العالم العربي
حلبية تصف معاناة الحصار: کنا ننتظر الموت في ظل الجوع والبرد

باتت مدينة حلب السورية ذکری لآلام وأوجاع آلاف المواطنين السوريين الذين نزحوا منها باتجاه محافظة إدلب الشمالية التي تعتبر آمنة نوعاً ما، مقارنة مع بقية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية.
23/12/2016
باتت مدينة حلب السورية ذکری لآلام وأوجاع آلاف المواطنين السوريين الذين نزحوا منها باتجاه محافظة إدلب الشمالية التي تعتبر آمنة نوعاً ما، مقارنة مع بقية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية.
ومع بدء إجلاء المحاصرين من شرقي حلب التي تعرضت لهجمات مکثفة من قِبل قوات النظام السوري والميليشيات الأجنبية الداعمة لها، بادرت ترکيا إلی تقديم الخدمات الطبية للجرحی والمرضی، فمنهم من تماثل للشفاء في المستشفيات الميدانية الموجودة في محافظة إدلب، ومنهم من تمّ استقدامه إلی المستشفيات الترکية نظراً إلی خطورة إصابته وصعوبة معالجته في المستشفيات الميدانية.
ومن بين الجرحی الذين تمّ استقدامهم إلی المستشفيات الترکية، رشا موصللي الکبير التي أصيبت بشظايا قذيفة أُطلقت باتجاه المدنيين في شرقي حلب قبل عدة أيام أثناء انتظار موعد إجلائهم من هذه المنطقة التي باتت بمثابة جهنّم حقيقية لسکانها نتيجة شدّة القصف والهجمات العشوائية.
ونظراً لصعوبة وضعها تمّ استقدام رشا البالغة من العمر 34 عاماً، إلی مستشفی التعليم والأبحاث في ولاية قونية وسط البلاد.
وفي حديث أدلت به للأناضول قالت رشا إنها أتت کسائر سکان شرقي حلب برفقة زوجها وأطفالها الأربعة، إلی نقاط التجمع التي منها ستنطلق حافلات الإجلاء نحو إدلب، وأثناء انتظارهم الحافلات سقطت قذيفة علی الجموع المحتشدة هناک، ما أسفر عن إصابتها وإصابة إبنها مصطفی بجروح.
وأضافت رشا أنها اضطرت إلی العودة إلی مکان إقامتها في شرقي حلب نتيجة توقف عملية الإجلاء بسبب استهداف الجموع المحتشدة في النقطة المحددة، وتوجّهت بعد ذلک إلی مستشفی القدس الميداني الذي خرج بدوره عن الخدمة من شدة القصف.
وتابعت في هذا السياق قائلةً: “بدأنا ننتظر في مستشفی القدس الذي غابت عنه حتّی الإسعافات الأولية، وبينما نحن ننتظر وإذا بصوت يقول بأنّ سيارات الإسعاف دخلت المنطقة المحاصرة لإجلاء الجرحی، وعندما وصلت السيارات إلی مستشفی القدس، أخذوني وإبني مصطفی، لکن زوجي وبناتي الثلاث ظلّوا هناک”.
وأردفت: “أودعت بناتي الثلاثة في أمانة الله وزوجي وأقربائي، والأن أتضرّع إلی الله بالدعاء أن يعجّل في لقائي مجدداً بعائلتي وأسرتي وأقربائي، وأدعوا الله أن يفرّج عن کافة المحاصرين في شرقي حلب وباقي المناطق السورية”.
وعن معاناتها طيلة فترة بقائها تحت الحصار قالت رشا والدموع تذرف من عينيها: “عشرة أشخاص کنا نقطن في منزل واحد، والفترة الأخيرة شهدت کثافة في الغارات علی مناطقنا، ودُمّر کل شيء حتّی أننا لم نعد نتمکّن من عبور الشوارع من کثرة الحفر التي تشکلت نتيجة القنابل والقذائف التي سقطت”.
وأضافت: “تحولت مناطقنا إلی مدينة أشباح، فکان القصف المکثف لا يهدأ، والکهرباء والماء والمواد الغذائية کانت شبه معدومة، ورغم کل هذا فإننا کنا نحاول البقاء علی قيد الحياة”.
وتابعت: “خلال الأشهر الأخيرة کان يأتينا کل يومين 5 أرغفة من الخبز وبعض الشيء من الفاصولياء المجففة، ولم يکن بالإمکان إيجاد الوقود لإشعال المدافئ، بالمحصلة يمکنني أن أقول إننا کنا ننتظر الموت في ظل الجوع والبرد، دون أن نتمکّن من فعل شيء، ولا يسعني هنا إلّا أن أتقدّم ببالغ الشکر والامتنان لترکيا حکومةً وشعباً”.
من جانبه قال مصطفی، ابن رشا، ويبلغ من العمر تسع سنوات، إنه تلقّی إصابة في ذراعه نتيجة انفجار قذيفة بالقرب منه أثناء انتظارهم حافلات الإجلاء مع أبويه وإخوته البنات.
وعبّر مصطفی عن بالغ سعادته لوجوده بجانب أمه في المستشفی، وتمّنی لقاء والده وإخوته خلال فترة قريبة.
بدوره قال عرفان إنان، أخصائي الجراحة التجميلية في مستشفی التعليم والأبحاث بجامعة قونية، إنّ الکوادر الطبية بدأت بمعالجة ذراع مصطفی، مشيراً أنهم سيعملون علی إغلاق الجرح بعد الانتهاء من عمليات تطهير الأنسجة والأوعية الدموية بالکامل.
ومع بدء إجلاء المحاصرين من شرقي حلب التي تعرضت لهجمات مکثفة من قِبل قوات النظام السوري والميليشيات الأجنبية الداعمة لها، بادرت ترکيا إلی تقديم الخدمات الطبية للجرحی والمرضی، فمنهم من تماثل للشفاء في المستشفيات الميدانية الموجودة في محافظة إدلب، ومنهم من تمّ استقدامه إلی المستشفيات الترکية نظراً إلی خطورة إصابته وصعوبة معالجته في المستشفيات الميدانية.
ومن بين الجرحی الذين تمّ استقدامهم إلی المستشفيات الترکية، رشا موصللي الکبير التي أصيبت بشظايا قذيفة أُطلقت باتجاه المدنيين في شرقي حلب قبل عدة أيام أثناء انتظار موعد إجلائهم من هذه المنطقة التي باتت بمثابة جهنّم حقيقية لسکانها نتيجة شدّة القصف والهجمات العشوائية.
ونظراً لصعوبة وضعها تمّ استقدام رشا البالغة من العمر 34 عاماً، إلی مستشفی التعليم والأبحاث في ولاية قونية وسط البلاد.
وفي حديث أدلت به للأناضول قالت رشا إنها أتت کسائر سکان شرقي حلب برفقة زوجها وأطفالها الأربعة، إلی نقاط التجمع التي منها ستنطلق حافلات الإجلاء نحو إدلب، وأثناء انتظارهم الحافلات سقطت قذيفة علی الجموع المحتشدة هناک، ما أسفر عن إصابتها وإصابة إبنها مصطفی بجروح.
وأضافت رشا أنها اضطرت إلی العودة إلی مکان إقامتها في شرقي حلب نتيجة توقف عملية الإجلاء بسبب استهداف الجموع المحتشدة في النقطة المحددة، وتوجّهت بعد ذلک إلی مستشفی القدس الميداني الذي خرج بدوره عن الخدمة من شدة القصف.
وتابعت في هذا السياق قائلةً: “بدأنا ننتظر في مستشفی القدس الذي غابت عنه حتّی الإسعافات الأولية، وبينما نحن ننتظر وإذا بصوت يقول بأنّ سيارات الإسعاف دخلت المنطقة المحاصرة لإجلاء الجرحی، وعندما وصلت السيارات إلی مستشفی القدس، أخذوني وإبني مصطفی، لکن زوجي وبناتي الثلاث ظلّوا هناک”.
وأردفت: “أودعت بناتي الثلاثة في أمانة الله وزوجي وأقربائي، والأن أتضرّع إلی الله بالدعاء أن يعجّل في لقائي مجدداً بعائلتي وأسرتي وأقربائي، وأدعوا الله أن يفرّج عن کافة المحاصرين في شرقي حلب وباقي المناطق السورية”.
وعن معاناتها طيلة فترة بقائها تحت الحصار قالت رشا والدموع تذرف من عينيها: “عشرة أشخاص کنا نقطن في منزل واحد، والفترة الأخيرة شهدت کثافة في الغارات علی مناطقنا، ودُمّر کل شيء حتّی أننا لم نعد نتمکّن من عبور الشوارع من کثرة الحفر التي تشکلت نتيجة القنابل والقذائف التي سقطت”.
وأضافت: “تحولت مناطقنا إلی مدينة أشباح، فکان القصف المکثف لا يهدأ، والکهرباء والماء والمواد الغذائية کانت شبه معدومة، ورغم کل هذا فإننا کنا نحاول البقاء علی قيد الحياة”.
وتابعت: “خلال الأشهر الأخيرة کان يأتينا کل يومين 5 أرغفة من الخبز وبعض الشيء من الفاصولياء المجففة، ولم يکن بالإمکان إيجاد الوقود لإشعال المدافئ، بالمحصلة يمکنني أن أقول إننا کنا ننتظر الموت في ظل الجوع والبرد، دون أن نتمکّن من فعل شيء، ولا يسعني هنا إلّا أن أتقدّم ببالغ الشکر والامتنان لترکيا حکومةً وشعباً”.
من جانبه قال مصطفی، ابن رشا، ويبلغ من العمر تسع سنوات، إنه تلقّی إصابة في ذراعه نتيجة انفجار قذيفة بالقرب منه أثناء انتظارهم حافلات الإجلاء مع أبويه وإخوته البنات.
وعبّر مصطفی عن بالغ سعادته لوجوده بجانب أمه في المستشفی، وتمّنی لقاء والده وإخوته خلال فترة قريبة.
بدوره قال عرفان إنان، أخصائي الجراحة التجميلية في مستشفی التعليم والأبحاث بجامعة قونية، إنّ الکوادر الطبية بدأت بمعالجة ذراع مصطفی، مشيراً أنهم سيعملون علی إغلاق الجرح بعد الانتهاء من عمليات تطهير الأنسجة والأوعية الدموية بالکامل.







