العالم العربي
وزير الخارجية البلجيکي يعلن اعتزام بلاده استضافة مؤتمر لدعم غزة

11/5/2016
أعلن ديدييه رينديرز وزير الخارجية البلجيکي، الثلاثاء، اعتزام بلاده استضافة مؤتمر اقتصادي دولي لدعم قطاع غزة إنسانيا واقتصاديا. جاء ذلک خلال زيارة استمرت عدة ساعات أعد لها مسبقا بتنسيق مع جهات أممية ودولية، وهدفت إلی الاطلاع علی الأوضاع الصعبة في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي المشدد ومنع إدخال الإسمنت للمتضررين من الحرب. ورافق الوزير 20 دبلوماسيا بلجيکيا، اطلعوا علی الدمار في حي الشجاعية، والذي خلفته الحرب الإسرائيلية في صيف 2014، وما زالت آثاره قائمة نتيجة تأخر عملية الأعمار. ولفت رينديرز في مؤتمر صحافي من حي الشجاعية، أن المؤتمر سيضم سياسيين ورجال أعمال، بحيث سيرکز علی الجانب الإنساني والاقتصادي وتفعيل تبادل التجارة وبناء مؤسسات اقتصادية قوية وفاعلة. مشيرا إلی أنه لم يتحدد موعد لعقده وأنه قريبا ستبدأ الإجراءات لعقده. وأضاف: «رأيت خلال تجوالي، الکثير من الأطفال هؤلاء يحتاجون إلی مستقبل واعد، وتنموي، غزة بحاجة لمساعدة الجميع وأن يتحمل کل طرف مسؤوليته عن تقديم الدعم للسکان». وأکد وزير الخارجية أن حکومة بلاده إلی جانب أطراف دولية وأممية مختلفة، تبذل جهودا لاستئناف إعادة إدخال الإسمنت للقطاع والإسراع في عملية إعادة الإعمار مجددا بعد توقفها. کما أکد علی ضرورة منع اندلاع الأعمال العسکرية في غزة مجددا، والعمل عل إحلال الهدوء، وبذل الجهود المشترکة لتحسين حياة السکان. وقال رينديرز في المؤتمر الصحافي الذي شارک فيه مسؤولون من الأونروا والوزير الفلسطيني للإسکان والأشغال العامة، مفيد الحساينة: «لا بد من بناء منازل ومدارس وبنی تحتية حيوية کالکهرباء مثلاً، التي يجب أن تتوفر من جديد». وهدم الجيش الإسرائيلي في حرب 2014 کليًا أو جزئيا، أکثر من 120 ألف منزل ومبنی، إضافة إلی تدمير هائل في البنية التحتية في القطاع. وتوقفت عملية إعادة الأعمار، منذ علقت إسرائيل قبل شهر استيراد الإسمنت، ما أدی إلی نقص حاد في هذه المادة، وتوقف غالبية أعمال البناء التي تشرف عليها وکالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وأضاف رينديرز: «نتباحث مع الحکومة الإسرائيلية لتفسح المجال بشکل أکبر أمام دخول مواد البناء إلی غزة». وبشأن الوضع السياسي، أکد رينديرز أن حکومة بلاده تدعم المبادرة الفرنسية لاستئناف عملية السلام، بما يضمن حل الدولتين باعتباره الحل الأمثل للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بديلا لواقع العنف. داعيا القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية لبدء حوار سياسي مباشر بينهما. وسبق تصريحات وزير الخارجية البلجيکي، تصريحات أطلقها السيد بوشاک مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة، الذي قال إن قضايا القطاع لا تکمن في محورها بتقديم المساعدات الإنسانية فقط، إنما تحتاج إلی حل سياسي في ظل ما يعانيه القطاع من الحصار والبطالة والکهرباء وصعوبة الحرکة والتنقل. واستعرض بوشاک أمام المنظمات الأهلية أهم أعمال الأونروا في قطاع غزة من تقديم خدمات في قطاع التعليم والرعاية الصحية الأولية، والدعم النفسي، وتوزيع المساعدات الغذائية لمئات الآلاف من اللاجئين. وأشار إلی أنه في السنوات الأخيرة، کانت الأونروا تقدم مساعدات لـ850 ألف لاجئ، وأنه في هذا العام أصبح عدد من يتلقی هذه المساعدات 950 ألف لاجئ في القطاع. وزار قطاع غزة في الأشهر الأخيرة الکثير من المسؤولين الأوروبيين والدوليين، من بينهم وزير الخارجية الألماني فرنک فالتر شتاينماير الذي رأی في تصريحات له من غزة أن أمن إسرائيل يضمن تحسين ظروف الحياة بالقطاع. فيما تجتهد الحکومة السويسرية للعمل علی حل الخلافات بين حرکتي حماس وفتح بشأن قضية موظفي غزة، ما يدفع سفيرها لدی السلطة بول غارنييه إلی زيارة غزة من حين إلی آخر، حيث وصلها أمس لمتابعة الملف مع قيادات حماس.
المصدر : الشرق الاوسط
المصدر : الشرق الاوسط







