العالم العربي

حزب الله السوري.. ذراع إيرانية بسوريا ما بعد الأسد

 

 
الجزيرة نت
28/2/2015

 

يقول المحلل العسکري العميد أحمد رحال إن حزب الله السوري يضم عناصر شيعية من سوريا والعراق وإيران ولبنان، ويؤکد أنه لا يقبل عناصر من غير أتباع المذهب الشيعي، بل إنه يرفض حتی قبول أبناء الطائفة العلوية.

کان لافتا في الآونة الأخيرة، تأکيد فصائل سورية معارضة أنها اکتشفت عناصر تنتمي إلی ما يسمی “حزب الله السوري” من بين القتلی الذين سقطوا للنظام علی جبهات درعا والقنيطرة وحلب، وقد حملوا بطاقات ومهمات قتالية تشير إلی ذلک.
ونشرت بعض المواقع الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تتضمن اعترافات لعناصر قبض عليهم الجيش الحر في أکثر من موقع، بأنهم ينتمون إلی “حزب الله السوري”، وتم تجنيدهم خلال الشهرين الأخيرين.

وبات الحزب أمرا واقعا علی الساحة السورية، أکده الجنرال حسين همداني أحد قادة الحرس الثوري الإيراني سابقا، عندما تحدث في أکثر من مناسبة عن تأسيس إيران “حزب الله” في سوريا علی غرار حزب الله اللبناني.

إعلان متوقع
ورغم تواجد عناصر الحزب علی الجبهات المشتعلة في سوريا، وتوليه حراسة الکثير من المواقع الإستراتيجية للنظام في دمشق ومحيطها حسبما يؤکد ناشطون، فإنه لم يتم الإعلان عن تشکيله رسميا،
ويتوقع مراقبون أن يتم ذلک قريبا في احتفال رسمي تحضره قيادات لبنانية وعراقية وإيرانية.

وقدر الناشط الإعلامي محمد الساحلي -من ريف اللاذقية- أن عدد أفراد الحزب في سوريا تجاوز 15 ألف مقاتل، يعملون مقابل رواتب تتراوح بين مائة ومائتي دولار شهريا، وأوضح أنهم يترکزون علی الجبهات الحساسة لا سيما القنيطرة وفي مناطق توزع الشيعة في سوريا.

وبينما لم يعرف متی بدأ الحزب عمله علی الأراضي السورية، أوضح همداني أن عناصره کانت تعمل تحت مسمی القوات الشعبية حسبما أوردته جريدة الحياة، الأمر الذي أکده الناطق باسم الهيئة العامة للثورة في حلب عمار بکور، حيث أشار إلی أن هذه القوات انضوت تحت لواء الحزب وتقاتل باسمه الآن، لا سيما في حلب.

وأوضح بکور للجزيرة نت أن حزب الله السوري الذي يقاتل في حلب يتکون من فصيلين رئيسيين: الأول يدعی لواء القدس ويتکون من بعض شبيحة مدينة حلب وفلسطينيين من مخيم النيرب، ويقوده المهندس الفلسطيني محمد السعيد، وتقاتل عناصره علی جبهات عدة أبرزها مطارا حلب والنيرب العسکريان.

أما الفصيل الثاني فيتألف من مليشيا قوات الدفاع الوطني، وجلّ عناصرها من بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين المواليتين للنظام، وتشارک في عمليات النظام شمال حلب، وتنتشر علی حواجز عسکرية داخل الأحياء الغربية لمدينة حلب.

    “أحمد رحال:يشارک في الحزب عناصر شيعية من العراق وإيران ولبنان، ويتولی قيادته والإشراف عليه سمير قنطار وضباط من الحرس الثوري الإيراني”

شيعي خالص
لکن المحلل السياسي والعسکري العميد أحمد رحال يؤکد أن حزب الله السوري لا يقبل عناصر من غير أتباع المذهب الشيعي، ويشير إلی أن غالبية عناصره من الشيعة السوريين القادمين من قرية الفوعة بإدلب ونبل والزهراء بحلب، وشارع الأمين وحي زين العابدين بدمشق.

وبدا العميد رحال متأکدا من طائفية حزب الله السوري بإشارته إلی أنه يرفض حتی قبول أبناء الطائفة العلوية فيه، معللا ذلک بعدم ثقته بهم، واستعدادهم للتخلي عن کل شيء مقابل النهب والسلب في المناطق السنية التي يدخلونها.

وقال رحال للجزيرة نت “يشارک في الحزب عناصر شيعية من العراق وإيران ولبنان، ويتولی قيادته والإشراف عليه سمير قنطار وضباط من الحرس الثوري الإيراني”.

وأکدت الناشطة الإعلامية ريم الجولاني أن کل قتلی الحزب في معارک الجنوب من الشيعة، وقد قدموا من عدة دول، ولم تستبعد وجود بعض العناصر العلوية والسنية فيه، ولکنها رجحت تشيعهم من خلال کتابات -مثل “يا حسين” “يا لثأر الحسين” “يا زينب”- وجدت مرسومة علی أجسادهم.

حماية إسرائيل
وعن أهداف الحزب في سوريا، قال العميد رحال إنه يسعی بالدرجة الأولی للسيطرة علی کامل الشريط الحدودي مع إسرائيل لمنع أي فصيل سوري من استهدافها، أسوة بما فعله في جنوب لبنان، لا سيما إبعاده للمقاومة الفلسطينية عن حدود إسرائيل.

واستطرد معتبرا أن “هذا هو الهدف الحقيقي للهجمة الشرسة التي يشنها النظام لاستعادة السيطرة علی ريف درعا والقنيطرة بقيادة إيرانية مباشرة يتولاها قاسم سليماني”.

ولفت رحال إلی أن هذه خطوة حزب الله للسيطرة علی الشريط الحدودي مع إسرائيل “تحضيرا لما بعد سقوط بشار الأسد”، مؤکدا أن إيران بذلک “تزيد من الأوراق الرابحة بيدها للتحکم في المنطقة، وضمان أمن إسرائيل في وقت واحد”.

وتتفق مصادر عديدة تحدثت للجزيرة نت علی أن قيادة حزب الله السوري محصورة بأيدي قيادات من حزب الله اللبناني وضباط من الحرس الثوري الإيراني، وأن غايته استمرار التحکم في السياسة السورية بعد سقوط الأسد علی الطريقة اللبنانية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.