أخبار إيران

کلمة الجنرال «ديفيد فيليبس» القائد الأقدم لقوات حماية مخيم أشرف في سنتي 2004 و2005 في احتفالية بمناسبة عيد «نوروز» في مجلس الشيوخ الأمريکي

 


 


علينا أن نتخذ إجراءا في الحال. وإذا لانقوم بحماية  سکان مخيم ليبرتي فعلينا أن نزودهم بأجهزة ومعدات للدفاع عن أنفسهم
تحياتي إلی الضيوف الکرام وإلی أصدقائي وخاصة إلی الذين يتواجدون الآن في مخيم ليبرتي متمنيا أن يشاهدوا هذه المراسيم.
إني أعرف أعضاء المقاومة الإيرانية منذ 12سنة حينما وقعوا لأول مرة تحت حمايتنا. ومع الأسف الشديد وبسبب عدم التزام حکومتنا بأمنهم وحمايتهم التي وعدتهما لهم، لا يعيش أکثر من 100شخص منهم بيننا الآن.
وکان هؤلاء الأفراد قد اعتمدوا علينا وأصبحوا علی يقين بأننا سنحميهم أمام الهجمات بينما أعطينا وعودا لهم لتنفيذ ذلک.
وعلی عکس ما يؤمن به النظام المتطرف الحاکم في إيران، فإن سجناء مخيم ليبرتي يؤمنون بالعدالة والحرية والديمقراطية. وعلی الرغم من وجود هذه الحقيقة فمازالت حکومتنا تسعی إلی التفاوض مع الملالي الحاکمين في إيران. ولقد وُجهت تهما متعددة لأعضاء المقاومة الإيرانية لاضفاء الشرعية لظروف معيشية سيئة يعيشون فيها في مخيم ليبرتي بحيث أنهم يتعرضون ليلا ونهارا لمضايقات تفرضها عليهم القوات العراقية المؤتمرة بإمرة دمی النظام الإيراني في العراق.
لقد تعاملنا بغدر مع أعضاء المقاومة الإيرانية في حين نقلناهم من مخيم أشرف الذي عاشوا فيه لعدة سنوات إلی سجن قرب بغداد. وتعهد السفير «دن فريد» ممثل الخارجية الأمريکية و«مارتين کوبلر» ممثل الأمم المتحدة بأن يتواجد أعضاء المقاومة في مخيم ليبرتي لبضعة أشهر فقط بمثابة موقع انتقالي ومن ثم يتم نقلهم إلی بلد آمن في خارج العراق. وإني سمعت خلال مؤتمر هاتفي حضره شخصيات بارزة بأن السيد «دن فريد» قد قال إن ممثل الخارجية الأمريکية في العراق، يتواجد في مخيم ليبرتي بصورة دائمية وفي حال وجود أي خطر فإنهم يُخرجون السکان من المخيم فورا. لکننا ومازلنا لم نر تواجدا من جانب السفارة الأمريکية في ذلک المکان. وأصبح في حکم نادر أن نری ذهاب ممثلي السفارة الأمريکية إلی مخيم ليبرتي بحيث يصل عدد مرات ذهابهم إلی 5 مرات فحسب خلال العامين الماضيين رغم أنهم يعبرون المخيم بشکل يومي في حين قطعهم طريق مبنی السفارة الأمريکية في بغداد إلی مطار بغداد الدولي. وأظن أن موظفي سفارتنا يعتقدون أنه لاتوجد مسؤولية تجاه ما لا يشاهدونه. لکنه وبصفتنا دولة، نتحمل مسؤولية عن الظروف الصعبة والتعامل السيء وفرض المضايقات بحق سکان مخيم ليبرتي رجالا ونساءا بما أننا أجبرناهم علی نقلهم من مخيم أشرف بذريعة تعرضهم لخطر عاجل.
لقد التقيت بهم. لقد تعايشت معهم في مخيمهم. لقد تناولت معهم الطعام. ولقد حميتهم في بداية فترة الحصار عليهم. إني کنت بينهم وتمشيت معهم وتعاملت معهم شخصيا. إنهم ليسوا طائفة وجماعة إرهابية، کما ليسوا أعداء للولايات المتحدة الأمريکية بل إنهم رجال ونساء يتمتعون بشهادات دراسية عالية وهم نذروا حياتهم من أجل النضال ضد النظام الهمجمي الحاکم في إيران.
وإني شخصيا تعرضت لتهمة أنني أصبحت مثلهم وتم غسل دماغي حيث لايمکنني أن أدرک الظروف جيدا. کلا لم أصبح مثلهم ولم يتم غسل دماغي وأدرک الظروف الاستراتيجية والتکتيکية والعسکرية جيدا. لکنه لقد تعرض سکان مخيم ليبرتي لهجمات وتهم ولعملية ابادة استرضاءا للملالي الحاکمين في إيران ولعقد الصفقة معهم. الحقيقة أن سکان مخيم ليبرتي هم مناضلون حقيقيون أمام المتطرفين الحاکمين في إيران في نضال بين الموت والحياة.
وتعمد الولايات المتحدة الأمريکية إلی إغلاق سجن «کوانتانامو بي». لقد کنت هناک. يتواجد أقل من 120 سجينا في ذلک المکان. وفي الوقت نفسه، تورطت حکومتنا، أمريکا، في تسجين 2500 عضو للمقاومة الإيرانية رجالا ونساءا في مخيم ليبرتي الذي يمر بظروف تعسفية صعبة. ولافت للنظر أن کل هذه المضايقات تُفرض علی هؤلاء الأفراد في مخيم ليبرتي استرضاءا للملالي الحاکمين في إيران لکن هؤلاء الأفراد يؤمنون بإيران عارية من القنبلة النووية.
وفي تموز/يوليو 2004، أخذت بقائد أمريکي سابق إلی مخيم أشرف. وقمنا بهذا الإجراء بشکل سري. وإنه تفقد في مختلف أماکن المخيم ومن ثم استغرب بما شاهد وسألني قائلا: «لماذا ضربنا الحصار علی هؤلاء الأفراد؟ اشرح لي لأنني لاأفهم». وإني لم أکن أمتلک جوابا منطقيا مقنعا لهذا السؤال. في عام 2004 لم أمتلک جوابا لهذا السؤال ومازلت لا أمتلک جوابا. لماذا أبقيناهم في الحصار؟ لماذا لا نلتزم بتعهداتنا تجاه حمايتهم؟ لماذا لانفعل ذلک؟ وإننا لن نستطيع أن نبرر تقاعسنا في الأيام والأشهر والأعوام القادمة بينما کنا علی بصيرة من أخطار تهدد هؤلاء الأفراد.
وإننا نعرف أن هؤلاء الأفراد يعيشون في خطر فيجب علينا أن نتخذ إجراءا في الحال. وإذا ما وفرنا حماية لسکان مخيم ليبرتي فعلينا أن نزودهم بأجهزة ومعدات للدفاع عن أنفسهم.
أشکرکم جزيل الشکر


 


 

زر الذهاب إلى الأعلى