مقالات
مقال بقلم توم ريتش: حان الوقت لنحجم النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط

حان الوقت لنحجم النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط
22/4/2015
بقلم: توم ريتش
في أکتوبر 2013 عندما زار رئيس الوزراء العراقي في حينه نوري المالکي واشنطن للمرة الأخيرة لم تحرک الإدارة الأمريکية ساکنا سوی قليلا لتتصدی سياساته التي أدت إلی تأجيج أعمال العنف الطائفية في العراق. کما لم ترغب واشنطن أبدا في أن تتحدی العلاقات القريبة للمالکي مع جارته إيران.
وفي الأسبوع الماضي صادق الکونغرس علی مشروع قرار يمنح للکونغرس إشرافا أکثر علی الصفقة النووية المحتملة مع إيران. ورغم أن الرئيس الإيراني حسن روحاني زاد من تصريحات شديدة اللهجة يطلقها ضد من يصفه بالأمريکان المتشددين فإن تعامل کابيتول هيل (الکونغرس) سيعد أمرا ضروريا. وأخيرا وفي الدرجة الأولی دفعت العقوبات التي فرضها الکونغرس الملالي إلی الجلوس وراء طاولة المفاوضات.
ومع ذلک وفي الوقت الذي تخوض فيه أمريکا مفاوضات مع طهران لعقد اتفاق نووي معها يُمد الملالي المتشددون أذرعهم العسکرية والإرهابية في المنطقة بأسرها. وفي الأسبوع الماضي ظهر خلف المالکي حيدر العبادي في البيت الأبيض ليلتقي بالرئيس. وکان يرکز موضوع حوارهم علی رد مشترک علی التداعيات المدمرة للسياسات الطائفية للمالکي.
وکان يبدو أن يکون العبادي أکثر جدية في الاهتمام بتلک القضية ومعالجتها. ورغم ذلک فإن تصاعد قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العراق والمنطقة بأسرها ظل باقيا باعتبارها جزءا من الصفقة وذلک مع باقي الجذور لأحداث المنطقة.
ولايزال ما تنشره وسائل الإعلام من معلومات واسعة وتقارير يسلط الضوء علی امتداد النفوذ الإيراني في بغداد والجيش العراقي. کما تواصل طهران دعمها لنظام الأسد في سوريا للاحتفاظ به فيما تلعب دورا ثابتا للميليشيات اللبنانية الموالية له في حزب الله.
وفي اليمن أرغمت الميليشيات الشيعية المدعومة من قبل إيران الرئيس اليمني علی الخروج من البلاد کما زعزعت الأمن في اليمن. وبشکل عام فمن شأن التدخلات الإيرانية أن تهدد الشرق الأوسط بإيجاد صراعات طائفية أوسع وبأبعاد أقذر وأکثر شؤما.
والآن تمر سنين و طهران توغلت في بغداد أکثر بالمقارنة بواشنطن حتی في وضوح الدم ورصيد الأمريکيين؛ فحان الوقت ليتم تعويض هذا الإخلال بالتوازن.
وعلی الساسة الأمريکان أن يعيدوا النظر في السياسات الأمريکية خاصة کانت هناک علامات أولية عديدة في العراق. وقبل زيارة المالکي لواشنطن بشهر، استشهد 52 من أعضاء المجموعة الرئيسية للمعارضة الإيرانية علی أيدي القوات العراقية في مخيم أشرف. وبعد الحرب في عام 2003 في العراق کانت القوات الأمريکية ومن ثم الحکومة العراقية ـ بعد انسحاب القوات الأمريکية من العراق ـ قد سلمت للسکان ضمانات قاضية بتوفير الحماية لهم. غير أن حکومة المالکي التي کانت تنفذ ما کانت إيران تحثها عليها، تخرق هذا الاتفاق مرارا وتکرارا.
واليوم نقل نحو 3000 من السکان السابقين في مخيم أشرف إلی مخيم ليبرتي قرب بغداد. ولقد تعرض هؤلاء بشکل مستمر لهجمات عنيفة مما يدل علی نفوذ طهران فی الجيش العراقي والأجهزة الأمنية وکذلک تنصل الولايات المتحدة من واجبات هامة إزاء الشعب العراقي.
وفي الأسبوع الماضي صادق الکونغرس علی مشروع قرار يمنح للکونغرس إشرافا أکثر علی الصفقة النووية المحتملة مع إيران. ورغم أن الرئيس الإيراني حسن روحاني زاد من تصريحات شديدة اللهجة يطلقها ضد من يصفه بالأمريکان المتشددين فإن تعامل کابيتول هيل (الکونغرس) سيعد أمرا ضروريا. وأخيرا وفي الدرجة الأولی دفعت العقوبات التي فرضها الکونغرس الملالي إلی الجلوس وراء طاولة المفاوضات.
ومع ذلک وفي الوقت الذي تخوض فيه أمريکا مفاوضات مع طهران لعقد اتفاق نووي معها يُمد الملالي المتشددون أذرعهم العسکرية والإرهابية في المنطقة بأسرها. وفي الأسبوع الماضي ظهر خلف المالکي حيدر العبادي في البيت الأبيض ليلتقي بالرئيس. وکان يرکز موضوع حوارهم علی رد مشترک علی التداعيات المدمرة للسياسات الطائفية للمالکي.
وکان يبدو أن يکون العبادي أکثر جدية في الاهتمام بتلک القضية ومعالجتها. ورغم ذلک فإن تصاعد قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العراق والمنطقة بأسرها ظل باقيا باعتبارها جزءا من الصفقة وذلک مع باقي الجذور لأحداث المنطقة.
ولايزال ما تنشره وسائل الإعلام من معلومات واسعة وتقارير يسلط الضوء علی امتداد النفوذ الإيراني في بغداد والجيش العراقي. کما تواصل طهران دعمها لنظام الأسد في سوريا للاحتفاظ به فيما تلعب دورا ثابتا للميليشيات اللبنانية الموالية له في حزب الله.
وفي اليمن أرغمت الميليشيات الشيعية المدعومة من قبل إيران الرئيس اليمني علی الخروج من البلاد کما زعزعت الأمن في اليمن. وبشکل عام فمن شأن التدخلات الإيرانية أن تهدد الشرق الأوسط بإيجاد صراعات طائفية أوسع وبأبعاد أقذر وأکثر شؤما.
والآن تمر سنين و طهران توغلت في بغداد أکثر بالمقارنة بواشنطن حتی في وضوح الدم ورصيد الأمريکيين؛ فحان الوقت ليتم تعويض هذا الإخلال بالتوازن.
وعلی الساسة الأمريکان أن يعيدوا النظر في السياسات الأمريکية خاصة کانت هناک علامات أولية عديدة في العراق. وقبل زيارة المالکي لواشنطن بشهر، استشهد 52 من أعضاء المجموعة الرئيسية للمعارضة الإيرانية علی أيدي القوات العراقية في مخيم أشرف. وبعد الحرب في عام 2003 في العراق کانت القوات الأمريکية ومن ثم الحکومة العراقية ـ بعد انسحاب القوات الأمريکية من العراق ـ قد سلمت للسکان ضمانات قاضية بتوفير الحماية لهم. غير أن حکومة المالکي التي کانت تنفذ ما کانت إيران تحثها عليها، تخرق هذا الاتفاق مرارا وتکرارا.
واليوم نقل نحو 3000 من السکان السابقين في مخيم أشرف إلی مخيم ليبرتي قرب بغداد. ولقد تعرض هؤلاء بشکل مستمر لهجمات عنيفة مما يدل علی نفوذ طهران فی الجيش العراقي والأجهزة الأمنية وکذلک تنصل الولايات المتحدة من واجبات هامة إزاء الشعب العراقي.
رسالة من مخيم ليبرتي:
لقد قضی نحب 25من سکان مخيم ليبرتي لحد الآن تحت وطأة حرمانهم من الوصول إلی العنايات الطبية في حينها. ويعاني 1300منهم من جروح ناجمة عن الهجمات السابقة. وفي الشهر المنصرم تم احتجاز أحد سکان ليبرتي باسم صفر ذاکري بذريعة حادث سير اعتيادي حيث لم يکن مقصرا. وتم اخلاء سبيله بعد شهر منذ أن کان في قيد الاحتجاز وبعد أن دفع زملاؤه 30000$ کضمانة وکفالة. ان تجاهل هذا الانتهاک الصارخ لحقوق الإنسان وغض النظر عنه يشجع النظام الإيراني علی التمادی في ممارساته للضغوطات الفعلية والنفسية علی حساب سکان مخيم ليبرتي. کما أن الميليشات الشيعية الداعمة للنظام الإيراني في العراق تشعل في الوقت نفسه نيران التناحرات الطائفية. ومن واجب الإدارة الأمريکية التأکد من أن يذهب رئيس الوزراء العبادي إلی الدار برسالة أن واشنطن لن تتواطأ وتتعاون مع طهران وکذلک بغداد.
وکانت زيارة العبادي بمثابة فرصة مغتنمة للرئيس ليشدد علی ما يتحمله کل من أمريکا والأمم المتحدة والعراق من واجبات إزاء السکان ويؤيدها.
والآن ليس متأخرا أن تنضم الولايات المتحدة إلی حلفائها العرب لتقف في وجه داعش ونظيره الشيعي أي النظام الحاکم في طهران. ويمکن لأمريکا أن تبني علاقات أوثق مع الحکومة العراقية الجديدة يمکن له من خلالها إعادة اعتبارنا في المنطقة. کما ينبغي له أن يوجه مساعينا نحو تحجيم نفوذ النظام الإيراني في المنطقة بأسرها وأن يجعل کلا الحکومتين تلتزمان بتوفير السلامة والأمن لسکان مخيم ليبرتي.
وهذا ما تحتاج إليه سياسة حذرة وواقعية في الشرق الأوسط التي هي حقيقة في أمس حاجة إلی إشاعة السلام والاستقرار.







