هذا هو رد الشعب الايراني علی الاتفاق النووي

الحوار المتمدن
24/7/2015
بقلم: فلاح هادي الجنابي
کثيرة و متنوعة هي الآراء و الطروحات التي تؤ-;-کد علی إن الاتفاق النووي الذي وقعه النظام الديني المتطرف في إيران مع الدول الکبری سوف يساهم في إنهاء التحرکات الاحتجاجية للشعب الايراني و تمتص حالة الغضب و السخط التي تعتمر في صدره، وهذه الآراء و الطروحات کما يبدو قد راقت کثيرا للنظام المتطرف بحيث بات يعد لتسويق الاتفاق”الفضيحة” علی إنه إنتصار له ضد الدول الکبری!
من يقرأ بنود و فقرات الاتفاق النووي بصورة متأنية و دقيقة، يجد مصداقية و صواب تحليلات الباحثين و المراقبين السياسيين الذي يؤ-;-کدون بأن هذا الاتفاق قد وضع إيران تحت وصاية دولية، ولذلک فإن حديث النظام عن نصر مزعوم إنما هو بمثابة النفخ في قرب مثقوبة أو القرع علی طبول ممزقة،
خصوصا وان الاتفاق قد أثار و يثير إختلافات حادة داخل اوساط النظام بما يبين إنه قد فتح بابا علی النظام قد يقود الی مالايحمد عقباه.
حالة التناقض و التضارب في المواقف داخل إيران و المساعي المبذولة من أجل توظيف الاتفاق لإحکام السيطرة أکثر علی الشعب الايراني ولاسيما الطبقات المسحوقة و المحرومة منه، قد بددتها التظاهرة الکبيرة للمعلمين التي إنطلقت في طهران قرب برلمان النظام و شارک فيها أکثر من 2000 معلم حيث طالب المتظاهرون بإطلاق سراح زملاء لهم و بتحسين أوضاعهم الوخيمة والملفت للنظر إن هذه التظاهرة قد إنطلقت علی الرغم من التحوطات و الاجراءات الامنية المتشددة و تطويق المکان و إغلاق الشوارع المؤ-;-دية له، ولم تنفع کل وسائل القمع و الاستفزاز لإرعاب المتظاهرين و ثنيهم عن هدفهم وهو ماأطار صواب الاجهزة القمعية و دفعها للإشتباک مع المتظاهرين و إعتقال أکثر من 200 منهم.
هذه التظاهرة التي تحدث بعد فترة قصيرة علی الاتفاق النووي، تبين بکل وضوح من أن الشعب الايراني في وادي و النظام المتطرف في وادي آخر، وان تظاهرات هذه الشريحة التي لها تأثير خاص في الشرائح و الطبقات الاجتماعية الايرانية الاخری، وإن الاجهزة الامنية بدأت تشعر الان بالذعر من أن تمتد هذه التظاهرات لتشمل طبقات و شرائح أخری وخصوصا العمال الذين يعيش 90 منهم تحت خط الفقر فيما يعاني العشرة الآخرون أيضا من أوضاع معيشية صعبة، کما إن الطلبة الذين يقفون هم أيضا بالمرصاد ضد الممارسات و السياسات القمعية لهذا النظام وهنا من المفيد الاشارة الی ان السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية وهي تحيي هذه التظاهرة قد دعت بشکل خاص الشباب وطلاب المدارس والجامعات في البلاد إلی إبداء تضامنهم مع المعلمين والتربويين الأحرار مؤکدة علی ان نظام ولاية الفقيه اللا انساني بکل اجنحته الذي خضع تحت وطأة الاحتجاجات والإستياء الشعبي للتراجع بشأن برنامجه النووي، لا شک فيه انه لن يکون مستقبله الا الفشل والسقوط أمام الحرکة الاحتجاجية للمعلمين والعمال والطلاب ومقاومة الشعب الإيراني جميعا لنيل الحرية والديمقراطية، وعليه، فإن هناک الکثير من المفاجئات التي تنتظر النظام المتطرف.







