبلة علی جولة إنتخابية قاتلة.







