أخبار العالم

التحالف الکردستاني: دعوة المالکي إلی انتخابات مبکرة محاولة يائسة لتفادي سحب الثقة

واع
1/7/2012



المتحدث باسمه لـ «الشرق الأوسط»: إنه يريد برلمانا علی مقاسه.. وطالباني مدعو لمطالبته بجمع التواقيع
بعد أن قذفت رئاسة إقليم کردستان بالکرة إلی ملعب کتلة التحالف الکردستاني بمجلس النواب العراقي فيما يتعلق بدعوة رئيس الوزراء نوري المالکي إلی حل البرلمان وإجراء انتخابات مبکرة، أکد المتحدث الرسمي باسم الکتلة أن دعوة المالکي لا تعدو سوی محاولة أخيرة منه للضغط علی البرلمان للتراجع عن موقفه من مسألة سحب الثقة منه، وأن هذه المحاولة ستفشل کسابقاتها، لأن البرلمان هو المؤسسة الوحيدة التي لا تخضع لسيطرة کتلة دولة القانون «التي يترأسها المالکي»، متهما رئيس الوزراء بأنه يريد برلمانا علی مقاسه.
 وکانت رئاسة إقليم کردستان قد ردت في اتصال مع المتحدث الرسمي باسمها علی سؤال من «الشرق الأوسط» حول الموقف من دعوة المالکي لحل البرلمان بأن هذه المسألة عائدة لکتلة التحالف الکردستاني طالما أن الموضوع يخص الکتل السياسية الممثلة داخل البرلمان، والکتلة الکردستانية التي تمثل نواب الحزبين الديمقراطي الکردستاني والاتحاد الوطني هي المعنية بهذا الموضوع، وبتوجيه السؤال ذاته إلی المتحدث باسم التحالف الکردستاني مؤيد طيب أجاب: «لقد أعلنا سابقا موقفنا من هذه المسألة، وأود أن أشير هنا بدقة إلی هذا الموقف الذي يبدو أنه التبس علی بعض وسائل الإعلام والأطراف السياسية، فنحن في کتلة التحالف الکردستاني نؤکد التزامنا الکامل بمضامين الدستور، وهذا الدستور وضع آليات وإجراءات محددة للکثير من المسائل الخلافية مثل مسألة سحب الثقة أو الاستجواب أو حل البرلمان، ونحن نؤيد أي إجراء دستوري يتخذ بشأن أي موضوع خلافي، فإذا کانت دولة القانون تريد حل البرلمان وفقا للسياقات الدستورية فإننا لا يمکن أن نعترض بشرط أن يکون وفقا للشروط التي يضعها الدستور، فنحن لن نکون مثل المالکي الذي يرفض الانصياع لمبادئ ونصوص الدستور التي تجيز مسألة استجوابه، وأود أن أؤکد بهذا الشأن بأننا في کتلة التحالف الکردستاني لسنا مع حل البرلمان، ولکننا لن نعترض علی الدعوة إذا تمکن الطرف الآخر من توفير مستلزمات تنفيذها وآلياتها الدستورية، ولکننا بالتأکيد لن نصوت لحل البرلمان عندما يطرح الموضوع علی التصويت داخل مجلس النواب».
 وفيما يبدو محاولة من نوري المالکي بنقل معرکته مع الأطراف المعارضة لحکمه إلی البرلمان والسعي لحله قبل أن تنجح تلک القوی باستدعائه وسحب الثقة منه، سألت «الشرق الأوسط» المتحدث باسم التحالف الکردستاني عن توقعاته بنجاح تلک المحاولة فأجاب: «هذه ليست المحاولة الأولی من المالکي للتأثير علی البرلمان، فقد سبقها الکثير من المحاولات الأخری بهدف إخضاع البرلمان لسيطرته کما فعل بالنسبة للکثير من الوزارات والمؤسسات الأمنية ومفاصل مهمة أخری في البلد، وحاول قبل فترة سحب الثقة من رئيس البرلمان أسامة النجيفي وفشل، فهو توهم بأن من يعارضون سحب الثقة منه من داخل البرلمان سوف يصطفون إلی جانبه في معرکته، وهذا وهم وخطأ تکتيکي، لأن من يرفضون سحب الثقة منه ليس بالضرورة أن يوافقوه بإقالة رئيس البرلمان أو حل البرلمان، وأعتقد أنه بعد أن يئس من محاولة الإطاحة بالنجيفي سلک هذا الطريق، وأری أن هذه المحاولة لن تنجح لأن البرلمان هو المؤسسة الوحيدة التي تستعصي علی الخضوع لسياسات المالکي وسيطرة کتلته دولة القانون، وبذلک فأنا أعتقد أن محاولته الحالية بحل البرلمان وإجراء الانتخابات المبکرة سوف تفشل کسابقاتها، لأنه لن يستطيع أن يجمع العدد المطلوب من أصوات الأعضاء وهو 164 عضوا، بل أنا علی يقين بأنه لا يستطيع أن يجمع نصف هذا العدد».
 وحول توقعاته بشأن موقف الرئيس العراقي جلال طالباني في حال وجه المالکي دعوة إليه بحل البرلمان کما تنص المادة 64 من الدستور التي تشترط موافقة رئيس الجمهورية علی طلب رئيس الوزراء بحل البرلمان قال طيب: «أنا لست مخولا بالتصريح باسم فخامة الرئيس طالباني، لکن من الممکن أن نتساءل عن الموقف الذي سيستند عليه في حال وصول طلب من المالکي إليه بهذا الشأن، ويفترض علی الأقل وهو الذي يريد أن ينأی بنفسه عن الصراعات السياسية داخل البلاد، أن يطالب المالکي بجمع 164 توقيعا لأعضاء البرلمان يؤيدون مطلبه لکي يتخذ القرار المناسب بشأن هذه الخطوة کما فعل بالنسبة لموضوع سحب الثقة، أنا لا أری أي فرصة لنجاح هذا المسعی من المالکي وأعتقد أنه يخطوها لمجرد الضغط علی الأطراف الأخری بغية دفعها إلی طاولة الحوار الذي يريده».
 وحول الموقف من دعوة الحوار خاصة أن هناک الکثير من الأطراف السياسية والإعلامية تری أنه ما زالت هناک فرصة لتحقيقه، قال المتحدث باسم التحالف الکردستاني: «لقد أکدت الکتل والأطراف السياسية المشارکة في اجتماعات أربيل والنجف بأن إمکانية نجاح هذا المؤتمر أو الحوار باتت معدومة في ظل استمرار المالکي بالحکم، وعليه فإنهم يغلبون الحل الوحيد وهو سحب الثقة من المالکي، وهذا هو الموقف الرسمي لأطراف اجتماعات أربيل والنجف لحد الآن، ونحن في کتلة التحالف الکردستاني سنلتزم بهذا الموقف وسنواصل جهودنا بهذا الاتجاه».
 يذکر أن متحدثا باسم المکتب السياسي للاتحاد الوطني الکردستاني الذي يتزعمه طالباني کان قد صرح أول من أمس (الجمعة) أن هناک حديثا عن إجراء انتخابات مبکرة لمعالجة الأزمة العراقية، ونحن في الاتحاد الوطني الکردستاني نعتقد بأن طرق الحوار والحلول السياسية ما زالت باقية ومفتوحة أمام جميع القوی السياسية، وإذا لم ينجح الحوار السياسي، فآنذاک يمکن أن يکون التباحث حول إجراء انتخابات مبکرة أحد الخيارات المطروحة أمام العملية السياسية في العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى