المخابرات الفلسطينية تکشف تفاصيل تحرير رهينتين سويديين في سوريا

ا ف ب
27/4/2015
رام الله – کشفت المخابرات الفلسطينية الاحد تفاصيل “عملية امنية دقيقة” قامت بها وادت الی تحرير رهينتين سويديين کانا محتجزين منذ عامين لدی مجموعة مسلحة في سوريا.
واطلق علی هذه العملية اسم “رد الجميل للسويد” علی اعترافها بدولة فلسطين العام الماضي، بحسب مسؤول في المخابرات الفلسطينية اکد انها تمت “من دون دفع فدية ولا اطلاق رصاصة واحدة”.
وقال المسؤول الکبير في المخابرات الفلسطينية طالبا عدم الکشف عن اسمه خلال لقاء مع عدد من الصحافيين في مقر المخابرات الفلسطينية الرئيسي في رام الله “ان الرهينتين کانا محتجزين لدی مجموعة مسلحة منذ عامين تقريبا حيث اختطفا في سوريا بتاريخ 13 کانون الاول/ديسمبر العام 2013”.
واضاف ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس “زار السويد في شباط/فبراير الماضي فطلب المسؤولون هناک منه المساعدة في البحث عنهم”.
وتابع “فور تکليفنا من الرئيس عباس بالتقصي عن الرهينتين توجهنا علی الفور الی السويد والتقينا هناک بجهاز المخابرات السويدي واخذنا کافة المعلومات المتوفرة لديهم عن الشخصين”.
واوضح ان ضباطا من جهاز المخابرات الفلسطينية تنقلوا بين عدة عواصم عربية واسيوية واوروبية حتی تمکنوا من التوصل الی “طرف خيط رفيع عن مکان احتجازهما والمسلحين الذين يحتجزونهما”.
وتابع المسؤول الفلسطيني موضحا ان المساعي اسفرت اخيرا عن “التواصل مع هذه المجموعة المسلحة بشکل مباشر فتاکدنا ان الرهينتين علی قيد الحياة” بعد ارسال شريط فيديو عنهما اضافة الی صور اخری فوتوغرافية.
واکد المسؤول الفلسطيني ان “العمل علی هذا الملف باقصی درجات السرية لکي لا يتم کشفنا وتخريب العملية من بعض الجهات التي لا تريد الخير للشعب الفلسطيني” من دون ان يذکرها.
واوضح انه تم ابلاغ الاردن بهذه الاتصالات “والتقينا مسؤولين في المخابرات الاردنية مرات عدة فکانوا علی قدر کبير من المسؤولية وقدموا کل ما يلزم لانجاح العملية”.
وقال ضابط المخابرات الفلسطيني ايضا ان “تنفيذ العملية بدأ يوم الخميس الماضي في 23 نيسان/ابريل ليلا عندما دخلت مجموعتنا المکلفة تحرير الرهائن الی داخل الاراضي السورية من الاردن (…) ثم تقدمت الجمعة مسنودة بوحدات من المخابرات الاردنية وحرس الحدود الاردني الی منطقة قريبة من المکان” المحدد لتسلم الرهينتين.
واضاف “ان ضباط المخابرات الفلسطينية دخلوا مسافة بين 500 متر الی کيلومتر داخل الاراضي السورية وکانت مخاطرة کبيرة من قبلهم”، موضحا ان “الذي اقنع الخاطفين بتسليم المخطوفين هو فلسطيني” دون اي تفاصيل اخری عنه او عن الجهة التي تقف وراءه ووراء الخاطفين.
واشار الی ان سيارة نقلت الرهينتين بعد ظهر الجمعة الی مکان محدد وترکتهما فتم نقلهما من قبل الضباط الفلسطينيين الی داخل الاراضي الاردنية.
واوضح “انهما کانا في حالة انسانية صعبة (…) وشعرا بفرحة عارمة لدی علمهما بانهما باتا مع ضباط من المخابرات الفلسطينية وانهما في مکان امن وتم تسجيل مقطع فيديو والتقاط صور لهما”.
وقال انهما نقلا بعد ذلک الی مقر السفارة السويدية في عمان حيث کان في انتظارهما وفد سويدي قبل ان يسافرا حيث وصلا السبت الی السويد والتقيا باهاليهما.
واکد المسؤول ان “العملية کانت خطرة ومعقدة ونظيفة حيث لم ندفع مالا مقابل اطلاق سراحهما کما لم تتم اراقة دماء او اطلاق رصاصة واحدة”.
وحرص علی التوضيح “ان المجموعة الخاطفة کانت لديها مصداقية عالية جدا معنا في ادق التفاصيل” من دون تقديم تفاصيل اضافية.
وختم قائلا “نأمل ان نکون قد ردينا الجميل للسويد ملکا وشعبا وحکومة علی اعترافهم بدولة فلسطين”.
ووصل السويدان طوماس اولسون (50 عاما) ومارتن رين (33 عاما) بالفعل الی السويد. وشکرت وزيرة الخارجية مارغو ولستروم لفلسطين والاردن مساعدتهما في تأمين الافراج عنهما سالمين. وقالت “اريد ان اوجه شکرا خاصا الی فلسطين وشکرا شخصيا الی الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس الذي شارک بطريقة حاسمة، وکذلک السلطات الاردنية”.
ورفض متحدث باسم الوزارة السويدية تقديم اي ايضاح حول القضية، لکنه قال “لم تدفع اي فدية” للافراج عن الرهينتين.
وقالت سفيرة فلسطين في السويد هالة حسني فريز ان جبهة النصرة، الفرع السوري من القاعدة، هي التي خطفت الرهينتين اللتين افرج عنهما الجمعة.







