مقالات
کفی مسايرة و مماشاة لنظام معادي للإنسانية

الحوار المتمدن
9/8/2016
9/8/2016
بلقم :فلاح هادي الجنابي
هل يمکن التعويل علی إحتمالات حدوث تغيير إيجابي في نهج النظام الايراني؟ هل يمکن التعايش السلمي إقليميا و عالميا مع النظام الايراني؟ منذ فترة طويلة يسعی المجتمع الدولي لإعادة تأهيل هذا النظام، هل تحقق شئ من ذلک؟ هذه الاسئلة و اسئلة أخری مختلفة تطرح نفسها بقوة في غمرة إصرار بعض الدول علی نهج مسايرة و مماشاة هذا النظام و السعي لإعادة تأهيله کي يتعايش مع المجتمع الدولي، وسوف نسعی للبحث و التقصي فيها بحثا عن الاجابات الشافية لها.
متابعة الاوضاع و الامور المتعلقة بالنظام الديني المتطرف في إيران منذ تأسيسه، شهد دائما تطورا نحو الاسوء و خصوصا من حيث الممارسات القمعية و التصفيات الجسدية بطرق و اساليب مختلفة، وإن السجون الايرانية باتت تکتض بالنزلاء بحيث لم يعد بإمکانها إستقبال المزيد ولاسيما وإن معظمها يضم أکثر من أربعة أضعاف طاقاتها، بالاضافة الی الاستمرار في إصدار القوانين القمعية ذات الطابع التعسفي و التي تحد من الحريات، والذي يجب أن نلاحظه هنا، هو إن مقارنة الاوضاع المختلفة بحقوق الانسان في بدايات تأسيس هذا النظام و في الاعوام الاخيرة و الوقت الراهن، نجد أن الاوضاع کانت أفضل بکثير في البدايات وهو مايثبت بأن هذا النظام يزداد تشددا و تطرفا و قمعا عاما بعد عام.
الدور السلبي الذي لعبه نظام الملالي علی صعيد المنطقة خصوصا و العالم عموما، ولاسيما من حيث تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب و التدخل فيها، هو الآخر يشهد إضطرادا و يتوسع و يزداد عاما بعد عام، وإن صيرورة هذا النظام في العديد من دول المنطقة طرفا في الصراع و المواجهات الدائرة يمکن إعتباره أنصع دليل بهذا السياق، وإن شعوب و دول المنطقة کما نری قد إنتابها اليأس من تخلي هذا النظام عن نهجه المشبوه ضدها، وهو ماقد دفع بها الی العمل لمواجهة نشاطاته و تحرکاته السلبية.
وبخصوص مايتم التعويل عليه لإعادة تأهيل هذا النظام و التعايش معه إقليميا و دوليا، فإنه و بعد مرور عام علی الاتفاق النووي، لم تلمس دول المنطقة و العالم أي تطور إيجابي لهذا النظام بل و علی العکس من ذلک هناک سير نحو الاسوء و بصورة ملفتة للنظر، وحتی إن إلتزام النظام بالاتفاق النووي بات يثير شکوکا خصوصا بعد أن أثيرت معلومات في ألمانيا عن سعي النظام مؤخرا للحصول علی أجهزة و مواد محظورة يمکن إستخدامها للبرنامج النووي، والمثير للسخرية و الاستهزاء إنه و بعد أن کان العالم ينتظر تغييرا و تحولا نوعيا في تحسين أوضاع حقوق الانسان و إنهاء الاعدامات، لکن الذي جری هو إن هذا النظام قد أصبح الاول عالميا من حيث تنفيذ أحکام الاعدامات ناهيک عن ممارساته القمعية المعادية للإنسانية ضد جميع مکونات الشعب الايراني و شرائحه وبالاخص النساء، وإن الاولی بالدول الکبری أن تکف عن سياستها الفاشلة بمماشاة و مسايرة النظام و تفکر بالخيار الوحيد الانجع لإيران و المنطقة و العالم وهو إسقاط النظام.







