العالم العربي

خطط إيرانية للسيطرة علی حدود سوريا مع العراق والأردن

 

ايلاف
11/10/2017

 

د أسامة مهدي

 

کشفت معلومات موثوقة أن الحرس الثوري الإيراني يقود في حربه بسوريا “مليشيات” عراقية وأفغانية ولبنانية وباکستانية قوامها 100 ألف مسلح يتم استخدامها للسيطرة علی الشريط الحدودي السوري مع العراق والأردن ثم فتح طريق إلی البحر المتوسط عبر لبنان.
 يکثّف نظام طهران مساعيه حاليا للوصول إلی السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط من خلال الاستيلاء علی الطريق البرّي بين العراق وسوريا بأي طريقة ممکنة. ويبلغ عدد “الميليشيات” الموالية لقوات الحرس في سوريا أکثر من 100 ألف شخص وهذه “الميليشيات” الأفغانية والعراقية واللبنانية والباکستانية تشکّل القسم الأعظم من هذه القوات.
کما أن “الميليشيات” السورية تشکّل ثلثا منها، وتم تنظيمها من قبل قوات الحرس علی غرار قوات البسيج في إيران وکل هذه القوات يتم تمويلها وتسليحها من قبل قوات الحرس وتعمل تحت قيادتها.
“الميليشيات” الافغانية
في 14 يناير کانون الثاني عام 2017 أعلن عميد الحرس «حسين يکتا» أحد قادة قوات الحرس والمسؤول عن مقر خاتم، أن عدد “الميليشيات” الأفغانية العاملة تحت قيادة قوات الحرس في سوريا والتي تم تنظيمها في فرقة تسمی «فاطميون» قوامها 18 ألف مقاتل.
ويؤکد تقرير لـ “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” اليوم حصلت “إيلاف” علی نصه أن “الميليشيات” الأفغانية يتم ارسالها إلی سوريا أيام الثلاثاء بشکل ثابت.
وفي البداية تقوم قوات الحرس بتسجيل أسماء الأفغان المقيمين في المحافظات المرکزية الإيرانية في مرکز لقوات الحرس يقع جنوبي طهران (مقابل محطة مترو لمقبرة خميني) ثم يتم ارسالهم إلی ثکنة «خير الحافظين» في منطقة «شهريار» (جنوب غرب طهران) ليتم ارسالهم لاحقا من مطار خميني في رحلات «شرکة ماهان للطيران» و«شرکة إيران اير» إلی دمشق. ويتم ارسال نحو ألفي شخص اسبوعيا من الأفغان من معسکر «خير الحافظين» إلی سوريا.
وبعض هؤلاء الأفغان يتلقّون دورات عسکرية في معسکر تدريبي لقوات الحرس في ضواحي مدينة «قم» ثم يتم ارسالهم إلی سوريا لکن البعض الآخر يتلقون التدريبات في سوريا بعد ارسالهم إليها.
وجميع العناصر التي ترسلها قوات الحرس إلی سوريا تتلقی من قيادة قوات الحرس في المبنی الزجاجي قرب مطار دمشق بطاقات الهوية لدخول سوريا. والمبنی المعروف بالزجاجي مکوّن من خمسة طوابق حيث مرکز قيادة قوات الحرس في سوريا.
ويتم نقل عناصر “الميليشيات” الأفغانية إلی معسکر «شيباني» (المسمی بمعسکر الامام الحسين) غربي دمشق ومن هناک يتم توزيعهم إلی مناطق مختلفة في سوريا. “الميليشيات” التي لم تتلق التدريبات في إيران، تتلقی دورة تدريبية في هذا المعسکر.
وتبقی “الميليشيات” الأفغانية في سوريا لمدة تتراوح بين شهر ونصف وشهرين. وزادت وجبات ارسال هذه “الميليشيات” في الأشهر الماضية مع احتدام المعارک في سوريا حيث قتل عدد کبير من الأفغان بينهم مراهقين بأعمار 14 عاما، حسب التقرير.
“الميليشيات” العراقية
کما تستخدم قوات الحرس في سوريا علی نطاق واسع “الميليشيات” العراقية منها قوات بدر وحرکة النجباء وعصائب أهل الحق وکتائب الامام علي وکتائب سيد الشهداء وحرکة الابدال وحرکة أنصار الله الأوفياء وسرايا خراسان وکتائب صفين وغيرها.
ويقول التقرير أنه لهذا الغرض أسست قوات الحرس معسکر تدريب لعناصر حرکة الابدال في منطقة «بل نو» خارج عبادان في طريق شلامجه. عناصر هذه الحرکة يتم نقلها بداية من البصرة إلی هذا المعسکر وبعد تلقی دورة قصيرة لتلقي تدريبات عسکرية وعقائدية يتم ارسالهم إلی سوريا. کما لهذه الحرکة مکتب في شارع «أمير آباد» وسط مدينة عبادان ومسؤوله شخص يدعی «ابو فاطمة» من العمارة.
والقائد العام لحرکة الابدال هو أبو أکرم الماجدي ونائبه «کمال الحسناوي» وقائد هذه القوات في سوريا هو مصطفی الزبيدي المعروف بأبو فدک. وتم مؤخرا ارسال قسم من عناصر حرکة الابدال إلی منطقة التنف علی الحدود السورية الأردنية لمساعدة کتائب سيد الشهداء.
کما تم تنظيم قسم آخر من عناصر هذه القوات في منطقة الرطبة الحدودية داخل العراق وقسم ثاني تم تنظيمه في لواء 39 للحشد الشعبي العراقي.
وهناک مجموعة عراقية أخری لها قوات في سوريا تدعی کتائب الإمام علي في وحدة قوامها لواء. وفي أغسطس 2017 دخلت عدد من عناصر هذه المجموعة دورة تدريبية لعدة أشهر في مرکز سري لقوات الحرس في ضواحي طهران وآمرهم الحاج ابو علي. قسم من هذه القوات منتشر في منطقة ديرالزور وقائدهم محمد الباوي الملقب ب«أبوعبدپش. ويتم ارسال هذه القوات بشکل ثابت عن طريق مدينة عبادان جنوبي إيران إلی دمشق.
قوات الحرس تقود الحرب البرّية في سوريا
ومن جهتها تمسک قوات الحرس الثوري الإيراني زمام قيادة العمليات البرّية في سوريا. ومقر قيادة قوات الحرس يقع في المبنی الزجاجي قرب مطار دمشق. ووزعت قوات الحرس، سوريا علی عدة قواطع عملياتية لکل قاطع مقر قيادة خاصة له، وکشف “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” عن تفاصيلها في يوليو تموز عام 2016 واعترف أحد قادة القواطع العملياتية باسم «جواد قرباني» في مقابلة مع صحيفة «جام جم» بتاريخ 21 يناير2017 بوجود ثلاث ثکنات في سوريا تشمل معسکرات مسماة بـ «رقية» في حلب (القاطع الشمالي) و «نبي» بين حلب ودمشق (القاطع الأوسط) و«زينب» باتجاه درعا (القاطع الجنوبي)، ويقول وهو کان أحد قادة محاور معسکر زينب «في هذا المعسکر نحن نقاتل في 29 نقطة بشکل متزامن أي لدينا 29 خط أمامي».
قادة قواطع العمليات العسکرية
ويتولی ثلاثة قادة في الحرس الثوري قيادة العمليات العسکرية في سوريا وهم:
عميد الحرس جواد غفاري من قادة الحرب الإيرانية العراقية الذي کان يتولی منذ أربعة أعوام القيادة العسکرية في حلب والقاطع الشمالي من سوريا وقد تم تعيينه في أواخر عام 2016 کقائد ميداني لکل قوات الحرس في سوريا. وقد التقی قبل عام وبرفقة قاسم سليماني بالرئيس بشار الأسد والامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله.
عميد الحرس «رحيم نوعي أقدم» المعروف بابو حسين قائد القاطع الجنوبي الذي يستقر في معسکر زينب علی بعد 50 کيلومترا جنوب دمشق باتجاه درعا وکان من القادة السابقين لقوات الحرس في محافظة أردبيل.
– ثم قائد القاطع الأوسط هو أحد قادة قوات الحرس باسم «ابو باقر» الذي يُعدّ نائب الحرسي جواد غفاري أيضا وهو يقيم في المبنی الزجاجي منذ عام ولکن موقع قيادته التکتيکية في القاطع الشرقي لسوريا يتغير حسب موقع العمليات.
محاولات الحرس للاستيلاء علی الطريق البري بين العراق وسوريا
وخلال الأشهر الأخيرة، رکّزت قوات الحرس قواتها للاستيلاء علی الطريق البرّي بين العراق وسوريا والسعي للسيطرة علی نحو 400 کيلومتر من الشريط الحدودي مع العراق والأردن.
وفي معبر الوليد القسم الجنوبي للحدود العراقية السورية (بالقرب من الحدود الأردنية) تنتشر في الحدود العراقية قوات من عصائب أهل الحق وکتائب حزب الله وکتائب سيد الشهداء وفوج من قوات حرکة أنصار الله الأوفياء العراقية. «الحاج حامد» أحد مساعدي قاسم سليماني يتواجد لقيادة وتنفيذ الخطة مع قوات کتائب حزب الله. وفي هذا المعبر في الحدود السورية تتقدم قوات من کتائب سيد الشهداء وکتائب حزب الله و.. باتجاه الحدود.
وفي معبر القيروان في القاطع الشمالي الحدودي بين العراق وسوريا تسعی قوات الحرس في طرفي الحدود لفتح هذا المعبر نحو سوريا ويترکز قسم من “الميليشيات” التابعة لقوات الحرس في هذا المعبر کما أن قسماً من مجموعة کتائب الامام علي منتشر في هذه المنطقة.
وبموازاة القوات المنتشرة أعلاه، تسعی قوات الحرس لفتح المعبر الأوسط من خلال الاستيلاء علی مدن ديرالزور والميادين والبوکمال ولهذا الغرض أرسلت أعداد کبيرة من المليشيات الأفغانية والعراقية والباکستانية إلی هذا المحور.
غضب وکراهية
وقد أدت خسائر کبيرة لقوات الحرس في سوريا، إلی إثارة الغضب والکراهية لدی عوائل الضحايا بحيث تسعی قوات الحرس خفض ارسال العناصر الإيرانية إلی سوريا واستخدام ميليشيات غير إيرانية بدلا منهم.
وتزداد يوميا حالة الاستياء والکراهية العامّة حيال استمرار الحرب في سوريا التي فرضت تکاليف هائلة علی الشعب الإيراني. بحيث تعالت شعارات مثل «اترکوا سوريا وفکروا في حالنا» في الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية.
وتؤکد معلومات من داخل النظام الإيراني ان قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني قد أشار في أحد اجتماعات المجلس الأعلی لأمن النظام في سبتمبر ايلول عام 2017 أن في سوريا الشعب يعارض النظام الإيراني، لأنه المواطنينم يرونه سبب استمرار الحرب والقتل والخسائر الناجمة عنها في بلدهم. وأشار إلی أنّه حتی الشيعة السوريين الذين کان النظام يعوّل عليهم هم مستاؤون وغاضبون علی تصرفات النظام الإيراني في سوريا.
کما تشير المعلومات إلی أنّه باستثناء الرئيس السوري بشار الأسد، فحتی کبار السلطات الحکومية وغالبية الوزراء يرون النظام الإيراني عامل الحرب داخل سوريا بحيث بعض من رجال حماية بشار وأفراد من حماية المعلومات في استخبارات الجيش السوري هم من عناصر قوات الحرس الذين ارتدوا زي الجيش السوري.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.