مقالات
مانفع الادانة و الشجب لنظام لايکترث به؟

الحوار المتمدن
9/8/2016
بقلم:فلاح هادي الجنابي
لم يجف حبر إقدام نظام الملالي المستبدين في إيران علی إعدام 21 مواطنا کرديا إيرانيا، حتی تناقلت وسائل الاعلام تقارير خبرية جديدة تؤکد عزم النظام علی إعدام 18 مواطنا آخرين، وهذا يعني بإنه ليس لم يکترث ببيانات الادانات و الشجب الدولية المختلفة ضده في أعقاب تنفيذه لأحکام الاعدامات وانما أثبت منتهی إستخفافه بالمجتمع الدولي و بمبادئ حقوق الانسان عندما بدأ يستعد لإعدام 18 آخرين.
طوال أکثر من 36 عاما، والنظام الديني المتطرف في طهران، يواظب بإستمرار علی تنفيذ أحکام الاعدامات و عمليات التعذيب في السجون و الاعتقالات التعسفية و مختلف الممارسات اللاإنسانية الاخری ضد مختلف شرائح و مکونات الشعب الايراني، وقد شهدت ممارسات النظام هذه وکما وثقتها المقاومة الايرانية بالادلة و المستمسکات، تصعيدا مستمرا عاما بعد عام ولم يرتدع هذا النظام من قرارات و بيانات الادانة و الشجب علی مختلف المستويات بل و قد وصل الامر بهذا النظام الی حد إنه و بفضل تصعيده للإعدامات، قد جعل من إيران يحتل المرکز الاول في العالم من حيث تنفيذه لأحکام الاعدامات.
61 قرار إدانة دولي صادر بحق هذا النظام، لم يؤثر بشئ علی موقف هذا النظام و ممارساته القمعية التعسفية، بل والمثير للإستهزاء إنه وبعد أن قام بالتوقيع علی الاتفاق النووي مع الدول الکبری و الذي تصوره البعض سببا و منطلقا لحث النظام علی تحسين أوضاع حقوق الانسان، غير إن الذي جری هو علی العکس من ذلک تماما، إذ قام بتصعيد الاعدامات و الممارسات القمعية بوتائر إستثنائية بحيث لم يکن بإمکان مسؤولين غربيين تجاهل ذلک وانما أکدوا عليه و إنتقدوا في نفس الوقت رئيس النظام مشيرين الی عدم إيفائه بعهوده و وعوده بهذا الصدد.
کذب و زيف شعارات و مزاعم الاصلاح و الاعتدال و إيغال هذا النظام في ممارساته القمعية اللاإنسانية و تماديه فيها الی أبعد حد، تثبت و بکل وضوح تمسک هذا النظام بممارساته القمعية و عدم إستعداده للتخلي عنها تحت أية ظروف و أوضاع کانت، وهذا مايتطلب بالضرورة علی المجتمع الدولي أن يراجع خياراته المختلفة ضد هذا النظام ولاسيما عندما يستخف بالمقررات الدولية و لايکترث بها، وإن المقاومة الايرانية التي أکدت علی الدوام ضرورة الربط بين إلتزام النظام بمبادئ حقوق الانسان و المقررات و القوانين الدولية المرعية بهذا الخصوص و بين الانفتاح عليه و إقامة العلاقات معه، إذ إن هذا النظام و منذ تأسيسه لا يعي و لايفهم سوی لغة واحدة في التعامل وهي لغة الصرامة و الحزم.







