زيارة نجاد الی بغداد تواجه بتظاهرات ورفض – د أسامة مهدي

ايلاف
26/10/2012
دعوة للتظاهر ضد زيارة نجاد الی العراق
زيارة احمدي نجاد إلی العراق تأتي في وقت تشتد العقوبات علی بلاده
بقلم: د أسامة مهدي
في وقت تشتد العقوبات علی طهران وتتعقد الأزمة السورية، تختلف ردود فعل العراقيين تجاه الزيارة التي يعتزم الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد القيام بها إلی بلادهم مطلع الشهر المقبل.
تباينت المواقف العراقية من زيارة سيقوم بها الی بغداد مطلع الشهر المقبل الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد تراوحت بين التظاهر ضدها واستنکارها وايضًا الترحيب بها، بينما اعتبرتها المعارضة الايرانية محاولة للالتفاف علی العقوبات الدولية علی بلاده والاستفادة من الاراضي والاجواء والمياه ومن الخدمات المصرفية في العراق، ولتمرير مزيد من الاسلحة الی النظام السوري.
وسيصل نجاد الی بغداد في ثاني زيارة له بعد زيارته الاولی مطلع اذار (مارس) عام 2008 لحضور مؤتمر دولي لمکافحة الإرهاب.
تشارک فيه العراق وايران وباکستان وافغانستان لبحث سبل تعاون هذه الدول علی صعيد مکافحة الارهاب. وکانت طهران قد استضافت الدورة الاولی للمؤتمر في تموز (يوليو) عام 2011 وذلک بحضور ممثلي اکثر من 60 بلدًا ومؤسسة دولية. ومن المنتظر أن يجري نجاد مباحثات مع الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالکي تتناول العلاقات الثنائية والاوضاع في المنطقة.
وفيما اعلنت منظمة أهل الخير الانسانية وحرکة تحرير الجنوب العراقيتين عن تنظيم تظاهرة ضد زيارة نجاد فقد وصفت القائمة العراقية الزيارة بأنها محاولة لبسط النفوذ الايراني علی العراق لکن التيار الصدري دعا الی الاهتمام بها علی مختلف الصعد معبرًا عن امله في أن تسهم في تمتين علاقات البلدين السياسية والعسکرية والاقتصادية في وقت اعتبر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الزيارة بأنها محاولة للالتفاف علی العقوبات الدولية علی ايران والاستفادة من الاراضي والاجواء والمياه ومن الخدمات المصرفية في العراق، کما قال في بيان صحافي من مقره في باريس تسلمته “ايلاف”اليوم.
فقد اعلنت منظمة اهل الخير الانسانية وحرکة تحرير الجنوب العراقيتين في بيان مشترک انهما ستنظمان في مختلف مناطق العراق تظاهرات معادية لزيارة نجاد الی العراق، وذلک في صباح يوم الجمعة الثاني من الشهر المقبل عشية وصوله الی العاصمة العراقية.
ومن جهته رأی النائب عن القائمة العراقية المعادية للتدخل الايراني في العراق طلال الزوبعي أن تواجد نجاد في بغداد يهدف الی “بسط نفوذ إيران” في العراق. واضاف أن “حضور الرئيس الإيراني احمد نجاد في مؤتمر مکافحة الإرهاب يعکس عمق العلاقة العراقية الايرانية ومستوی التنسيق المشترک لأن العراق حليف للولايات المتحدة الاميرکية من جهة وحليف استراتيجي لايران من جهة أخری وبالتالي فإن الايرانيين يحاولون المحافظة علی نفوذهم في العراق”. واعتبر الزوبعي في تصريح نقله موقع “المسلة” العراقي الالکتروني أن “من يمتلک الساحة في العراق ممکن أن تکون المواجهة لصالحه لأن المشروع السياسي الآن أخذ بعدًا دوليًا ويمکن أن يکون المحور الروسي الايراني العراقي السوري هو المحور المناوئ للأميرکي السعودي القطري”…
وطالب الشيوخ والاعيان الشخصيات الوطنية العراقية الشريفة وشيوخ العشائر والبرلمانيين وجميع الفئات من المجتمع العراقي بالاحتجاج “علی هذه المهزلة بأي شکل من الاشکال”.
وعلی الصعيد نفسه، فقد اکدت المعارضة الايرانية أن زيارة الرئيس الايراني الی العراق تهدف الی التنسيق بين البلدين لدعم “الدکتاتور السوري” بشار الاسد والاستفادة من العراق للالتفاف علی العقوبات الدولية المفروضة علی طهران اضافة الی ممارسة الضغط علی عناصر منظمة مجاهدي خلق في مخيمي اشرف والحرية (ليبرتي) في العراق.
وقال المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بيان ارسلت نسخة منه الی “ايلاف” إن الوثائق الواردة إلی المقاومة الايرانية من المجلس الأعلی للأمن في نظام طهران تفيد بأن احمدي نجاد سيقوم بزيارة مبرمجة إلی العراق تحت غطاء حضور مؤتمر دولي لمکافحة الارهاب يتبعه عدد من الاهداف.
واضاف قائلا “يشکل فرض المؤامرات الجديدة وتشديد الضغط والقمع ضد سکان اشرف وليبرتي من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية احد اولويات احمدي نجاد في مباحثاته مع السلطات العراقية”. واوضح في هذا الاطار أنه سبق أن زار احمد وحيدي وزير الدفاع للنظام الايراني العراق قبل ايام مستبقًا وصول نجاد لبغداد کما انه من المقرر أن يزور محمد علي جعفري القائد العام لقوات الحرس “الثوري” العراق قريبًا.
واشار المجلس الی أن الهدف الآخر لنجاد في العراق هو الالتفاف علی العقوبات الدولية المفروضة علی نظامه والی المزيد من الاستفادة من الاراضي والحدود الجوية والبرية والبحرية العراقية، وکذلک الخدمات المصرفية في العراق. واضاف أن العراق کان دومًا خلال السنوات الماضية اول بلد يوفر للنظام الايراني امکانية الالتفاف علی العقوبات ولهذا السبب سجل التبادل التجاري بين الجانبين ارتفاعًا ملفتاً.
واکد مجلس المقاومة الايرانية أن “رئيس النظام الرجعي في ايران” سيسعی ايضاً خلال هذه الزيارة الی توظيف الحد الاقصی من امکانات العراق ومنها الجسر الجوي فضلاً عن امکانياته البرية من أجل ارسال الأسلحة والعتاد وقوات الحرس إلی سوريا وارغام الحکومة العراقية علی تشديد دعمها “للدکتاتور السوري”. واشار الی أن من الاهداف الأساسية الأخری للزيارة هو “مواصلة الدعم للمالکي رئيسًا للوزراء الذي يواجه حاليا رفضاً واسعاً من قبل مختلف المکونات السياسية العراقية” علی حد قوله.
واوضح ان وفدًا ايرانيًا کبيرًا قد توجه الی بغداد قبل ايام لتمهيد الأجواء لهذه الزيارة ومن المقرر أن تتم مشارکة عدد من مسؤولي المخابرات وقوات القدس وعملاء عراقيين لنظام طهران في مؤتمر مکافحة الارهاب تحت شعار “ضحايا علی يد المجاهدين”، في اشارة الی عناصر منظمة مجاهدي خلق “وذلک للقيام بحملة التشهير المسمومة ضد سکان أشرف وليبرتي من أجل قمعهم والتنکيل بهم”، کما قال المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.







