مجاهدو خلق: خطوة سريعة نحو الهدف – حسن طوالبه

ايلاف
26/10/2012
بعد 15 سنة ( 1997_2012) من الافتراء وتجاوز الحقيقة صححت وزارة الخارجية الامريکية مسارها الخاطئ من منظمة مجاهدي الايرانية المعارضة لنظام الملالي الظلامي. رغم علم الادارة الامريکية ان المنظمة ليست ارهابية فلم تعتدي علی أي بلد في العالم، بل کانت تناضل ضد نظام ظلامي متسلط، سبق ان شارکتهم في الثورة ضد نظام الشاه 1979، ولان نظام الملالي لا يعترف بالأخر ويستأثر بالسلطة لنفسه فقد اقصی منظمة المجاهدين من السلطة لمجرد انها عارضت نهجها في تحکم ” ولاية الفقيه ” “،وقد اطلق خميني علی المنظمة اسم ( المنافقين ) کما سبق للشاه ان اطلق عليهم اسم ” المارکسيون الاسلاميون “، کما اقصی نظام الملالي کل الآيات ممن شارکوهم في المعارضة لنظام الشاه بالقتل تارة وبالإقامة الجبرية في بيوتهم حتی الممات.
لم يأت قرار وزارة الخارجية الامريکية کرما منها او انها ادرکت الحقيقة، بل بفعل الضغط الشعبي ممثلا بأعضاء الکونغرس الامريکي واعضاء البرلمان الاوروبي والبرلمانات في دول العالم، ومن منظمات حقوق الانسان والکتاب والصحفيين ورجال الفکر والأکاديميين، کما ان القرار لم يات الا بعد جهد قضائي طويل بذلته منظمة المجاهدين في المحاکم الامريکية والبريطانية والاوروبية، وقد اثمرت تلک الجهود بصدور18 قرارا من تلک المحاکم لصالح المجاهدين.
بعد القرار الامريکي بشطب منظمة المجاهدين من لائحة الارهاب، صار من حقها العمل بکل الوسائل المتاحة سلميا لفضح نظام الملالي، وتأليب الرأي العام العالمي ضده، لأنه نظام ارهابي بامتياز وبالأدلة الملموسة.
1. لقد فضح نظام الملالي نفسه بنفسه تبجحا وتفاخرا بدوره التجسسي والارهابي في الدول المجاورة.فهذا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد اعلن وهو في نيويورک علی هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ” ان النظام الايراني يرعی شبکات تجسس في بلاده ” وهي الشبکة السادسة تتبع ايران. اضافة الی دور نظام الملالي في دعم الحوثيين للتمرد علی النظام الحاکم في اليمن، ودوره في دعم الحراک الجنوبي للانفصال عن اليمن الشمالي.
2. اعلان حزب الله اللبناني عن اطلاق طائرة بدون طيار الی الاجواء الاسرائيلية، وهي طائرة صناعة ايرانية وتجميع من حزب الله، ونظرا لان هذا الحزب ينفذ اجندة ايرانية، فانه يعمل علی خلط الاوراق في المنطقة، واشعال حرب غير متکافئة لا شغال الحکومات المعنية عن ما يجري في سوريه، أي محاولة لإنقاذ نظام بشار الاسد الذي اوغل في دماء ابناء الشعب العربي السوري.
3. نظام الملالي وحزبه في لبنان لم يخفيا دعمهما لنظام بشار الاسد الذي دمر سوريا بالطائرات والمدفعية والصواريخ، بدعوی محاربة العصابات الارهابية، وهذه العصابات جلهم من الجنود والضباط الذين تربو في صفوف الجيش السوري. اما ان کانت العصابات المزعومة قد دخلت البلاد فلان نظام الاسد فتح باب البلاد امامهم بانتهاج العنف المسلح ضد ابناء الشعب.
4. لقد اعترف ارکان نظام الملالي في طهران وتابعهم حزب الله بدورهم في دعم نظام الاسد بدعوی انه نظام ممانعة ” ضد الشعب فقط “، وقد برز دور قوات القدس التي يتزعمها قاسم سليماني المعروف بدوره الارهابي في العالم، وها هو ينبري ليترشح الی انتخابات الرئاسة المقبلة في ايران العام المقبل، وبذلک لتصبح الرئاسة الايرانية رئاسة ارهابية بامتياز.
5. لقد وضح دور نظام الملالي في مساعدة نظام الاسد لملاحقة المعارضين السوريين بمعدات الکترونية عن طريق الانترنت، أي بالدخول علی منصات النت وغرف الدردشة للتعرف علی المعارضين تمهيدا لملاحقتهم وقتلهم بالأسلوب المعهود لدی رجال المخابرات السورية.
6. اما في العراق فدور نظام الملالي بات يزکم الانوف، وهو دور تقسيمي علی اساس طائفي مقيت، وحکومة المالکي تنفذ ما يطلبه الملالي من خلال السفير دانائي فر ومن خلال قاسم سليماني سيئ السمعة في مجال الارهاب.
7. اما الوضع الايراني الداخلي فهو مأزوم منذ سنوات عدة، والصراع قائم وحاد بين المرشد الخامنئي وبين الرئيس احمدي نجاد، وکل طرف يدعي لنفسه العصمة، والاتصال بالإمام الغائب، ويأخذ التعليمات منه مباشرة.
8. وقد تفاقم الوضع الداخلي سؤا بعد انهيار قيمة العملة الايرانية خلال الاسبوع الماضي، حيث فقد التومان اکثر من نصف قيمته، وتهافت الايرانيون علی تبديل العملة المحلية بالدولار الامريکي، واستخدم التجار الدولار في معاملاتهم التجارية في الداخل والخارج. والتظاهرات التي خرجت في طهران وبعض المدن الايرانية الکبيرة ليست کلها بسبب انهيار قيمة صرف التومان بل احتجاجا علی سياسة نظام الملالي الارهابية ضد الشعب وضد المعارضة بشکل خاص، اذ اعدمت سلطات الملالي 12 معارضا الاسبوع الماضي، وفي الطريق عشرات اخرون ينتظرون دورهم للوقوف علی اعواد المشانق.
ان هذه الاوضاع الداخلية والخارجية مضافا اليها تبعات العقوبات الاقتصادية من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بسبب تعنت نظام الملالي في موضوع الملف النووي الايراني،هذه الاوضاع تمهد الطريق امام المعارضة الايرانية وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق لکي تواصل النضال السياسي والاعلامي ضد نظام بات منبوذا من الرأي العام العالمي ومن دول الجوار العربي والاسلامي، ولابد من انتهاج اليات نضالية علی الصعيد الخارجي مستثمرين قرار رفع المنظمة من لائحة الارهاب للوثوب الی المفاصل المهمة في الداخل الايراني، أي الی القوی والاقليات القومية التي تعاني الاضطهاد من نظام الملالي کما هو حال سکان الاحواز والبلوش والاکراد، والتعاون مع کل الشباب الذين ينشدون مستقبلا حرا يستوعب مستلزمات العصر الحديث.
* کاتب اردني







