مقالات
مع تربص المقاومة الايرانيه،إنتخابات تحت دعائم مهزوزة

تجمع سومريون
14/2/2016
بقلم:مثنی الجادرجي
الانتخابات القادمة لمجلس الشوری الاسلامي(البرلمان الايراني) و مجلس الخبراء الذي يضطلع بمهمة إختيار المرشد أو عزله، والتي ستقام في 26/2/2016، هي إنتخابات خاصة جدا ولايوجد مثيل لها طوال ال37 عاما المنصرمة من عمر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث إنها الانتخابات الت ليس بوسع أي من الجناحين المتصارعين الادعاء بإنها تجري في ظروف يتماسک فيها النظام و الاوضاع کلها مستتبة و مستقرة.
هناک أربعة محاور مهمة لکل واحد منها تأثير بصورة أو بأخری علی هذه الانتخابات و علی سياق الصراع و التنافس غير العادي الجاري بين الجناحين الاساسيين المتنافسين فيها، حيث يحاول کل منهما أن يحرز أکبر عدد من المقاعد في المجلسين لکي يفرض خياراته و إملائاته علی الجناح الآخر، مع ملاحظة إن طبيعة التنافس و الصراع في هذه الانتخابات تکاد أن ترقی الی إستثنائية والی حد ما مصيرية. تراجع المرشد الاعلی للجمهورية عن مشروع التسلح النووي عندما غض الطرف عن تجاهل الخطوط الحمر ال19 التي وضعها أمام دول مجموعة 5+1، کان بمثابة إعلان عن ضعفه أکثر من أي وقت مضی، في حين إن الجناح المنافس الذي کان يقود المفاوضات ميدانيا،
قد ظهر أقوی و في موقع أفضل من الموقع و المکانة التي ظهر بها المرشد الاعلی، وإن هذا الجناح(جناح رفسنجاني ـ روحاني)، يسعی من أجل توظيف الاتفاق النووي في الانتخابات من أجل تحقيق مکاسب علی حساب الطرف الآخر، وهو الامر الذي يتخوف و يحذر منه جناح المرشد الاعلی ولذلک فإن سعی و يسعی من خلال مجلس صيانة الدستور الذي يشرف علی الانتخابات و الخاضع له بحذف و إقصاء أکبر عدد ممکن من المرشحين التابعين للجناح الآخر.
العامل الاخر المؤثر علی هذه الانتخابات هو إن المخطط الاقليمي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لم يحقق أهدافه المرسومة في اليمن و أصيب بتعثر في سوريا و العراق بعد التدخل الروسي في سوريا و الذي جعل دور طهران ثانويا کما إن هيمنته و نفوذه علی الحکومة العراقية في عهد حيدر العبادي قد تراجع کثيرا عما کان عليه في عهد نوري المالکي، وإن کل هذا يعتبر في غير صالح النظام عموما و في غير صالح جناح المرشد الاعلی خصوصا و الذي يعتبر يقوم بالاشراف و التوجيه علی هکذا نشاطات. الاوضاع الاقتصادي الوخيمة في إيران(حتی فيما لو تم رفع العقوبات کليا)، لايمکن أن تتحسن لأن أسعار النفط هبطت بصورة ملفتة للنظر وإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بعد خمسة أعوام من الحصار الذي فرض عليه لايستطيع أن يقوم من جديد بإنعاش إقتصاده الراکد المريض و الذي يکتم أکثر علی أنفاس هذا الاقتصاد و يجعل من علاجه أمرا ميؤوسا منه هو الفساد. سخط الشعب الايراني من الاوضاع الاقتصادية و المعيشية و عدم قناعته بهذه الانتخابات و إحتمال أن يتکرر سيناريو 2009 بصورة أقوی، يرعب الجناحين خصوصا وان هناک معارضة نشيطة هي منظمة مجاهدي خلق التي تتربص الدوائر بالنظام و من الممکن جدا أن تقوم بتوجيه أية تحرکات إحتجاجية واسعة في إطار و سياق موجه ضد النظام کما فعلت في عام 2009. من هنا، فإنه يمکن القول بإن الانتخابات القادمة في إيران سوف تجري في ظل دعائم مهزوزة و إنها وفي ضوء ذلک يمکن طرح الکثير من التوقعات السلبية بما ستسفر عنه و تقود إليه.
14/2/2016
بقلم:مثنی الجادرجي
الانتخابات القادمة لمجلس الشوری الاسلامي(البرلمان الايراني) و مجلس الخبراء الذي يضطلع بمهمة إختيار المرشد أو عزله، والتي ستقام في 26/2/2016، هي إنتخابات خاصة جدا ولايوجد مثيل لها طوال ال37 عاما المنصرمة من عمر نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث إنها الانتخابات الت ليس بوسع أي من الجناحين المتصارعين الادعاء بإنها تجري في ظروف يتماسک فيها النظام و الاوضاع کلها مستتبة و مستقرة.
هناک أربعة محاور مهمة لکل واحد منها تأثير بصورة أو بأخری علی هذه الانتخابات و علی سياق الصراع و التنافس غير العادي الجاري بين الجناحين الاساسيين المتنافسين فيها، حيث يحاول کل منهما أن يحرز أکبر عدد من المقاعد في المجلسين لکي يفرض خياراته و إملائاته علی الجناح الآخر، مع ملاحظة إن طبيعة التنافس و الصراع في هذه الانتخابات تکاد أن ترقی الی إستثنائية والی حد ما مصيرية. تراجع المرشد الاعلی للجمهورية عن مشروع التسلح النووي عندما غض الطرف عن تجاهل الخطوط الحمر ال19 التي وضعها أمام دول مجموعة 5+1، کان بمثابة إعلان عن ضعفه أکثر من أي وقت مضی، في حين إن الجناح المنافس الذي کان يقود المفاوضات ميدانيا،
قد ظهر أقوی و في موقع أفضل من الموقع و المکانة التي ظهر بها المرشد الاعلی، وإن هذا الجناح(جناح رفسنجاني ـ روحاني)، يسعی من أجل توظيف الاتفاق النووي في الانتخابات من أجل تحقيق مکاسب علی حساب الطرف الآخر، وهو الامر الذي يتخوف و يحذر منه جناح المرشد الاعلی ولذلک فإن سعی و يسعی من خلال مجلس صيانة الدستور الذي يشرف علی الانتخابات و الخاضع له بحذف و إقصاء أکبر عدد ممکن من المرشحين التابعين للجناح الآخر.
العامل الاخر المؤثر علی هذه الانتخابات هو إن المخطط الاقليمي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لم يحقق أهدافه المرسومة في اليمن و أصيب بتعثر في سوريا و العراق بعد التدخل الروسي في سوريا و الذي جعل دور طهران ثانويا کما إن هيمنته و نفوذه علی الحکومة العراقية في عهد حيدر العبادي قد تراجع کثيرا عما کان عليه في عهد نوري المالکي، وإن کل هذا يعتبر في غير صالح النظام عموما و في غير صالح جناح المرشد الاعلی خصوصا و الذي يعتبر يقوم بالاشراف و التوجيه علی هکذا نشاطات. الاوضاع الاقتصادي الوخيمة في إيران(حتی فيما لو تم رفع العقوبات کليا)، لايمکن أن تتحسن لأن أسعار النفط هبطت بصورة ملفتة للنظر وإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بعد خمسة أعوام من الحصار الذي فرض عليه لايستطيع أن يقوم من جديد بإنعاش إقتصاده الراکد المريض و الذي يکتم أکثر علی أنفاس هذا الاقتصاد و يجعل من علاجه أمرا ميؤوسا منه هو الفساد. سخط الشعب الايراني من الاوضاع الاقتصادية و المعيشية و عدم قناعته بهذه الانتخابات و إحتمال أن يتکرر سيناريو 2009 بصورة أقوی، يرعب الجناحين خصوصا وان هناک معارضة نشيطة هي منظمة مجاهدي خلق التي تتربص الدوائر بالنظام و من الممکن جدا أن تقوم بتوجيه أية تحرکات إحتجاجية واسعة في إطار و سياق موجه ضد النظام کما فعلت في عام 2009. من هنا، فإنه يمکن القول بإن الانتخابات القادمة في إيران سوف تجري في ظل دعائم مهزوزة و إنها وفي ضوء ذلک يمکن طرح الکثير من التوقعات السلبية بما ستسفر عنه و تقود إليه.







