مصادر يمنية موثوقة : 120 ضابطاً من نخبة الحرس الثوري الإيراني يديرون غرفة عمليات سرية عسکرية للحوثي

صحيفة المرصد
13/4/2015
لم تعد المؤامرة الإيرانية لاحتلال اليمن وتخريبه وتحويله لبؤر صراعات داخلية تحتاج لتوضيح فألاعيب طهران بدأت تتکشف يوما بعد يوم لتحويله إلی سوريا وعراق جديدة والسيطرة علی خليج عدن وباب المندب من خلال تکثيف دعمها لحرکة الحوثي المتمردة التي انطلقت من صعدة ثم انتشرت في باقي المدن اليمنية. وجاء الدليل القاطع للتورط الإيراني في اليمن عبر أحدث حلقات التآمر، عندما احتجزت المقاومة الشعبية في عدن ضابطين إيرانيين برتب رفيعة کانا يقدمان المشورة للحوثيين، حيث تشير المصادر أن الضابطين الإيرانيين هما نقيب وعقيد في الحرس الثوري الإيراني جاءا من أجل تقديم المشورة للحوثي حيث وصلا إلی عدن بهدف الحصول علی معلومات عن أماکن تمرکز لجان المقاومة الشعبية.
ووفقا لصحيفة عکاظ ان خيوط المؤامرة الإيرانية بدأت بإرسال النظام الإيراني لضباط وخبراء من الحرس الثوري الإيراني لتدريب الحوثيين في جبال مران في صعدة علی تصنيع المتفجرات، والألغام والقنابل اليدوية وتزويدهم بالسلاح والصواريخ لتخزينها، حيث بدأ الحوثيون يوسعون نفوذهم يوما بعد يوم في اليمن بدعم من طهران حتی بلغ هذا الدعم ذروته يوم 21 سبتمبر عندما أعلن الحوثيون انقلابهم علی الشرعية اليمنية، وأصبحوا ملالي قم هم صناع القرار في اليمن عبر قيامهم بتوزيع الأموال علی العملاء لإتمام احتلالهم لليمن، إلا أن «عاصفة الحزم» جاءت ولجمت هذا الاحتلال وأنقذت اليمن من براثن الحرکة الحوثية العميلة.
ظل الحوثي يعمل بصمت وکان التواصل والاتصال قائما مع الحرس الثوري الإيراني والمخلوع وصالح وتم الاتفاق الثلاثي علی التزام إيران بدعم الحوثي بالسلاح والأموال وعلی أن يقوم صالح بإشراک ألويته العسکرية في الانقلاب علی الشرعية اليمنية.
وبموجب الاتفاق يقدم الحرس الثوري الإيراني کل وسائل الدعم من أسلحة ومبالغ مالية وتدريب للميليشيات المسلحة الحوثية في اليمن ولبنان والعراق وإيران ومنح دراسية في قم، حيث أرسل الحوثيون ما يزيد علی 2000 طالب للتدريب في قم تحت غطاء المنح الدراسية وتم إيفاد أول دفعة في عام 2013م وعادوا بعد شهرين ليتم توزيعهم في کل المناطق اليمنية في إطار مخطط إيراني خطير يهدف لاستقطاب المواطنين إلی صفوفهم وتقديم الدعم والمعونات للأسر کإحدی الوسائل للاستقطاب.
واستمر التواصل بين إيران والحوثي وتم إنشاء قاعدة عسکرية تتبع إيران في منطقة مران مسقط رأس زعماء الحرکة الحوثية وتم في حينه إرسال قيادات وخبراء إيرانيين ظلت متواجدة في صعدة للتدريب علی القتال، وتم إنشاء معسکرات ومصانع متفجرات وتخزين للأسلحة والصواريخ.
وبحسب مصادر يمنية موثوقة، فإنه يوجد حاليا 120 ضابطا رفيعا من نخبة الحرس الثوري في صعدة يديرون غرفة عمليات سرية عسکرية للحوثي، مشيرة إلی أن مهام هؤلاء الضباط التخطيط وتنسيق الاتصالات وتوجيه ميليشيات الحوثي وصالح علی الأرض عبر الخطط العسکرية وأن طهران قدمت مبالغ مالية کبيرة للحوثي وصلت إلی 60 مليون دولار علی دفعات لشراء ذمم اليمنيين وتوزيع جزء منها علی ميليشيات صالح لاستقطابها. کما تؤکد المعلومات أن الحرس الثوري الإيراني درب منذ 3 سنوات حوالی 4 آلاف من أفراد الحوثي وأطلق عليهم اسم «باسيج الحوثي» نسبة للباسيج الإيراني، حيث زار خبراء إيرانيون بمعية السفير الإيراني في صنعاء جبال مران وتعرفوا علی طبيعة التضاريس وإمکانية تأسيس حرکة إيرانية تنطلق من تلک الجبال وسط تکتم ورعاية من الأجهزة الأمنية وبتوجيهات مباشرة من علي عبدالله صالح، باسم «باسيج الحوثي».
وأفصحت المصادر، أن ضباط الحرس الثوري تمکنوا عبر عملائهم الحوثيين من نقل راجمات صواريخ إلی معقلهم في محافظة صعدة، موضحة أن الخلايا الإيرانية لا يقتصر وجودها علی صعدة بل أصبحت منتشرة في المحافظات اليمنية وهي تنتظر التوجيهات من قيادة الحرس الثوري الإيراني.
وأفادت المصادر، أن إيران دربت خلال الأشهر الماضية المئات من ميليشيات الحوثي وأرسلت جواسيس من الباسيج لجمع المعلومات من الداخل اليمني، خاصة أن السلطات اليمنية قامت بمحاکمة أعضاء خلية تجسس إيرانية في صنعاء وصدرت أحکاما بالسجن ضد عناصر الخلية. وتشير المعلومات إلی أن مجلس الأمن القومي الإيراني أقر استراتيجية للحرس الثوري في اليمن تتمحور في الاستفادة من اهتمام العالم بالحرب علی داعش والتغلغل في الداخل اليمني وتخزين السلاح لکي يستمر النفوذ الإيراني في سوريا والعراق ولبنان واليمن والسيطرة علی باب المندب الاستراتيجي والسيطرة علی الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز وباب المندب بما يعرف بحرب التحکم في الممرات المائية الدولية.
وکان علي شيرازي ممثل علي خامنئي في فيلق القدس التابع للحرس الثوري، قال: «إن جماعة الحوثي في اليمن هي نسخة مشابهة من حزب الله في لبنان». واعترف شيرازي خلال حوار مع موقع دفاع برس التابع للقوات المسلحة الإيرانية، بأن إيران تدعم بشکل مباشر الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان والقوات الشعبية في سوريا والعراق. وهذه التصريحات الفاضحة تضاف إلی تصريحات عدد من القيادات الإيرانية حول دعم الحوثي في اليمن.
والمتتبع للأحداث بتفاصيلها الدقيقة في اليمن، يعلم أن حرکة الحوثي سارت وفق خطة إيرانية استراتيجية تجعلها المسيطرة علی الأرض علی غرار ميليشيات المالکي في العراق وحزب الله في لبنان وتغلغل الباسيج في سوريا. وتؤکد المصادر وجود تنسيق بين المخلوع صالح مع الحرس الثوري الإيراني، وانعکست تلک العلاقة الحميمية علی علاقة صالح بالحوثي اللذين اشترکا في تخريب اليمن وبيعه للنظام الإيراني بثمن بخس وإعطاء الحرس الثوري الإيراني الحرية الکاملة للتحرک من اليمن إلی طهران والعکس. وقد يکون من الأهمية بمکان ذکر أن مولد عبدالملک الحوثي في نفس العام الذي تولی علي عبدالله صالح رئاسة اليمن أي 22 مايو 1979.
وفي عام 1990م ومع اندلاع الحرب الخليجية الاولی، استغل صالح الحرب وقام بتقديم أسلحة ومعدات للحوثي ودعمه في تجنيد بعض من أبناء المنطقة بهدف تأمين حدود اليمن.







