مقالات

ملالي “الشيطان الأکبر”

 

اصوات حرة
12/4/2015


احمد الجار الله 

لا شک ان عاصفة الحزم أشعلت النار في الرؤوس الايرانية من أعلی مرجعية بالدولة حتی أصغر مسؤول في وزارة خارجيتها, ولذلک کان هذا الهجوم الذي شنه مرشد الجمهورية علي خامنئي علی المملکة العربية السعودية نتيجة طبيعية لغليان تلک الرؤوس التي صدمها القرار الخليجي أولا, والعربي ثانيا, والاسلامي ثالثا, بأن أمن الاقليم مسؤولية أبنائه, وان زمن الانفلاش الميليشياوي, أکان مدعوما من ايران او ذاک الارهاب الطفيلي المسمی “قاعدة” و”داعش” و”النصرة” وغيرها, قد ولی, فما جری في اليمن ليس سعيا من طرف الی نيل حقوق وطنية, کما تزعم الآلة الاعلامية الفارسية, وتأديب الحوثيين ليس” إبادة جماعية” کما خلصت اليه عصارة أفکار السيد خامنئي, بل هو عمل قانوني وشرعي لمنع انهيار اليمن, ودخوله نفق الصوملة بدفع من نظام الملالي.
نفهم أزمة قادة الارهاب الفارسي, الذين ارتکبوا من الفواجع والجرائم ضد الانسانية ما لم يسبق لأحد ان ارتکبه في العصر الحديث, فحملات الابادة الممنهجة التي بدأتها الميليشيات الطائفية الموالية لها في العراق, تعتبر في القانون الدولي جرائم موصوفة ضد الانسانية, والقمع الممارس ضد فئات وطوائف في ايران, ووجبات الاعدام الجماعي لاسباب عنصرية أيضا, تدخل ضمن الجرائم المعاقب عليها بالقانون الدولي, هذا عدا ما ينفذه “الحرس الثوري” والحزب “اللاهي” من عمليات قتل وتشريد ضد شعب الثورة في سورية.
ناهيک عن شعارهم الزائف بشأن تحرير القدس الذي استخدم لشق وحدة الموقف الفلسطيني وتقويض السلطة الوطنية عبر حصان طروادة الحمساوي الحاکم في غزة الذي يتاجر بدم الفلسطينيين في حروب لا تخدم إلا اسرائيل.
ولا ينتهي السجل الايراني الاسود عند هذا الحد, فنظام الملالي الغارق في هاجس ما يسمی”تصدير الثورة” هو من أدخل الارهاب وعمليات الاغتيال الی لبنان منذ العام 82 والی دول الخليج العربية منذ تفجيرات مکة المکرمة, ومن بعدها سلسلة العمليات الارهابية التي تعرضت لها الکويت, ومحاولات اغتيال الديبلوماسيين السعوديين, وهذا کله تاريخ علاقاتنا مع نظام خارج من کهوف العصور الوسطی, ليلقي علينا محاضرات بالعفة, فيما هو غارق الی أذنيه بالعهر السياسي والاجرام.
ليست المواقف التي أعلنتها الادارة الايرانية في الايام القليلة الماضية الا تعبير عن رعبها من فشل مشروعها التوسعي بالمنطقة الذي تدق اليوم غارات طيران عاصفة الحزم المسمار تلو الاخر في نعشه, ومما لاشک فيه ان جنازته باتت قاب قوسين أو أدنی, ولذلک لن نستغرب کثيرا فحيح الافاعي الذي سنسمعه من جار الغدر والارهاب.
أما في ما يتعلق بالحديث عن شرعية وقانونية عاصفة الحزم التي جعلتها طهران قميص عثمان لحملتها, فيکفي القول: عودوا الی ميثاق الدفاع العربي المشترک, وبعدها لکل حادث حديث.
لا نقول ان خامنئي وروحاني وعبداللهيان ويونسي ومن لف لفهم او تذيل لهم, أخطأوا في مقاربتهم لهذا الملف العربي بامتياز, بل نقول لهم: اشربوا من مياه الخليج العربي الذي سيکون مقبرة کل مشاريع الوهم التوسعي الفارسي, ولن يکون لصبيانکم وشلة العملاء الذين تراهنون عليهم إلا العار الذي سيکلل جبينهم أبد الدهر, لان الرهان الخليجي والعربي اليوم علی الذات وليس علی الولايات المتحدة الاميرکية (الشيطان الأکبر سابقا) أو ما يسمی القوی الکبری التي تستجدون بعض رضاها, فيما نحن في هذه المنطقة من العالم, اتکلنا بعد الله علی أنفسنا وشعوبنا, وحکمة وحزم قياداتنا التي اتخذت قرارها التاريخي. فاذرفوا ما شئتم من الدموع والدم علی خسارتکم التي لا شک ستکون بداية لنهاية نظامکم الشرير المتخفي تحت عباءة الشعارات الاسلامية.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى